الإمارات

انطلاق مسيرة فرسان القافلة الوردية الثامنة اليوم

الشارقة (الاتحاد)

برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يشهد نادي الشارقة للفروسية والسباق، صباح اليوم الأربعاء، حفل انطلاق مسيرة فرسان القافلة الوردية الثامنة التي ستجوب أنحاء الدولة كافة على مدار سبعة أيام، لتواصل جهودها في تعزيز الأمل ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الفحوص الطبية المنتظمة للكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتوفير العلاج الفعّال في الوقت المناسب لتعزيز فرص النجاة، والحد من خطورة المرض.
وتواصل مسيرة فرسان القافلة الوردية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان المعنية بنشر وتعزيز الوعي بسرطان الثدي، وأهمية الكشف المبكر عنه منذ انطلاقتها في عام 2011، جهودها الحثيثة لمكافحة سرطان الثدي من خلال نشر الوعي ما أسهم بشكل كبير في حشد قطاعات المجتمع الإماراتي والمؤسسات الحكومية والخاصة للتصدي للمرض.
ويشهد حفل انطلاق مسيرة فرسان القافلة الوردية الذي يقام في نادي الشارقة للفروسية والسباق، نخبة كبيرة من الشخصيات المحلية والإقليمية والدولية، وحشد كبير من وسائل الإعلام، وتطوف المسيرة بطواقمها الطبية وفرسانها بدءاً من محطتها الأولى في الشارقة لتجوب إمارات الدولة السبع، وتقدم خلالها الفحوص الطبية المجانية والاستشارات الطبية عبر العيادات الطبية في كل إمارة، قبل أن تحط رحالها في أبوظبي في السادس من مارس المقبل.
وتتميز مسيرة هذا العام بتشغيل عيادة القافلة الوردية الطبية المتنقلة للمرة الأولى، والتي تشكل نقلة نوعيّة في مجال تقديم خدمات الكشف المبكر بتكلفة بلغت 15 مليون درهم، بعد أن تكللت جهودها الحثيثة على مدار السنوات السبع الماضية بتسجيل هذا الإنجاز الجديد للقافلة، إذ تُعدٌ أول عيادة طبية متنقلة من نوعها في العالم مجهَزة بأحدث المعدات الطبية والتقنيات الحديثة لتقديم الفحوص الإكلينيكيّة المجانية للكشف عن سرطان الثدي وفحص سرطان عنق الرحم على مدار العام، بدلاً من تقديمها خلال مسيرة الفرسان فقط.
وفي إنجاز آخر، تشهد المسيرة هذا العام مشاركة أكبر عدد من الفرسان منذ انطلاقتها الأولى في العام 2011، حيث بلغ العدد الإجمالي للفرسان المشاركين في مسيرتها الثامنة 230 فارساً وفارسة، بينهم 150 إماراتياً وإماراتية، و65 من دول الخليج العربي، وبقية الأقطار العربية، و15 فارساً من أوروبا. وقالت ريم بن كرم، رئيسة اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية: «نعي تماماً أن أية مبادرة يتم إطلاقها من أجل دعم قضية نبيلة تكون محفوفة بالتحديات، ولولا المشاركة المجتمعية الواسعة والحماس الكبير وروح العمل التطوعي التي دفعت الكثيرين للانضمام لجهود القافلة الوردية بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التشخيص المبكر في رفع معدلات الشفاء، حيث إن 98% من الحالات التي يتم اكتشافها مبكراً، يتم علاجها وشفاؤها تماماً، لما تمكَنا من الوصول إلى نحو 50 ألف شخص خلال السنوات السبع الماضية». وأشارت إلى أن القافلة الوردية تستهدف خلال مسيرتها الثامنة تقديم الفحوص الطبية إلى ما لا يقل عن 8 آلاف شخص.
وأكَدت بن كرم: «تتميز مسيرة القافلة الوردية الثامنة ببداية واعدة تبشر بالخير بعد أن تقدم 230 فارساً وسجلوا للمشاركة في مسيرة هذا العام، فضلاً عن مئات المتطوعين الآخرين، فالقافلة الوردية وُجدت أصلاً ليستفيد من خدماتها أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع، لذلك أدعو كل المواطنين والمقيمين لزيارة العيادات الطبية في الإمارات التي يقيمون فيها، والمشاركة في الفعاليات والأنشطة المجتمعية المصاحبة لمسيرة الفرسان مثل (خطوات وردية) و(مسيرة القوارب الوردية)، وغيرها من الفعاليات الأخرى، إضافةً إلى المشاركة في حملات جمع التبرعات، والتبرع بسخاء من أجل دعم هذه القضية الإنسانية». وتستقبل العيادات الطبية المراجعين يومياً طيلة أيام المسيرة من الساعة 10:00 صباحاً وحتى الساعة 6:00 مساءً، في مواقع مختارة عدة بكل إمارة من إمارات الدولة، وفي اليوم الأول من المسيرة الموافق الأربعاء (28 فبراير) ستوجد العيادات الطبية في إمارة الشارقة في كل من مستشفى الكويت ومستشفى الذيد، والمؤسسة العقابية والإصلاحية، ومركز القرائن الصحي، حيث تقدم الفحوص الطبية لفئات المجتمع كافة، رجالاً ونساءً من مختلف الجنسيات، فيما توجد العيادة الثابتة في واجهة المجاز المائية. ويرافق القافلة الوردية فريق من الكوادر الطبية ليضم أكثر من 200 طبيباً وخبيراً صحياً وممرضة للتوعية بسرطان الثدي وتقديم الفحوص الطبية والاستشارات المجانية من خلال 30 عيادة طبية في مختلف الإمارات السبع، كما يشارك أكثر من 100 متطوع من مختلف الجنسيات في القافلة.