الاقتصادي

حمدان بن محمد ورئيس بنما يشهدان افتتاح منتدى «الأعمال العالمي لدول أميركا اللاتينية»

حمدان بن محمد خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال لدول أميركا اللاتينية (الصور من وام)

حمدان بن محمد خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال لدول أميركا اللاتينية (الصور من وام)

مصطفى عبدالعظيم، «وام» (دبي)

شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وفخامة خوان كارلوس رئيس جمهورية بنما الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال العالمي لدول أميركا اللاتينية الذي تنظمه للسنة الثانية على التوالي غرفة تجارة وصناعة دبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

حضر المنتدى أكثر من 500 شخصية حكومية، خاصة من دولة الإمارات وجمهورية بنما، وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، كما شهد سموه وفخامة الرئيس خوان كارلوس رئيس جمهورية بنما التوقيع على مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة دبي وحكومة بنما بشأن افتتاح مكتب تمثيلي للغرفة في العاصمة بنما سيتي.

وشهد مراسم التوقيع معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي.

ووقّع المذكرة ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، فيما وقعها من جانب الحكومة البنمية معالي أوغستو أروزيمينا وزير التجارة والصناعة.

وبارك سموه والرئيس البنمي المذكرة، واعتبراها خطوة في الاتجاه الصحيح نحو التأسيس لعلاقات تجارية واقتصادية وصناعية بين الطرفين وتسهيل تنقل وانتقال رجال الأعمال والتجار من وإلى البلدين دون معوقات لوجستية.

إلى ذلك، كشف فخامة خوان كارلوس فاريلا رئيس جمهورية بنما عن مشاركة بنما في «إكسبو 2020 دبي»، مؤكداً تطلع بلاده للاستفادة من تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي في الانفتاح الاقتصادي والتجاري، واستقطاب الشركات والكفاءات من مختلف أنحاء العام.

ودعا رئيس جمهورية بنما المستثمرين من دولة الإمارات للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في بنما وموقعها الاستراتيجي في قارة أميركا اللاتينية، لافتاً إلى ضرورة العمل على تفعيل الربط الجوي بين البلدين، من خلال تسير رحلات مباشرة لـ «طيران الإمارات» إلى بنما في المستقبل القريب.

وأكد فخامته، خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية الرئيسة للمنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية 2018، أن الموقع الاستراتيجي لبلاده بين المحيطين الأطلسي والهادئ جعلها مركزاً متقدماً للتجارة والاستثمار العالميين، مشدداً على أهمية تعميق العلاقات بين دولته والإمارات العربية المتحدة، وإمكانية التعاون المشترك لتحسين أعمال شركات أميركا اللاتينية في الأسواق الأخرى.

وأشار فخامته إلى أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع «غرفة دبي» ليتم تمثيلها في بنما، تعتبر خطوة في غاية الأهمية تجاه تعزيز العلاقات مع دولة الإمارات، وأشاد بالمكانة الفريدة التي تحتلها الإمارة، على اعتبارها بوابة لدول أميركا اللاتينية نحو أسواق أفريقيا وآسيا، كما أنها ستشكل محطة لدول هاتين القارتين لدخول أسواق أميركا اللاتينية.

وأكد ضرورة العمل لتقديم أفضل لخدم أفراد المجتمع، والارتقاء بمستوياتهم المعيشية، مشيداً بتجربة دبي التي تحولت إلى نموذج يستحوذ على اهتمام العالم لما بذلته قيادتها من جهود في سبيل إسعاد المواطنين والمقيمين.

وبين أن جمهورية بنما تستلهم من دولة الإمارات ودبي تجربتها في استقطاب رواد الأعمال والاستثمارات على اختلاف أحجامها، وأعرب عن التركيز الخاص الذي توليه بلاده للشركات الصغيرة والمتوسطة، ورواد الأعمال الشباب، ومساعيها لتشجيعهم على الاستثمار في بنما، عبر حث الشركات التي حققت بالفعل نجاحات على نشر قصص نجاحها. كما أكد فخامته أن بلاده باتت توفر بنية تحتية متطورة قادرة على تلبية احتياجات الاستثمار، علاوة على البنية التكنولوجية التي وصلت إلى مستويات متقدمة؛ بفضل عدد الشركات التكنولوجية التي دخلت السوق البنمية، واستطاعت بالتعاون مع حكومتها تشجيع التجارة الإلكترونية، وغيرها من الممكنات التي تتيح إرساء ركائز استثمارات كبرى.

من جانبها، أكدت معالي ريم الهاشمي، في كلمتها، أن جهود دولة الإمارات في تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول أميركا اللاتينية تأتي ضمن توجهات حكومتنا الاستراتيجية لما تتمتع بها هذه الدول من مقومات حضارية وثقافية واقتصادية مهمة.

وبينت معاليها أن الإمارات تشترك مع شعوب أميركا اللاتينية في خصائص عديدة، وفي مقدمتها الجانب الإنساني الذي يشكل ثروة حقيقية للمجتمعات.

وقالت معاليها: «تتبنى الإمارات نموذجاً يقوم على الانفتاح والتلاقي الثقافي مع جميع دول العالم، وتسعى بشكل دائم إلى توطيد العلاقات ومد جسور التعاون مع دول العالم بغض النظر عن قربها أو بعدها الجغرافي، وهذا ينطلق من إيماننا بالدور المحوري للتعاون الدولي في إحراز المزيد من الإنجازات لدولة الإمارات وللمجتمع الإنساني بأسره».

وأضافت معاليها: «نتطلع من خلال هذه المنصة السنوية التي تقدمها غرفة دبي للمنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية إلى التوسع في استكشاف مجالات واعدة، وأهم فرص الاستثمار، كجزء من خطة دولة الإمارات نحو تعزيز التواصل والتعاون والذي يبرز حرصها على تحقيق التقدم والازدهار والمشاركة بشكل أكبر في تحقيق التطور والنمو لجميع المجتمعات».

وأكدت معاليها أن الإمارات تمتلك فرص اقتصادية مهمة وواعدة والتي تتناسب مع جميع مستويات التعاون سواء على الصعيد الحكومي أو الشركات الصغيرة والناشئة، بالإضافة إلى وجود أسواق جديدة ودعم من قبل الحكومة للتركيز على قطاعات رئيسة أكثر تأثيراً في صناعة مستقبل أفضل، إلى جانب توفير بيئات عمل محفزة تتبنى أحدث مخرجات التكنولوجيا مما يسهم في تسريع وتسهيل وزيادة كفاءة بيئة الأعمال.

وحول استضافة الدولة معرض «إكسبو2020» الدولي قالت: «تستعد الإمارات لاستضافة أهم المعارض العالمية والتي ستعقد لأول مرة في العالم العربي والتي سنتمكن من خلالها أن نقدم للعالم نماذج متميزة، وفي المجالات كافة، وبحضور أكثر من 25 مليون زائر، فـ(إكسبو) وهو منصة دولية مهمة تستهدف من خلالها دولة الإمارات تعزيز علاقاتها و توطيد أطر التعاون مع دول العالم».