عربي ودولي

الحكومة الإسرائيلية تخطط لترحيل الآلاف من بدو النقب

رام الله (الاتحاد)- صادقت الحكومة الإسرائيلية على مخطط يقضي بترحيل عشرات الآلاف من بدو النقب، ومصادرة نحو نصف مليون دونم من أراضيهم.
ويهدف المخطط الإسرائيلي إلى تجميع سكان العشائر البدوية غير المعترف بها من إسرائيل في ثمانية تجمعات سكنية أقامتها خصيصا لهذا الغرض.
ويرفض عرب النقب هذا المخطط ويعتبرونه إعلان حرب عليهم، بل ونكبة جديدة تحل بهم.
ويعيش البدو حياة الرحل التي تعتمد على رعي الماشية في صحراء النقب، ويعيش كثيرون منهم في فقر مدقع، مع افتقار غالبية قراهم للخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء. ويرفض البدو المخططات الإسرائيلية بالتهجير والمصادرة، مؤكدين أن وجودهم في صحراء النقب سبق قيام إسرائيل.
وتقول السلطات الإسرائيلية: «إن منازل البدو التي شيدت في النقب بنيت دون ترخيص وبشكل مخالف للقانون، لكن البدو مصرون على أنهم يعيشون بأسلوب حياة الرحل في النقب منذ آلاف السنين، وأن هذه الأرض ورثوها عن أسلافهم».
ويعيش حوالي 200 ألف بدوي في إسرائيل، أكثر من نصفهم في قرى بصحراء النقب، ولا يستفيدون من الخدمات البلدية مثل المياه والكهرباء، لأن سلطات الاحتلال لا تعترف بهم ، ويمثل البدو نحو 12% من عرب الداخل الفلسطيني.
وكشفت إسرائيل في 2011 -تزامنا مع الذكرى الـ35 ليوم الأرض التي تصادف 30 مارس من كل عام- النقاب عن مخطط إسرائيلي يقضي بمصادرة مليون دونم من أراضي العرب بالنقب.
ويندرج المخطط ضمن توصيات لجنة جولدبيرج الحكومية، التي أقيمت عام 2008 ويترأسها القاضي المتقاعد ألعيزر جولدبيرج.
وتتطلع إسرائيل لتوطين 300 ألف يهودي بالنقب خلال السنوات العشر المقبلة، وستعجل في تطبيق التوصيات المذكورة بعد فشلها في كسر صمود ونضال عرب 1948.
وتعدّ إسرائيل هذه التوصيات مشروعا لتسوية الصراع، وتنظيم البناء والإسكان في 45 قرية عربية غير معترف بها يقطنها قرابة 120 ألف نسمة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قالت:» إن المخطط يهدف إلى إعادة توطين عشرات الآلاف من العرب البدو في النقب، وألمحت إلى أنه سيشمل 30 ألف بدوي سيتم إخراجهم من قراهم وتجميعهم في بلدات بدوية أقيمت في بداية سبعينيات القرن الماضي».