الاقتصادي

تريليون دولار «أصول» تديرها أبوظبي بالأسواق العالمية

حامد بن زايد يشهد فعاليات المنتدى وفي الصورة سلطان الجابر وخلدون المبارك والمنصوري وعبد الحميد سعيد ( تصوير راشد المنصوري )

حامد بن زايد يشهد فعاليات المنتدى وفي الصورة سلطان الجابر وخلدون المبارك والمنصوري وعبد الحميد سعيد ( تصوير راشد المنصوري )

يوسف البستنجي (أبوظبي)

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلقت أمس في قصر الإمارات، فعاليات ملتقى أسواق المال العالمية التاسع الذي ينظمه بنك أبوظبي الأول، بالتعاون مع المصرف المركزي، ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي.

حضر انطلاق الفعاليات، سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وعدد من الوزراء، وكبار المسؤولين في المجالات الاقتصادية والمالية.

واستهل الملتقى فعالياته بكلمة ترحيبية ألقاها معالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، عضو المجلس التنفيذي، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب في شركة مبادلة للاستثمار، ليشارك بعد ذلك في جلسة نقاشية تطرقت إلى مسيرة التحول في أبوظبي، إلى جانب معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، بالإضافة إلى عبدالحميد سعيد، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الأول.

وتلت الجلسة النقاشية كلمة ألقاها معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، وإجراء حوار مهم مع أحمد علي الصايغ، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي.

وقال معالي خلدون المبارك، إن قيمة الأصول التي تديرها أبوظبي اليوم تتجاوز تريليون دولار، موزعة على استثمارات في العديد من القطاعات الاقتصادية في الأسواق العالمية.

وأكد أن رؤية التنويع الاقتصادي التي تبنتها أبوظبي، أصبحت اليوم حقيقة واقعة، نتيجة التنويع الكبير في محفظة استثماراتها العالمية، والتطور الكبير الذي حققته الإمارة في تحولها إلى مركز مالي واقتصادي عالمي، وتوفير بنية تحتية وتقنية وبيئة للأعمال محلياً، تعتبر الأكثر تطوراً في العالم.

وأشار المبارك إلى سوق أبوظبي العالمي الذي يهدف لأن يكون مركزاً إقليمياً وعالمياً لشركات القطاع الخاص والقطاع المالي، مؤكداً أن النظام المعمول به بالسوق يدعم الشركات والقطاع الخاص، وهي بنية تحفز النمو في اقتصاد أبوظبي.

وقال إن عمليات الدمج التي شهدتها أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية بدأت تؤتي ثمارها، وتؤكد صحة التوجه، لافتاً إلى أن الأصول التي تديرها مبادلة للاستثمار ارتفعت إلى أكثر من 130 مليار دولار بعد الدمج مع شركة إيبيك، مبيناً أن الدمج ساهم في توزيع أفضل للمخاطر وتقوية ميزانية الشركة، مؤكداً أن النتائج المالية للشركة عن عام 2017، ستعلن قريباً، وهي نتائج إيجابية.

وأشار المبارك إلى عملية الدمج بين شركتي «إيمال» و«دوبال» التي نشأ عنها شركة الإمارات العالمية، موضحاً أن الشركة جاهزة لطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام، لكنه أوضح أن القرار يعود للإدارة، ويتوقف على ظروف السوق، وعبر عن اعتقاده بأن عام 2018 سيكون عاماً مناسباً للطرح.

تعزيز التعاون

أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ «أدنوك» ومجموعة شركاتها، أن أدنوك تحقق تقدماً جيداً في تطبيق برنامج مبادراتها الذي يشمل الإدارة الذكية لرأس المال بغرض تمويل خططها الطموحة للتطوير والتحديث والتوسع، وتنفيذ أهداف استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي.

وأضاف: «فيما تركز أدنوك على الإدارة الذكية لرأس المال، سنقوم بتعزيز التعاون مع أسواق المال، وسنركز على الإدارة الاستباقية لمحفظة الأصول ورأس المال بهدف تعزيز القيمة في أعمال ومشاريع المجموعة كافة. ويعتبر التعاون مع أسواق المال أحد جوانب برنامج أدنوك لتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية القادرة على دعم فرص النمو، وتعزيز وصول منتجاتنا إلى الأسواق، وتحقيق قيمة إضافية».

وقال معاليه: «إن إصدار السندات الناجح الذي قامت به شركة «خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام» (أدكوب) بقيمة 3 مليارات دولار، والطرح الأولي العام لحصة أقلية في أسهم «أدنوك للتوزيع»، يعتبران مثالين ملموسين على المبادرات الجديدة الفعالة التي تقوم بها «أدنوك» للإدارة الاستباقية لمحفظة الأصول ورأس المال»، مشدداً على أن أدنوك، كشركة قابضة، ستظل مملوكة لحكومة أبوظبي لتستمر في دورها كمؤسسة وطنية تقود قطاع النفط والغاز والمشتقات والبتروكيماويات، وستواصل العمل على توفير المزيد من الفرص الجديدة للاستثمارات والشراكات الراسخة وطويلة الأمد التي تحقق منافع متبادلة لكلا الطرفين.

وأكد الجابر أن «أدنوك» تخطط لتنفيذ استثمارات كبيرة على مدى السنوات الخمس القادمة، بما يرسخ مكانتها كلاعب عالمي مهم في مجال الغاز والتكرير والبتروكيماويات، وذلك من خلال تنفيذ استراتيجية طموحة للاستثمارات المحلية والعالمية، خاصة في الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة. وقال: «تهدف أدنوك إلى الاستفادة من الأسس المتينة التي توفرها مصفاة الرويس لتطوير أكبر مجمع متكامل في موقع واحد على مستوى العالم لتكرير النفط والصناعات الكيماوية، ومضاعفة طاقتها الإنتاجية من البتروكيماويات ثلاث مرات لتصل إلى 14.4 مليون طن في عام 2025».

ودعا معاليه المؤسسات المالية والاستثمارية إلى دراسة فرص الشراكة والتعاون مع أدنوك لتحقيق الفائدة المتبادلة، فيما تمضي المجموعة في جهودها الرامية لتحقيق نقلة نوعية لرفع الكفاءة والارتقاء بالأداء وتعزيز المرونة وزيادة العائد الاقتصادي، والتركيز على الجانب التجاري في العمليات كافة، موضحاً أن توسع أدنوك في مجال الغاز والتكرير والبتروكيماويات، سيسهم في خلق فرص جديدة لشريحة جديدة من المستثمرين.

وقال: «سيكون هنالك مجموعة متنوعة من فرص الاستثمار، بما في ذلك الأسهم المدرجة، والخاصة، والدخل الثابت، ومشاريع البنية التحتية، وكذلك تمويل المشاريع الجديدة، وتحديث وتطوير عدد من المشاريع القائمة».

وقال عبد الحميد سعيد إن عملية الدمج لبنكي أبوظبي الوطني والخليج الأول والتي نتج عنها بنك أبوظبي الأول، جاءت نتيجة الحاجة لمؤسسة مالية كبرى تدعم النمو في اقتصاد أبوظبي.