الإمارات

المجلس الوطني يناقش قضايا المواطنين واهتماماتهم ومشروعات القوانين والمعاهدات الدولية التي تبرمها الدولة

رئيس الدولة ومحمد بن راشد والحكام في لقطة جماعية مع أعضاء المجلس الوطني خلال افتتاح الفصل التشريعي الخامس عشر

رئيس الدولة ومحمد بن راشد والحكام في لقطة جماعية مع أعضاء المجلس الوطني خلال افتتاح الفصل التشريعي الخامس عشر

حرص المجلس الوطني الاتحادي من خلال ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية، وتواصله مع مختلف فعاليات المجتمع، على طرح ومناقشة مختلف القضايا التي تتعلق مباشرة بحياة وشؤون المواطنين واستقرار وتنمية المجتمع، وتسهم في وضع لبنه أساسية في مسيرة البناء، كما تجسد مناقشات المجلس واهتماماته توجيهات القيادة الحكيمة في الوقوف على احتياجات المواطنين وتلمس أحوالهم وقضاياهم.
ويمارس المجلس اختصاصه الرقابي من خلال أدوات محددة هي: طرح موضوعات عامة للمناقشة وتوجيه أسئلة وإبداء التوصيات الخاصة بها، إضافة إلى النظر في الشكاوى المقدمة من المواطنين ضد جهات حكومية اتحادية”، ويمارس اختصاصه التشريعي في مناقشة مشروعات القوانين وتعديلاتها والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تبرمها الدولة.
التواصل المباشر مع المواطنين
ووضع التطور في مسيرة العمل السياسي البرلماني في الدولة المجلس أمام تحديات على رأسها الارتقاء بأدائه العام في إطار اختصاصاته الدستورية، فقد اعتمد المجلس كمنهج أصيل ودائم أسلوب الارتقاء في أدائه على الصعيدين التشريعي والرقابي عبر التحديث المتواصل لآليات عمله والتواصل المباشر مع المواطنين ومختلف قطاعات وشرائح المجتمع للتعبير عن تطلعاتهم وهمومهم وقضاياهم، ويبذل السادة أعضاء المجلس كل الجهود والعمل في هذا الاتجاه لتحقيق آمال المواطنين وتطلعاتهم في مجلس فعال في أَدائه ومتفاعل عن قرب مع قضاياهم وحاضر للتعامل بكفاءة واقتدار معها ومع مستجداتها، واضعين نصب أعينهم الوفاء بالأمانة التي شرفتهم بحملها القيادة الحكيمة وأوكلهم إياها شعب الإمارات.
ويحرص المجلس الوطني الاتحادي على تعزيز سبل التواصل مع مختلف أفراد وفعاليات المجتمع ومؤسساته، من خلال دعوة ممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة لحضور اجتماعات اللجان وجلسات المجلس، إضافة إلى دعوة طلبة المدارس والجامعات لحضور الجلسات بهدف تعزيز الهوية والحس الوطني وتنمية روح المواطنة لدى الطلبة، ونشر الثقافة البرلمانية، وإكسابهم المعارف البرلمانية اللازمة عن المجلس واختصاصاته ودوره ونشاطه.
وينظر المجلس بكل التقدير والثناء لجميع المؤسسات والهيئات والجهات الحكومية والأهلية والمؤسسات المجتمعية والمواطنين وإلى كل من يتواصل ويتعاون مع المجلس والأعضاء بشأن كل ما يطرح ويناقش في المجلس، في الوقت الذي يتطلع فيه إلى أهمية تواصل مختلف فعاليات المجتمع والمواطنين الدائم مع المجلس ومتابعة أعماله، تجسيداً لمبدأ المشاركة الذي ينتهجه المجلس في أداء دوره، وتكريسا وتعزيزا للحياة البرلمانية في وطننا العزيز.
كما يسعى المجلس دائما إلى تعزيز الشراكة مع وسائل الإعلام لمواكبة متطلبات تطوير الحياة البرلمانية في دولتنا الناهضة، انطلاقا من مبدأ الشفافية والحرص على تمكين المواطنين وكافة قطاعات ومؤسسات المجتمع من التواصل والتفاعل عن قرب مع ما يجري على الساحة البرلمانية، خاصة أن كل ما يبذله المجلس من جهود عبر ممارسته لاختصاصاته الدستورية يمس حياة المواطنين، وجميع المؤسسات والهيئات الحكومية والأهلية في الدولة.
493 جلسة
عمل المجلس الوطني الاتحادي على ترجمة رؤى القيادة وتوجيهاتها في بناء دولة الاتحاد خلال فصوله التشريعية الخامسة عشرة في الفترة من 12/ فبراير 1972 حتى 22 ينابر2013م من خلال ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية، عقد خلالها 43 دور انعقادي عاديا، منها أربعة أدوار انعقاد غير عادية، و 493 جلسة ناقش ووافق فيها على ما 533 مشروع قانون، وناقش 282 موضوعا عاما، ووجه 493 سؤالا لممثلي الحكومة كل حسب اختصاصه وأصدر 245 توصية في شأن موضوعات عامة ومشروعات قوانين وأسئلة، و67 بيانا في موضوعات مختلفة، واطلع على 675 معاهدة واتفاقية دولية .
