عربي ودولي

طهران ترفض المفاوضات النووية تحت الضغوط وتطالب واشنطن بتغيير موقفها

أحمد سعيد، وكالات (طهران) - قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس، إن طهران لن تتفاوض بشأن برنامجها النووي المثير للجدل تحت ضغوط، لكنها مستعدة للتحاور مع معارضيها إذا توقفوا عن «إشهار الأسلحة». وطالب نجاد واشنطن بتغيير موقفها من أجل حوار ثنائي حول الملف النووي، مندداً في الوقت نفسه بالعقوبات الأميركية، بينما تظاهر مئات الآلاف في المدن الإيرانية في الذكرى الرابعة والثلاثين لقيام الثورة في إيران.
وقال نجاد في كلمة ألقاها أمام حشد في ساحة آزادي (الحرية) في طهران بمناسبة ذكرى الثورة الإيرانية أمس، متوجهاً إلى الولايات المتحدة إن «تغيير اللهجة ضروري لكنه غير كاف، توقفوا عن توجيه السلاح نحونا، وأنا شخصياً سأتفاوض معكم». وأضاف «فعلتم كل شيء لمنعنا من أن نصبح بلداً نووياً وفشلتم، وأفضل حل هو التعاون والتفاهم»، داعياً إلى «حوار في إطار الاحترام والعدالة وليس تحت الضغط». وأعربت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة عن استعدادها لحوار ثنائي مباشر مع طهران في محاولة لحل الأزمة النووية، مع فرضها في الوقت نفسه عقوبات أحادية جديدة على إيران.
ودعا نجاد الإيرانيين إلى البقاء «موحدين وراء المرشد» الأعلى علي خامنئي الذي يملك الكلمة الفصل، خصوصاً في الأنشطة النووية والدبلوماسية، مؤكداً مجدداً أن «الأمة الإيرانية لن تتخلى عن أي من حقوقها المشروعة» في ما يتعلق بالطاقة النووية. وقال إن إيران ستواجه العقوبات من خلال زيادة صادراتها غير النفطية، ومحاولة التكيف مع تراجع إيرادات النفط. وتابع «يبذل الأعداء اليوم أقصى ما في وسعهم لممارسة الضغط على الأمة الإيرانية لمنع تقدمها لكنهم لن ينجحوا».
وكانت طهران وافقت على إجراء جولة جديدة من المحادثات مع قوى عالمية في كازاخستان يوم 26 فبراير. وتسعى إيران إلى رفع العقوبات، التي أضرت بصادرات النفط وتسببت في خفض قيمة الريال الإيراني بواقع نحو النصف خلال العام الماضي، ما ساهم في ارتفاع التضخم وأضعف القوة الشرائية للإيرانيين. وتجمع إيرانيون يحملون لافتات كتب عليها عبارات مثل «تسقط الولايات المتحدة» و«صامدون حتى النهاية» في مظاهرات حاشدة نظمتها الحكومة في العاصمة طهران، ومدن كبرى أخرى لإحياء ذكرى الثورة التي أطاحت الشاه محمد رضا بهلوي. وكان استطلاع أجراه معهد جالوب الأميركي مؤخراً، أفاد بأن أغلبية الإيرانيين تؤيد البرنامج النووي.