عربي ودولي

انطلاق الحوار الوطني في البحرين بأجواء إيجابية

عيسى عبدالرحمن خلال الإيجاز الصحفي للجلسة الافتتاحية للحوار الوطني في البحرين

عيسى عبدالرحمن خلال الإيجاز الصحفي للجلسة الافتتاحية للحوار الوطني في البحرين

المنامة (وكالات) - انطلقت أمس جلسات الحوار الوطني في مملكة البحرين على ضوء التوجيهات الملكية، بدعوة ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي في المملكة لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي للبناء على ما تحقق من مكتسبات.
وفي مستهل جلسة الافتتاح نقل وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة تحيات وتقدير الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين والقيادة السياسية إلى جميع المشاركين في الحوار وتمنياتهم لهم بدوام التوفيق والسداد لما فيه خير وصالح البلاد، حسبما أوردت وكالة أنباء البحرين (بنا) الرسمية.
وأعرب وزير العدل في تصريح، عن الاعتزاز بهذه المشاركة جنباً إلى جنب مع ممثلي الجمعيات السياسية وأعضاء السلطة التشريعية من المستقلين، مؤكداً أن مملكة البحرين ماضية بكل عزم وقوة في مسيرة التطور والنماء في إطار ترسيخ دولة المؤسسات والقانون القائمة على أسس ومبادئ المواطنة. وقال: إن البحرين تجمعنا اليوم، لاستكمال الحوار السياسي بمشاركة ممثلي الجمعيات السياسية وعدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب المستقلين، وذلك تجسيداً لما تنتهجه القيادة السياسية الحكيمة من حرص دائم على ترسيخ مبدأ الحوار، كنهج ثابت لعرض مختلف الآراء والأفكار وبما يسهم في تحقيق المزيد من التوافقات الوطنية الجامعة.
وأضاف وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أن الحوار هو لكل البحرين، معرباً عن ثقته بتحقيق المزيد من التوافقات السياسية المشتركة بما يسهم في دفع مسيرة التنمية للأمام وتعزيز المكاسب الوطنية. واكد أن طاولة الحوار هي صاحبة القرار في كل النقاشات التي ستتم خلال الجلسات وكل المرئيات التي سيتم التوافق عليها.
وقال المتحدث الرسمي لحوار التوافق الوطني عيسى عبدالرحمن خلال الإيجاز الصحفي الأول إن أولى جلسات الحوار انطلقت بمشاركة ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي في البحرين لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي للبناء على ما تحقق من مكتسبات.
وأوضح المتحدث أن جميع المشاركين من كافة أطياف المجتمع البحريني ثمنوا خلال الجلسة الافتتاحية دعوة حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى لاستكمال حوار التوافق الوطني في محوره السياسي. وقال: إن عدد المشاركين في جلسات الحوار 27 مشاركاً 8 من جمعيات الائتلاف الوطني و8 من الجمعيات السياسية الست و8 من ممثلي السلطة التشريعية، بالإضافة إلى 3 يمثلون الحكومة وهم وزير العدل ووزير التربية والتعليم ووزير الأشغال، مشيراً إلى أن منسقي الجلسات هم القاضي خالد عجاجي والدكتور عبدالله طالب.
وأكد المتحدث أن أجواء إيجابية سادت الجلسة الأولى الافتتاحية ما يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها كل من المشاركين والدولة، مشيراً إلى أن هناك إجماعاً على ضرورة إنجاح الحوار الوطني. ورداً على سؤال حول الضمانات المقدمة من الحكومة لتنفيذ توافقات الحوار قال: إن أكبر ضمانة أنه تم في الحوار السابق التوافق على 290 مرئية نُفذت منها 217 مرئية والباقي في طور التنفيذ.
وحول آلية التوافق قال المتحدث : إنها آلية التوافق التي تمت في حوار التوافق الوطني في عام 2012 وتقوم على التوافق بين المشاركين من حيث التوافق التام أو التوافق بتحفظ أو إجراء مداولات جديدة، مشيراً إلى أن هناك أجندة مطروحة يتم مناقشتها بين المشاركين.
ووافقت المعارضة التي تقودها جمعية الوفاق التي تمثل التيار المعارض الرئيسي في البحرين في اللحظة الأخيرة على المشاركة في الجلسات، إلا أنها قالت إنها ستتخذ قراراً بشأن الاستمرار، بحسب التجاوب مع تسع نقاط، تطرحها أسساً للحوار، وأبرزها ضرورة أن تخرج المفاوضات بقرارات تطرح على الاستفتاء، وليس بمقترحات. وقالت المعارضة منيرة فخرو القيادية في جمعية العمل الوطني الديموقراطي (وعد) التي تشارك في الجلسات، ممثلة عن الجمعيات المعارضة السياسية الست، “سنقرر لاحقاً ما إذا كنا سنواصل المشاركة في الحوار على ضوء الرد على نقاطنا التسع”، التي تفتح الباب، بحسب فخرو، لطرح تعديل الدستور، والوصول إلى حكومة منتخبة.
وكانت المعارضة قالت إن النقاط التسع تتضمن المطالبة بـ”مفهوم الحوار والتفاوض، السلطة طرف أساسي في التفاوض، نتائج المفاوضات، وهل ستكون قرارات وصيغاً دستورية. وليست توصيات، أجندة المفاوضات، آلية التفاوض، التمثيل المتكافئ للأطراف، الجدول الزمني للمفاوضات، آلية تنفيذ الاتفاق النهائي، ضمانات التنفيذ”.
من جانبه، قال عبدالله الوحيحي الأمين العام لتجمع الوحدة الوطنية “على الطرف الآخر (مشيراً إلى المعارضة) أن يقر أيضاً بأنه ليس لوحده، وأن هناك مكوناً آخر مساوياً له في الوطن، له تصور، ومطالب، و(لاءات)”. وبحسب الوحيحي، فإنه يمكن أن يصل الحوار إلى “حد أدنى” من الأمور المتفق عليها، ويتم تأجيل الأمور الخلافية إلى مرحلة ثانية، الأمر الذي ترفضه المعارضة.