ففي السنوات العشر الأولى لمسيرة البناء من الفصل التشريعي الأول الذي بدأ في 12/2/1972م ولغاية الفصل التشريعي الثالث الذي اختتم أعماله في شهر فبراير 1979م، شارك المجلس في عملية البناء التي شهدتها الإمارات مجالات التنمية كافة، وطغى على عمل المجلس الجانب التشريعي سيما وأن الدولة كانت في حاجة إلى إقرار تشريعات تطال جميع مرافق الحياة ومختلف مؤسسات الدولة، ناقش المجلس خلالها مشروع قانون بشأن علم الدولة وخاتمها الرسمي، وأوصى ببناء المساكن الشعبية للمواطنين، وتشجيع المواطنين على العمل بأجهزة الأمن والدفاع، والتشجيع على الزواج وزيادة النسل، إضافة إلى نشر التعليم في أرجاء البلاد، وإقامة الموانئ والجسور والخزانات والمساكن والمستشفيات، ومد شبكات الطرق الحديثة في ربوع الدولة.
ومع بداية العقد الثاني من عمر المجلس الوطني الاتحادي بعد أن توطدت دعائم الدولة وترسخ بنيانها، وتحقق الكثير من الإنجازات على أرض الإمارات الطيبة، وأقيمت المشروعات الصناعية والمنشآت الحديثة وشبكات الطرق وتوفرت المرافق والخدمات الضرورية لتحسين ظروف المعيشة وتوفير الحياة الأفضل لجميع المواطنين، ركز المجلس في ممارسته لاختصاصاته على مواكبة التقدم الذي تشهده الدولة على الصعيد الداخلي.
تعزيز مجالات الإنتاج والخدمات
وكان هدف المجلس واضحا مع بداية الفصل التشريعي الخامس الذي بدأ في 28 ديسمبر 1981م وهو تعزيز مجالات الإنتاج والخدمات لتحقيق النهضة الشاملة للبلاد وتخفيف أعباء المعيشة وتوفير الحياة الأفضل لجميع المواطنين، وإعداد الخطط اللازمة لتوفير وتأمين احتياجات البلاد، وتنويع مصادر الدخل القومي وإنشاء المؤسسات الوطنية ودعمها وتشجيع القطاع الخاص للقيام بدوره في دفع عجلة التنمية.
وحمل المجلس الوطني الاتحادي مسؤولية المساهمة في تحديد متطلبات المواطنين واحتياجاتهم والتعبير عنها من خلال مناقشات أعضائه البناءة تحت القبة عما يدور في أفكارهم من آراء وتطلعات وذلك لمساعدة الحكومة في تلبية تلك الاحتياجات، وإعداد خطط تنموية مستقبلية شاملة في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والعلمية بهدف تأمين المزيد من الخدمات الاجتماعية والصحية والسكنية لتحقيق مزيد من الرخاء والاستقرار والرفاهية لأبناء الوطن.
انتقال المجلس إلى مقره الحالي
ومع بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي وانتقال المجلس الوطني الاتحادي إلى مقره الحالي الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بتاريخ 19/6/1989، أولى المجلس العمل الوطني اهتماماً خاصاً بإيجاد المناخ الملائم للاستقرار المعيشي للأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع والدولة، وفي هذا المجال تم التوصية بتأسيس صندوق الزواج لتشجيع المواطنين على الاستقرار والعمل، وتكثيف الجهود لتنمية العنصر البشري وتأهيله تأهيلاً متكاملاً باعتباره الثروة الحقيقية للوطن.
وشهدت مسيرة المجلس الوطني الاتحادي، منذ تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مقاليد الحكم عام 2004، تحولات مفصلية متدرجة ارتكزت في مجملها على برنامج وطني يجسد فكر سموه القائم على تعزيز مبدأ الشورى في ظل توسيع صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه من أداء دوره.
الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ركيزة أساسية للعمل المجلس يعتمد التواصل المجتمعي بجميع الوسائل للاطلاع عن كثب على قضايا واحتياجات المواطنين في مختلف إمارات الدولة.
ويعد التواصل الدائم مع المواطنين في مواقعهم من أَبرز عناوين عمل المجلس منذ تأسيسه، سواء من خلال ما يوفره التطور التكنولوجي من وسائل أو عن قرب عبر كافة قنوات التواصل المتاحة والتي تشمل تنظيم زيارات ميدانية لمختلف إمارات الدولة.


