عربي ودولي

محكمة تشيكية تطلق القيادي السوري الكردي مسلم

أطلقت محكمة تشيكية، اليوم الثلاثاء، سراح القيادي السوري الكردي البارز صالح مسلم الذي اعتقل السبت الماضي تنفيذاً لمذكرة توقيف صادرة بحقه من أنقرة حيث يواجه اتهامات بالإرهاب، وفقاً لما أفاد محاميه. فيما دانت أنقرة قرار المحكمة التشيكية واعتبرته يشكل «دعماً للإرهاب» ما قد «يؤثر سلباً» على العلاقات الثنائية، فيما أعلن وزير العدل التركي عبد الحميد جول، أن بلاده تتوقع من براغ «التعويض عن خطأ» إخلاء سبيل مسلم.
من جهته، أكد الزعيم الكردي السوري أنه كان على علم بوجود أمر اعتقال تركي لكنه لم يأخذه على محمل الجد، ووصف «المزاعم» التركية ضده بأنها «كاذبة» باعتبارها «إحدى المحاولات التركية المستمرة والمستميتة لتكميم صوته» مشدداً على أنه لا يستبعد أن تقوم أنقرة أو «داعش» بمحاولة إسكاته بشكل أكثر جدية ودرامية عبر «تصفيته جسدياً».
وقال المحامي ميروسلاف كروتينا للصحفيين «أطلق القاضي سراح موكلي»، موضحاً أن مسلم تعهد التعاون مع جميع جراءات تسليمه التي طالبت بها أنقرة. ولا يزال مسلم، الرئيس المشارك السابق لحزب «الاتحاد الديمقراطي»، رمزاً قيادياً ملهماً للأكراد في سوريا.
ورفض القاضي يارسولاف بايتلون التعليق على قراره الذي أشاد به عشرات الأكراد الذين توافدوا إلى محيط مبنى المحكمة البلدية وسط براغ للتعبير عن تضامنهم مع مسلم. وكانت أنقرة حثت براغ، حليفتها في حلف شمال الأطلسي، على تسليمه لتتم محاكمته بتهمة الإرهاب، معتبرة في وقت سابق اليوم، أن قضية مسلم تشكل «اختباراً» لتشيكيا.
وجاء توقيفه في وقت تنفذ تركيا عملية عسكرية منذ أكثر من شهر بمنطقة عفرين السورية ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية، الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي. وتعتبر أنقرة الوحدات الكردية والحزب الديمقراطي فرعاً سورياً لحزب «العمال الكردستاني» المحظور والذي يخوض تمرداً منذ أكثر من 3 عقود ضد الدولة التركية وتعتبره أنقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي مجموعة «إرهابية».
ومسلم مطلوب لتركيا على خلفية تفجير وقع في فبراير 2016 في أنقرة وأسفر عن مقتل 29 شخصاً. إلا أنه نفى أي صلة له بالهجوم.
ورفض رئيس الوزراء التشيكي اليوم التعليق على القضية مصرا على أن المسألة عائدة إلى المحكمة. وقال "لا أعرف عن هذه القضية".