الاقتصادي

«الإمارات للدراسات المصرفية» يسعى لتحقيق معدلات توطين 70? بالبنوك والصيرفة خلال السنوات المقبلة

مواطنان خلال معاملة بنكية بأحد المصارف بالدولة

مواطنان خلال معاملة بنكية بأحد المصارف بالدولة

يسعى معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية للوصول إلى نسبة توطين تتراوح بين 60% إلى 70% في المستقبل، مقابل 35,06? بنهاية العام الماضي، بحسب جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية ومقرر أعمال لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي.
وقال الجسمي لـ”الاتحاد” تنفذ البنوك العاملة بالدولة خلال العام 2013 خطة لزيادة التوطين في الإدارات العليا والمتخصصة.
وأشار إلى أن البنوك تعمل على تحفيز المواطنين وتشجيعهم للعمل في الإدارات المتخصصة مثل إدارات الخزينة والائتمان والمخاطر وغيرها.
وأضاف الجسمي، من المتوقع أن ترتفع نسبة التوطين في هذه الإدارات بشكل ملحوظ، لدى القطاع المصرفي بالدولة، خلال العام 2013.
وأكد الجسمي أن نسبة التوطين لدى البنوك بالدولة البالغة 34,6? بنهاية 2011 تعتبر الأعلى بالدولة مقارنة مع كافة فروع النشاطات الاقتصادية الأخرى لدى القطاع الخاص بالدولة.
لكن الجسمي أوضح أن العام المنتهي شهد قيام العديد من البنوك العاملة بالسوق المحلية، بإعادة هيكلة لبعض إداراتها وأقسامها بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية بالدولة، ويتكيف مع متطلبات السوق، ما يتوقع أن يكون قد أدى إلى انخفاض طفيف في نسبة التوطين خلال عام 2012.
إعادة الهيكلة
وأشار الجسمي إن أعمال إعادة الهيكلة والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والانترنت في تقديم الخدمات البنكية والمصرفية جميعها عوامل تؤدي إلى تقليص الاعتماد على الكوادر البشرية.
وتشير بيانات المصرف المركزي إلى أن إجمالي عدد العاملين لدى 51 بنكا عاملة بالدولة تراجع بنحو 1432 موظفا تعادل انخفاضا بنسبة 3,6? خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2012 ليستقر عدد الموظفين، عند 36067 موظفا بنهاية أغسطس الماضي، مقارنة مع 37499 بنهاية 2011 ،
وقال الجسمي، إن الخريجين الجامعيين من المواطنين المتخصصين في الأعمال المصرفية والخدمات البنكية عامة قادرون على تلبية الطلب المتوافر من المصارف في السوق المحلية لشواغر جديدة.
وأكد الجسمي أن الكوادر من الخريجين يتمتعون بمستويات عالية من التأهيل والعلم والمعرفة، وهم على مستويات عالمية في هذا المجال، موضحاً أن القطاع المصرفي يحظى بأعلى نسبة من الموظفين المواطنين، وكذلك أفضل نسبة توطين بين القطاعات الأربعة المالية، إذ بلغ إجمالي موظفيه 36501 موظف وموظفة، منهم 12799 مواطناً ومواطنة يشكلون نسبة 35,06%.
وأكد أن لجنة تنمية الموارد البشرية ستستمر بعقد اجتماعات مع المصارف لاستكمال منهجية العمل على تحقيق النسب المطلوبة لكل مصرف. وقالت بيانات المعهد “يعمل في منصب مدير فرع نحو 604 مواطنين ومواطنات، منهم 228 مواطنة، يشكلون ما نسبته 72,7%، من إجمالي العاملين بمنصب مديري الفروع، وحقق 12 مصرفاً نسبة 100% في منصب مديري الفروع، وأصبح جميع مديري فروعها مواطنين”.
وتشكل المرأة المواطنة ما نسبته 70,2% من إجمالي المواطنين العاملين في المصارف، حيث بلغ إجمالي المواطنات العاملات في القطاع المصرفي 8985 مواطنة في ديسمبر عام 2011، ويمثل هذا العدد نحو 59% من إجمالي الإناث العاملات في القطاع المصرفي.
وأظهرت المؤشرات التي استعرضها المعهد في بياناته السنوية أن التوطين في قطاع الصرافة وصل إلى 5,05% وفي قطاع التأمين إلى 7,05%، وفي قطاع التمويل 10,47%.
وأوضح أنه في حال كان المصرف قد حقق نسبة توطين أكثر عن 40% فيجب عليه المحافظة على نسبة التوطين وضمان عدم انخفاضها، والعمل على زيادتها.
وفي حال تراوحت نسبة التوطين بين 35% و40% فيتم منح المصرف مدة سنة واحدة لرفع نسبة التوطين إلى 40% والمحافظة عليها، ومن 30% إلى 35% يمنح مدة سنتين لرفع نسبة التوطين إلى 40% والمحافظة عليها.