«الوطني» يتفاعل مع قضية الجزر الإماراتية المحتلة
أبوظبي (الاتحاد) - تفاعل المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه في 12 فبراير عام 1972م، مع مختلف القضايا الوطنية وعلى رأسها جزر الإمارات الثلاث “ طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبوموسى” التي يصادف يوم 30 نوفمبر ذكرى احتلالها من قبل إيران، وذلك من خلال حشد الدعم والتأييد لموقف الدولة حيال هذه القضية في المحافل البرلمانية العربية والإسلامية والدولية، وتوضيح موقفها الداعي إلى حل سلمي لهذه القضية وفق مبادئ الشرعية الدولية عبر المفاوضات الجادة المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية حفاظا على أمن وسلم المنطقة.
وتمثلت مساهمات المجلس في التعامل مع قضية الجزر الثلاث بتناولها خلال مناقشاته تحت القبة، وبطرحها أمام الوفود الزائرة من وزراء ودبلوماسيين وبرلمانيين، وخلال الاجتماعات الدورية للمنظمات والاتحادات والمؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية، وبإصدار البيانات التـي تؤكـد حـق الإمـارات في استعـادة سيادتها على جزرها المحتلة، وإطلاع الرأي العام المحلي والخارجي ودعم وتوضيح موقف الدولة وإبراز جهـودها الراميـة إلى حـل هذه القضية.
ونتيجة لجهود الشعبة البرلمانية في طرح قضية الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث، في مختلف المحافل العربية والإقليمية والدولية، مثلت هذه القضية بنداً ثابتاً على جدول أعمال اجتماعات مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والجامعة العربية والبرلمان العربي، تأييدا لحق الإمارات في استعادة سيادتها على جزرها الثلاث.


