عربي ودولي

«الحصاد الأسود» يفضح «الإخوان» وقطر

شادي صلاح الدين (لندن)

عقد منتدى الكتاب في مدينة برمنجهام بالمملكة المتحدة، والذي يحتفل بمرور خمس عشرة سنة على تأسيسه، جلسته الشهرية لاستعراض كتاب اللواء عبد الحميد خيرت، «الحصاد الأسود.. ما فعله الإخوان بمصر»، والذي يكشف مؤامرات التنظيم الإرهابي ودور النظام القطري فيها.
وقال الباحث والكاتب المعتصم الحارث الضوي لـ«الاتحاد»، إن أهمية الندوة تأتي من الدور الخطير الذي يلعبه التنظيم الإرهابي على الساحة الدولية والإقليمية في الوقت الحالي، مشدداً على أن التنظيم يشكل خطراً حقيقياً ليس على منطقة الشرق الأوسط فقط ولكن على العالم أجمع. وأضاف أن الدلائل على أن «الإخوان» تنظيم دولي، ما صرح به المرشد السابق للتنظيم مهدي عاكف بأن الإخوان هو تنظيم عابر للحدود ولديه شبكة تمتد في أكثر من 70 دولة. وتابع أن الأبحاث والدراسات أثبتت أن رؤوس أمواله التي يستثمر فيها ويتعامل بها ويمول بها عملياته تتخطى 35 مليار دولار، مشدداً على أن هذا الأمر يثير العديد من القلاقل، خاصة مع شبكة العلاقات التي يمتلكها التنظيم في بعض الدول.
وقال الضوي، إنه من المهم إلقاء الضوء على التاريخ الأسود للتنظيم، وتعريف الناس، خاصة المسلمين في بريطانيا، الذين يصل عددهم إلى أكثر من 3 ملايين شخص، وهم المجموعة التي ينشط التنظيم بينهم، وزيادة الوعي بشأن خطورة هذا التنظيم، لافتاً إلى أن الندوة تحدثت على سبيل المثال عن عودة الخميني إلى إيران، وكيف أنه لم يجد سوى يوسف ندى المفوض السابق للعلاقات الدولية في «الإخوان» للقيام بدور الوسيط مع الولايات المتحدة بعد الإطاحة بالشاه.
وتحدث عن أن أهمية الكتاب تنبع أيضاً من أن الكاتب أفرد أكثر من فصل للحديث عن قطر باعتبارها الراعي الرسمي لـ«الإخوان»، فأوضح أسباب تنازل حمد بن خليفة عن الحكم، والدور التآمري لقناة الجزيرة (علبة بريد لزعيم القاعدة أسامة بن لادن كما أسماها)، وتزييفها للوعي العربي، وتسويقها لأفكار الإرهابيين من بن لادن والظواهري وقيادات الإخوان وغيرهم.
وقال إن لندن لم تعد أهميتها كما كانت بالنسبة للتنظيم، مضيفاً أن العمل الإخواني أصبح يتركز أكثر على مدن أخرى مثل برمنجهام ومانشستر وليفربول، مؤكداً أهمية زيادة الوعي بين الجالية العربية والإسلامية بشكل عام لحصار نفوذ التنظيم وتأثيره على بعض الشباب. وضرب مثالاً على ما يربط الإخوان بتنظيم داعش الإرهابي وغيره. وأوضح أن الحكومة البريطانية بدأت مؤخراً في تشديد الرقابة على أعضاء «الإخوان» ومراقبة حساباتهم وفرض قيود على لجوء قياداتهم إلى البلاد، مشيراً إلى أن الحكومة بدأت في الاقتناع بأنهم ليسوا لاجئين حقيقيين بل هاربين من أحكام صادرة ضدهم في بلادهم، إضافة إلى أن الكثير منهم يأتون إلى بريطانيا محملين بأموال كثيرة يصعب الكشف عن مصدرها.
وأشار الضوي إلى أن مؤلف الكتاب تحدث عن صفقة الدوحة التي أبرمها الإخوان مع أميركا، حيث تفاهم الطرفان بخصوص كل القضايا المختلف عليها، مثالا اتفاقية كامب ديفيد والعلاقة مع العدو الصهيوني، وبدأ بعدها التنفيذ العملي لمخطط التغيير المدمر في المنطقة. ثم تناول الكاتب أحداث 25 يناير 2011 بالتفصيل، وأوضح الموقف الانتهازي للإخوان في تلك الفترة وحتى وصولهم للحكم في عام 2012.