عربي ودولي

معارك ضارية في نهم و«الشرعية» تحرر مواقع جديدة

سيارة استهدفتها طائرة للتحالف العربي كانت تقل عناصر حوثية في مديرية بيحان (أرشيفية)

سيارة استهدفتها طائرة للتحالف العربي كانت تقل عناصر حوثية في مديرية بيحان (أرشيفية)

عقيل الحلالي، بسام عبد السلام (صنعاء، عدن)

تواصلت أمس ولليوم الثاني على التوالي المعارك الشرسة بين قوات الشرعية والميليشيات الانقلابية في بلدة نهم شرق صنعاء. وأفادت مصادر في الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لـ «الاتحاد» باستمرار تقدم قوات الشرعية في أكثر من محور قتال، خصوصاً من جبهتي الميسرة والميمنة بنهم، بإسناد جوي متواصل من طيران التحالف العربي، وحررت قوات الشرعية أمس، مواقع جديدة قريبة من مناطق تمركز الميليشيات في شمال وجنوب غرب نهم، وفرضت حصاراً محكماً على الانقلابيين في منطقة «ضبوعة»، واستولت على تبة القناصين المطلة على قرية الحول، وسيطرت نارياً على الطريق الذي يربط بين بلدتي بني حشيش وأرحب شرق وشمال صنعاء.

وأشارت المصادر إلى خسائر كبيرة في صفوف الميليشيات الانقلابية التي فقدت أمس الأول سيطرتها على 14 موقعاً بينها 4 جبال استراتيجية، بعد اشتباكات وغارات خلفت ما لا يقل عن 30 قتيلاً في صفوفها. وشنت مقاتلات التحالف 5 غارات على مواقع وتجمعات للانقلابيين في منطقتي العصرات والدجران، كما استهدفت غارات أخرى تعزيزات للميليشيات غرب جبل المنارة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المسلحين وتدمير معدات ومركبات عسكرية.

وقال مصدر عسكري يمني، إن قوات الجيش والمقاومة أسرت ليل الخميس الجمعة 12 جندياً من قوات الحرس الجمهوري الموالي للمخلوع صالح خلال اقتحامها بعض مواقع الميليشيات في نهم، موضحاً أن عدداً من الجنود الأسرى مصابون بجروح بالغة. وأضاف «قام الجيش الوطني بنقلهم للعلاج بعد أن تركتهم قياداتهم يواجهون الموت في الشعاب والوديان وفرت هاربة لتنجو بنفسها».

وفي السياق ذاته، احتدمت المعارك في بلدة صرواح المتاخمة لصنعاء وتعد آخر معقل للحوثيين في محافظة مأرب. وقصفت مقاتلات التحالف مواقع للانقلابيين في جبل هيلان المطل على صرواح حيث اندلعت اشتباكات وقصف مدفعي متبادل خلف قتلى وجرحى من الميليشيات.

وإلى الجنوب من مأرب، أحبطت القوات الحكومية محاولة تقدم للميليشيات للسيطرة على مواقع الجيش والمقاومة في بلدة عسيلان شمال محافظة شبوة، وقال مصدر ميداني بالمقاومة الشعبية، إن جنود اللواء 19 مشاة والمقاومة الجنوبية تصدوا لمحاولة تسلل للميليشيات الانقلابية صوب موقعي المحطة والخزان بعسيلان، ما أدى لاندلاع اشتباكات أوقعت قتلى ومصابين من الجانبين ومعظمهم من الحوثيين.

كما قتل عنصران حوثيان وجرح آخرون، في كمين للمقاومة الشعبية في بلدة ذي ناعم بمحافظة البيضاء، حيث استمرت الاشتباكات في مناطق شعاب ناصر، الدريعاء، وتبة شرقان بالبلدة ذاتها.

وقتل مسلحان حوثيان في اشتباكات مع الشرعية في منطقة مريس بمدينة دمت شمال محافظة الضالع الجنوبية. وفي الساحل الغربي للبلاد، تواصلت المواجهات المسلحة بين الانقلابيين وقوات الحكومة في شمال وشرق مدينة المخا، حيث نفذ التحالف العربي ضربات جوية على مواقع للميليشيات في بلدة موزع ومحيط معسكر خالد، كما أصابت الغارات مواقع للميليشيات في شمال المخا وجنوب بلدة الخوخة المجاورة.

وطال القصف على الخوخة معسكر أبو موسى الأشعري وهدفين على الطريق العام بالبلدة، بينما دمرت ضربتان جويتان مستودع أسلحة للميليشيات في معسكر الجرش بمدينة باجل شمال شرق ميناء الحديدة، في حين استهدفت ثلاث غارات مواقع للانقلابيين بمنطقة عين علي القريبة من مدينة حجة في شمال غرب البلاد.

وفي سياق آخر، أعدمت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية أحد المواطنين الذين تم اعتقالهم خلال الفترة الماضية في مديرية بيحان، جنوب شرق اليمن. وأفاد مصدر محلي لـ«الاتحاد» أن الميليشيات التي تسيطر على سجن النقوب في بيحان أعدمت أحد المواطنين المتواجدين في السجن بتهمة التواصل مع المقاومة الشعبية والجيش الوطني، مشيرا إلى أن المواطن عبد الله محمد حجيرة تعرض لأربع طلقات نارية من الخلف داخل السجن وتم تسليم جثته لذويه والذين قاموا بدفنه في إحدى المقابر بالمديرية.

وكشفت تقارير حقوقية عن وفاة 107 أشخاص داخل سجون ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية جراء التعذيب، في حين تم توثيق 44 حالة إعدام وتصفية لمعتقلين في تلك السجون.

قبائل شبوة تستعد لتشكيل حلف ضد «القاعدة»

عدن (الاتحاد)

أطلقت قبائل شبوة دعوة لعقد اجتماع قبلي لتشكيل حلف لمحاربة تنظيم «القاعدة» وإخراجه من المحافظة تجنباً لويلات الحرب والضربات الجوية التي تشنها طائرات أميركية من دون طيار على مناطق مديرية الصعيد في المحافظة. وأوضح الزعيم القبلي في شبوة، صالح بن فريد العولقي في بيان له، أرسل نسخه منه لـ«الاتحاد» أن الاجتماع سيعقد الأسبوع القادم وتم فيه دعوة مشايخ وأعيان قبائل العوالق للعمل على إخراج عناصر «القاعدة» من أراضيها حفاظاً على حياة المدنيين، مضيفاً: «لن نقبل بالعبث بسكينة وأمن المجتمع واستقرار وسيتم رفض حضور أية عناصر تهدد أمن واستقرار المنطقة». وأضاف أن الإجراءات التصعيدية للقبائل سوف تبدأ من مناطق «آل علي وآل محمد وانتقالاً إلى قبائل المحاجر وآل باكازم وباقي قبائل شبوة» ضمن خطوات تصعيدية مستمرة حتى إخراج التنظيم من المحافظة بشكل كامل للحفاظ على أمن وأمان وسكينة المجتمع وتجنيب الأهالي ما قد يترتب على وجود هذه العناصر والجماعات. وأضاف أن حياة عشرات الآلاف من المدنيين أصبحت مهددة، فضلاً عن ترويع الأطفال والنساء والضرر بسبب تمركز التنظيمات الإرهابية وإنشاء معسكراتها في مناطق سكنية، مشيراً إلى أن قضايا القتل بين التنظيم والقبائل في شبوة مستمر وقائمة حتى اللحظة ولن تسقط أبداً.