تفاعل مع المناسبات الوطنية والعربية والإسلامية
أبوظبي (الاتحاد) - تعكس البيانات التي أصدرها المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه مدى تفاعله مع القضايا الوطنية والخليجية والعربية والإسلامية، ضمن ممارسته لاختصاصه السياسي الذي يتكامل مع السياسة الخارجية للدولة في طرح القضايا الوطنية والدفاع عنها، ونصرة القضايا الخليجية والعربية والإسلامية وتوثيق أواصر الصداقة مع جميع الدول والشعوب.
وانطلاقا من حرص المجلس على القيام بدوره وتعبيرا عن مشاعر الأخوة والتفاعل الصادق مع قضايا الأمتين العربية والإسلامية، فقد تفاعل مع مختلف المناسبات الوطنية والقومية أو الإسلامية وبادر بإصدار بيان يعبر فيه عن موقفه منها.
وشملت بيانات المجلس الـ” 67” قضية احتلال جزر الإمارات الثلاث” طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى” من قبل جمهورية إيران، وفي شأن زيارة رئيس الجمهورية الإيرانية الإسلامية لجزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة، وعزم برلمانيين إيرانيين على زيارة الجزر.
كما أصدر المجلس بيانات بمناسبة ذكرى قيام اتحاد دولة الإمارات، وتوحيد القوات المسلحة، وصدور قرار إنشاء برنامج الشيخ زايد للإسكان، وقرار البرلماني الأوروبي بشأن وضع حقوق الإنسان في الإمارات، وانعقاد أول مؤتمر قمة لمجلس التعاون الخليجي، كما شملت إدانة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، واعتداءاتها على لبنان وغزة، وما تتعرض له الدول العربية من تهديد واعتداءات، والمحاولات الرامية إلى تدويل مدينة القدس، وإعادة نشر صحف دانمركية لأحد الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول عليه السلام، وبث فيلم “ الفتنة “ على الإنترنت للنائب الهولندي.


تطوير الموقع الإلكتروني للمجلس
أبوظبي (الاتحاد) - حرص المجلس الوطني الاتحادي على تطوير الموقع الإلكتروني بشكله ومضمونه ومحتوياته مع بدء الفصل التشريع الخامس عشر للمجلس من خلال نقل وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التكنولوجيا الحديثة وتقنية المعلومات، وجعله بوابة إلكترونية تفاعلية تجسد بوضوح منهج الشفافية والانفتاح، وتعكس رؤية القيادة السياسية لأهمية الارتقاء وتعزيز دور المجلس وفق مسار متدرج يتواءم وخصوصية الدولة والمجتمع الإماراتي، ليكون سلطة داعمة ومساندة ومرشدة للسلطة التنفيذية وأكثر التصاقاً بهموم الوطن والمواطنين.
كما يعكس موقع المجلس الإلكتروني كل ما يجري على الساحة البرلمانية عبر التعريف بالمجلس ودوره وأنشطته في جميع مجالات عمله، وتوفير المعلومة التي تهم جميع المهتمين والمتعاملين معه بسرعة وشفافية، وتسهيل عملية التواصل مع الأعضاء، كونه منبراً لطرح الآراء والأفكار والقضايا التي تهم الوطن والمواطنين، وحلقة وصل تفاعلية عبر عناوين متعـددة ومتـنوعة بين المجلس والأعضاء وجميع قطاعات المجتمع.
ويتيح المجلس الوطني الاتحادي عبر موقعه الإلكتروني للجمهور خدمة تقديم الشكاوى وهي “ الشكـاوى” التي يمكن أن يتلقاها المجلس ضد جهات حكـومية اتحادية وفق شروط معينة، ويرحب المجلس بالأفكار التي تغني عمله وتسهم في إثراء التفاعل بين الجمهور والأعضاء، والتي يمكن لزوار الموقع الإلكتروني للمجلس تقديمها من خلال رابط “شارك برأيك” حول مواضيع مختلفة يتم طرحها على الموقع.
وبهدف تعزيز التواصل مع مختلف شرائح المجتمع أطلق المجلس الوطني الاتحادي حسابه على موقعي التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” و”تويتر”، لإطلاع مختلف فعاليات وشرائح المجتمع على أعمال المجلس أولاً بأول، وإتاحة الفرصة لهم لإبداء آرائهم حيال مختلف الموضوعات والقضايا الوطنية التي تهمهم.