دنيا

تصاميم تعيد صياغة أناقة الخمسينيات بلمسات طفولية

الأحذية طويلة الساق من أكسسوارات المجموعة البارزة
تنفرد عاصمة الزهور والجمال مدينة فلورنسا الإيطالية، ومن موسم لآخر بإقامة مهرجان خاص يحتفي بالأطفال ويحتفل معهم، لتقدم وعلى مدار أسبوع كامل ملامح زاهية ملونة من الأناقة والمرح والابتكار، وبمناسبة الدورة الـ 76 من فعاليات "بيتي إماجين بيمبوه" الشتوي، استعرضت مؤخرا كبرى بيوت الأزياء الشهيرة، ومن بينها "مس بلو مارين"، آخر مستجداتها في صناعة ملابس الصغار، راسمة خطوطاً جديدة لاتجاهات الموضة العالمية في هذا المجال، مستوحاة من حقبة الخمسينيات، ولكن هذه المرة بلمسات طفولية.
أزهار البياتي (الشارقة) - كما في كل موسم، فقد قدمت المصممة الموهوبة أنا موليناري مبتكرة دار أزياء “مس بلو مارين” الشهيرة مجموعتها الجـديدة لموسـمي خريف وشـتاء 2013/2014 المقبلين، مظهرة من خلالها أسلوبها الراقي في موضة الأطفال، ورؤيتها الخاصة في طراز ملابس البنات على وجه الخصوص، ولتؤكد مرة أخرى إظهار جماليات النمط الكلاسيكي مستعيدة سمات من أناقة الأميرات الصغيرات.
ترف ودلال
فضلت المصممة للموسمين القادمين أن تجابه برد الشتاء ومواسم المطر والثلج بأسلوب جديد ومختلف، مختارة إعادة صياغة النمط الكلاسيكي في خط ملابس الفتيات، وكأنها تستعيد الحنين لزمن الستينيات والخمسينيات من القرن الماضي، وحيث كانت الصغيرات يغلفن بمظاهر الترف والدلال، فيظهرن، وكأنهن عرائس ولعب خزفية من البورسلاين، متشحات بأزياء أنيقة لأبعد الحدود، متمتعات بفخامة الشكل والمظهر الملوكي، لتستعرض “مس بلومارين” تصميمات نموذجية من باقتها المترفة للأطفال، بدءا من الأعمار الصغيرة ووصولا لسن المراهقة، عاكسة من خلالها كل أشكال الفرح ومجسدة بها الكثير من أحلام البنات، خاصة مع تلك الفساتين القصيرة من قماشة التفتا والأورجنزا، أو تلك المجموعة من البنطلونات والأطقم المخملية المزينة بالفراء.
كما ظهر في المجموعة الجديدة لموليناري العديد من التايورات الأنيقة، التي تتألف من قطعتين وأكثر في المظهر الواحد، مع بلوفرات صوفية وفساتين مستقيمة ودافئة منسوجة بخيوط الصوف الوثير، يضاف عليها العديد من التصميمات المنفذة بخامة البروكار المزخرف بخيوط معدنية ومذهبة، وبعض من القطع المتميزة بطبعة النمر، مع شيء من ترف ونعومة المخمل الحرير.
لهذه التشكيلة الشتوية اختارت المصممة مسطرة من الظلال والألوان الغنية الدافئة، لتظهرها بحميمية وتناغم كأمواج متلاحقة ومتصاعدة الواحدة تلو الأخرى، منطلقة من التدرجات الفاتحة الناعمة أولا، بشطحات باردة من رقي العاج واللؤلؤ، تليها درجات أكثر جرأة ودفئاً من رونق الوردي المعتق والمشمشي، ثم هالة نابضة بالحياة من الأخضر الزمردي الموشى بالأسود الشفاف، بعدها موجة كبيرة وعالية من ألق الأزرق الباهت، تلحقها ظلال دراماتيكية من الغوامق، حيث الأسود يتداخل مع طبعات التايجر، ويؤلف فصلا مختلفا آخر من تقلبات مزاجية هذه المجموعة الواسعة، لتميزها المصممة بمزيد من التفاصيل والقصات والحبكات التي شكلت في إطارها العام علامات فارقة على كل قطعة وموديل، خاصة مع تلك التطريزات الدقيقة التي استراحت على الأطراف والحواف، أو من خلال بعض العقد والفيونكات الجذابة التي تعلقت بقوة بنطقتي الصدر والأكتاف، وفيما جاءت معظم الخطوط بطراز بناتي جميل من كلاسيكيات القرن الماضي، إلا أن هذه الباقة النموذجية لمس بلومارين لم تخل تماما من الحس المعاصر والشكل الحديث والمتجدد لنمط “ السمارت كاجول”، ولكن بروح أكثر أناقة واتزاناً، يحمل سمات من البساطة المفخمة، والعفوية المتكلفة، والبراءة المقصودة، وضمن سياق منسجم ومتسق لناحية الخامة والقصة، مؤطر بهالة من الرقي الملكي.
مكملات الأناقة
في مجموعة “مس بلومارين” الأخيرة كانت الأكسسوارات حاضرة وبقوة كمكملات لمظهر الأناقة عند الفتيات، لتضفي بدورها مزيدا من الغنى والألق على كل تصميم، فتظهره بالفعل بشكل متناغم ومثالي، حيث استعرضت ضمن التشكيلة الأخيرة عدة قطع بديعة من أكسسوار البنات، كان بطلها أطواق الشعر التقليدية بفيونكاتها وورودها المعقودة بأناقة على ضفائر الفتيات، مع عدد من حقائب اليد المصممة بجاذبية ومرح، وشيء من الأحزمة الحريرية والإشاربات المطبعة، وبعض من الدبابيس والبروشات الناعمة.
وظهر في المجموعة وبشكل كبير الكثير من الأحذية الطويلة الساقين من الشمواه والجلد، وهي مرصعة بزخارف مسمارية مذهبة مع حبات براقة من الستراس، بالإضافة إلى عدد من الأحذية الجلدية الذهبية والفضية، مبتكرة مع بداية كل فصل نماذج بديعة من القطع والموديلات، من تلك النوعية التي تتسم بالأناقة الشديدة والتكلف في المظهر والهيئة، فساتين جميلة بجوبات قصيرة ومنتفخة بطبقات متعددة من الأتوال، تتضمن تفاصيل صغيرة ولمسات مترفة تضيف مزيدا من الغنى والثراء على كل تصميم.


عرّابة البنات
لعل استمرار نجاح خط “مس بلومارين” من موسم لآخر في السنوات الأخيرة، كان الدافع الأكبر لعرابة الدار موليناري لمتابعة رسم خطها الإبداعي المميز في هذا المجال، صانعة بحسها العال وذكائها المتقد أسلوبا خاصا بها يفردها عن الباقين، ويمنحها ضوءا أخضر للجنوح في فضاءات الخيال، لتجعل من الآنسات الصغيرات اللواتي يتحلين بملابسها ويرتدين طرازها الراقي أميرات حقيقيات، أوجنيات لامعات يوازين بطلات القصص والحكايات الخرافية سحراً وجمالاً.