وارتفعت أيضاً نسبة التوطين بمنصب مديري الفروع ووصلت إلى 72,7%. حيث ارتفع عدد مديري الفروع المواطنين من 568 مديراً مواطناً في ديسمبر 2010 ليصل إلى604 مديرين في ديسمبر 2011، كما ارتفع عدد مديري الفروع الوافدين من 224 مديراً ووصل إلى 226 مديراً.
وذكر الجسمي، أن تنظيم المعهد يوماً مفتوحاً للمصارف العاملة بالدولة، بالتعاون مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية “تنمية”، بمشاركة 300 من المواطنين الباحثين عن العمل في مقر المعهد بالشارقة، في يونيو الماضي، بمشاركة ممثّلين عن 17 مصرفاً أجروا عدداً من المقابلات الشخصية، وقدّموا فرص عمل مناسبة لعدد من الوظائف المختلفة في المصارف العاملة بالدولة.
وشارك كل من بنك دبي الإسلامي، ومصرف أبوطبي الإسلامي، والشارقة الإسلامي، وبنك الخليج الأول، والفجيرة الوطني، وبنك باريبا، وستاندرد تشارترد بنك، ومصرف الهلال، وباركليز بنك، والبنك العربي، وبنك الاستثمار، والبنك التجاري الدولي، والاتحاد الوطني، واتش اس بي سي الشرق الأوسط، والمشرق، وأبوظبي التجاري.
وأوضح الجسمي، أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز ودعم سياسات التوطين لدى قطاع المصارف وإتاحة الفرصة للمواطنين للعمل ضمن احدى القطاعات الاقتصادية الهامة بالدولة، وانخراطهم في سوق العمل، انسجاماً مع سياسات المعهد الرامية الى دعم مؤسسات المجتمع وسياسات تنمية الموارد البشرية.
برامج تأهيلية
وأكد التزام المعهد بتوفير المزيد من فرص التدريب، من خلال تقديم برامج تأهيلية متخصصة، مشيداً بتعاون جميع مؤسسات القطاع المصرفي والمالي التي تستجيب لنداءات المعهد لإتاحة فرص توظيف للمواطنين.
وعبر الجسمي عن ثقته في قدرات المواطنين على العمل والعطاء في حالة توافر فرص العمل والحوافز التشجيعية، مشيراً الى جهود المعهد في التعاون مع مؤسسات دولية مرموقة لتقديم شهادات مهنية متخصصة في العديد من المجالات الحيوية تتيح فرص التقدم الوظيفي للمواطنين العاملين من مؤسسات القطاع المصرفي والمالي والاقتصادي.
ووفقاً لبيانات المعهد تحظى الإدارة العليا في القطاع المصرفي بما نسبته 4% من إجمالي المواطنين والإدارة الوسطى 20%من إجمالي المواطنين والإدارة الدنيا 76%.
وتحظى المصارف الوطنية بعدد أكبر من المواطنين، مقارنة بالمصارف الأجنبية، إذ يعمل لدى المصارف الوطنية (10241 مواطناً ومواطنة يشكلون 80% من إجمالي المواطنين، بينما لدى المصارف الأجنبية 2558 مواطناً ومواطنة.
وكان مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 1/259 لسنة 2004 الخاص بتعزيز مشاركة مواطني الدولة في القطاع الخاص، وقرار رقم 10 لسنة 1998 والذي يلزم المصارف العاملة في الدولة بتوظيف مواطنين بمعدل 4% سنوياً. ويمنح المصرف 3 سنوات لرفع نسبة التوطين إلى 40% في حال تراوحت بين 25% و30%، مع ضرورة تحقيق نسبة 4% سنوياً، ومن 20% إلى 25 % يمنح مدة 4 سنوات لرفع نسبة التوطين إلى 40%، وتحقيق نسبة 4% سنوياً، وإذا كانت نسبة التوطين أقل عن 20% يتم التواصل بشكل مستمر مع هذه المصارف وحثها على ضرورة تحقيق نسبة 4% بشكل سنوي ولمدة 5 سنوات متتالية على الأقل للوصول إلى 40%.
وفي قطاع التأمين، يصل عدد الموظفين إلى 7330 موظفاً وارتفع عدد المواطنين بواقع 77 مواطناً، ومواطنة العام الماضي ليصبح عددهم 517، وبنسبة ارتفاع بلغت 17,5% مقارنة بديسمبر 2010.
وارتفعت نسبة التوطين الكلية بواقع 1,19% إلى 7,05%.
وأشارت البيانات بشكل عام الى ارتفاع إجمالي العاملين في قطاع التمويل بنسبة 13,7% ووصل إلى 1251 موظفاً وموظفة بنهاية العام الماضي، مقارنة بعددهم في ديسمبر 2010 والذي كان 1100 موظف وموظفة، كما ارتفع إجمالي المواطنين بنسبة 23,5% ليصل إلى 131 مواطناً ومواطنة، وأيضاً ارتفعت نسبة التوطين الكلية بواقع 0,83%، ووصلت إلى 10,5%.