عربي ودولي

«تجمد» المحركات سبب سقوط طائرة «اير آسيا»!

عناصر فرق الإنقاذ على متن سفينة ينتظرون تحسن الطقس لاستئناف البحث عن بقايا الطائرة المنكوبة (رويترز)

عناصر فرق الإنقاذ على متن سفينة ينتظرون تحسن الطقس لاستئناف البحث عن بقايا الطائرة المنكوبة (رويترز)

عواصم (وكالات)
مع دخول عمليات البحث عن جثث ضحايا وجسم طائرة «اير آسيا» المنكوبة أسبوعها الثاني أمس، قالت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية الإندونيسية إن الطقس السيئ تسبب في الكارثة، وتحديدا الجليد الذي يعتقد أنه أدى إلى توقف محركات الطائرة التي كانت تقل 162 شخصا وتحطمها في بحر جاوة في 28 ديسمبر الماضي.
وقالت الوكالة على موقعها الإلكتروني «استنادا إلى المعلومات المتوافرة عن مكان الاتصال الأخير بالطائرة، فان الظروف المناخية كانت العامل المسبب للحادث»، وتابعت مستندة في تقريرها إلى صور التقطتها أقمار صناعية بالأشعة تحت الحمراء تؤكد وجود غيوم مع درجات حرارة متدنية جدا «الظاهرة المناخية المرجحة هي التجلد الذي يمكن أن يلحق ضررا بالمحركات بسبب عملية تبريد»، موضحة «انه ببساطة احد الاحتمالات استنادا إلى تحليل المعطيات المناخية المتوافرة».
لكن لم يذكر التقرير لماذا لم يسبب هذا المناخ أضرارا بطائرات عبرت ممرات جوية مشابهة. في حين قال خبراء إن المعلومات ما تزال غير كافية من اجل تفسير الكارثة التي حصلت، بانتظار تمكن فرق البحث من العثور على الصندوقين الأسودين لتحديد أسباب الحادث الذي أدى إلى سقوط الطائرة بعيد إقلاعها من مدينة سورابايا الإندونيسية متوجهة إلى سنغافورة. وقال شابي حكيم قائد سلاح الجو سابقا «إن طرح فرضيات حول الحادث ليس في محله طالما لم نعثر على الصندوقين الأسودين».
وكان الطيار طلب التحليق على علو اكبر لتجنب عاصفة لكنه لم يتلق الضوء لاخضر على الفور من برج المراقبة الجوية بسبب حركة ملاحة كبيرة في هذا الممر الجوي. واختفت الطائرة من شاشات الرادار بعيد ذلك. وأبلغ مصدر قريب من التحقيق «رويترز» إن بيانات الرادار تظهر على ما يبدو أن الطائرة قامت بصعود شديد الحدة قبل تحطمها.
وعثر على خمسة أجزاء كبيرة من الطائرة قبالة جزيرة بورنيو، لكن الأحوال الجوية السيئة خلال الأيام الماضية أدت إلى إبطاء عمليات البحث التي تشارك فيها عدة دول بينها الولايات المتحدة وروسيا. ونزل الغطاسون أمس إلى عمق حوالى 30 مترا في البحر وتمكنوا من انتشال اربع جثث لترتفع حصيلة الجثث التي تم انتشالها إلى 34. وقال مدير الوكالة الأندونيسية لعمليات البحث والإنقاذ بامبانغ سوليستيو «إنهم نجحوا في الوصول إلى الأعماق لكن الرؤية معدومة والظلام حالك والقعر وحلي تعبره تيارات من ثلاث إلى خمس عقد». وأضاف «أن الأمطار الغزيرة والأمواج العالية ما زالت تعرقل العمليات، ولهذا السبب يجب وقف عمليات الغطس ومحاولة استخدام آلية مسيرة للأعماق (آر أو في)».
وقال سوليستيو انه تم توسيع عمليات البحث التي تتركز في منطقة بحرية جنوب غرب بانكالان بون باتجاه الشرق لان التيارات المائية قد تكون جرفت قطعا من الطائرة. لافتا إلى أن فرق البحث عثرت على 5 قطع بينها جسم يبلغ طوله نحو عشرة أمتار. ورفضت السلطات تحديد أجزاء الطائرة التي تم العثور عليها، إلا أن رسما بيانيا وزع على الصحافيين كشف أن هناك 5 قطع يمكن أن يكون أحدها جزءا من ذيل الطائرة.
وينصب التركيز في البحث على منطقة تقع على بعد نحو 90 ميلا بحريا قبالة ساحل بورنيو حيث رصدت سفن تستخدم الموجات الصوتية أجساما كبيرة يعتقد أنها من الطائرة يصل طول أكبرها إلى نحو 18 مترا. وقال سوليستيو «استنادا إلى خبرات سابقة فان الصندوق الأسود ليس بعيدا عن حطام الطائرة الذي عثرنا عليه»، لكن أيا من السفن المشاركة في عملية البحث لم ترصد أي نبضات صوتية عادة ما يبثها الصندوق الأسود بعد أي تحطم.
ويقع الصندوقان الأسودان قرب ذيل طائرة الإيرباص لكن لم يتضح إن كان هذا الجزء من الطائرة من ضمن الأجسام التي رصدت في قاع البحر. وقال اللفتانت كولونيل جونسون سوبريادي من القوات الجوية وهو مسؤول بحث وإنقاذ ينسق العملية من بلدة بانجكالان بون الجنوبية في جزيرة بورنيو «استنادا لما عثرنا عليه من الحطام فيبدو أن جسم الطائرة انقسم أو تصدع وانفصل عن ذيلها».
وقال مصور لـ»رويترز» على متن سفينة بحث وإنقاذ في منطقة البحث قبالة بورنيو «الطقس سيئ..هناك عاصفة وهناك رياح..الغواصون اضطروا لإلغاء الغوص لان التيارات البحرية كانت قوية للغاية». وتحدثت مصادر أيضا عن بدء السلطات التحقيق في مخالفات ارتكبتها «اير آسيا» التي يشتبه بانها سمحت للطائرة بان تسلك ممرا جويا بلا ترخيص. لكن سلطات الطيران المدني في سنغافورة قالت إن الشركة حصلت على الترخيص لتسلك هذا المسار. والشركة ملزمة الحصول على الموافقة من الطرفين.