الرياضي

يوسف سعيد.. «الطاقة الانفجارية»

علي معالي(دبي)

فرض يوسف سعيد لاعب الشارقة نفسه على «الجولة 17» لدوري الخليج العربي، عندما قاد «الملك» إلى فوز كبير على «الزعيم» صاحب القمة، ليلحق به أول خسارة هذا الموسم، صحيح أنه لم يسجل، لكنه قام بدور الممول لزملائه أمام مرمى العين، وكما تسبب أيضاً في إزعاج دفاع «البنفسج» بالتحركات المستمرة في طرفي الملعب والعمق، وليس هذا فقط، بل يتحول إلى «السد المنيع» دفاعياً ضد هجمات العين.
يتميز يوسف سعيد بـ«الطاقة الانفجارية» العالية التي تجعله في الكثير من الأحيان يتحرك في أكثر من مركز داخل الملعب، وبالتالي يعتمد المدرب عبدالعزيز العنبري عليه في القيام بالأدوار المختلفة، ليصبح «اللاعب الجوكر».
وسبق ليوسف سعيد أن سجل في مرمى العين بالدوري مرتين، الأولى موسم 2011- 2012، وهو الهدف الوحيد للشارقة في المباراة التي جرت 24 مارس 2012، وانتهت بفوز العين 4- 1، والثانية موسم 2013- 2014، وأحرز هدفاً في المباراة التي جرت 20 ديسمبر 2013، وانتهت بالتعادل 1- 1.
شارك يوسف سعيد في 16 مباراة هذا الموسم، بإجمالي «1168 دقيقة»، وغاب عن التشكيلة الملكية مرة واحدة للإيقاف بسبب الإنذار الثالث، ولعب أساسياً 13 مباراة، وسجل هدفاً في مباراة الوصل التي خسرها الشارقة 1- 2، ويعد موسم 2014- 2015 الأكثر تهديفاً لمهاجم الملكي الشرقاوي بـ5 أهداف، ويليه موسم 2013- 2014 برصيد 4 أهداف.
قال الدكتور عبدالله مسفر: تواجد يوسف معي عندما كنت مدرباً للمنتخب الأولمبي، ومن أميز اللاعبين، وفي الموسم الماضي تراجع مستواه كثيراً عما كان عليه من قبل، ولكن في مباراة العين الأخيرة ذكرني بمستواه المعهود، من حيث العطاء الكبير داخل الملعب وهو هداف جيد، وأتذكر أيضاً أنه اختير أفضل لاعب في مباراة منتخبنا الأولمبي ضد العراق في نصف نهائي آسيا 2016.
وأضاف: لاعب متميز بالأداء البدني العالي، ويملك مقومات اللاعب العصري من قدرات هجومية ودفاعية، وفي مباراة العين أدى العديد من الأدوار في الملعب، وصنع العديد من الفرص لزملائه، أضف إلى ذلك الدور الدفاعي الذي قام به في الملعب، وأزعج دفاع العين، وتفوق في بعض الكرات على من يراقبه، وتميز كذلك في صناعة الفرص وضرب التنظيم الدفاعي.
وقال: مشكلة يوسف الاستعجال أمام المرمى، وهو يحتاج الهدوء وعدم الاندفاع أكثر من اللازم، ولابد أن يتميز المهاجم في بعض الأوقات بالهدوء، ومع كثرة المباريات والتدريبات خاصة، كما كنا نفعلها معه، سوف يتغير كثيراً، ويفرض نفسه على الهجوم في دورينا.
وأكد عبدالمجيد النمر، مدرب رديف الشارقة، القدرات المختلفة في أداء يوسف سعيد، وقال: وجوده لاعباً أساسياً، رغم وجود الأجانب، أكبر دليل على أنه جيد، ويستطيع تنفيذ ما يريده عبدالعزيز العنبري في الملعب، ولم يلعب معي يوسف في الرديف منذ أن توليت المهمة خلفاً للعنبري.
وأضاف: يجيد اللعب بشكل كبير على الطرف الأيمن من الملعب، ولكن البعض يشاهده وهو يتحرك في أماكن عدة، وهو مجتهد للغاية، ويحاول أن يقدم كل ما لديه في الملعب، وبالتالي نشاهده في الكثير من الأحيان في مراكز مختلفة، ودوره الأبرز الوسط يميناً ويساراً، ويتطلب منه الأمر العودة إلى الدفاع كثيراً، وهو لاعب لديه «قوة انفجارية» وطاقة ولياقة بدنية عالية تسمح له بالقيام بعدد من الأدوار.
وقال: يملك اللاعب بنية جسمانية قوية ساعدته في تقديم مستويات جيدة والالتحام مع اللاعبين وإظهار قدراته أمام الأجانب، والقوة البدنية تعوض النواحي المهارية، ويستطيع في بعض الأوقات التسجيل وهو لاعب مساند قوي.
أما محسن صالح، المحلل بقناة أبوظبي الرياضية، فيرى أن يوسف سعيد من القدرات العالية بصفوف «الملك»، وقال: عندما يلعب الشارقة بالطريقة الدفاعية تشعر أنه يؤدي دوراً دفاعياً جيداً، وفي حال الهجوم تجده طائراً إلى الأمام من اليمين والشمال وفي العمق أيضاً.
وقال: ميزة الطرق الدفاعية التي يؤدي بها العنبري بعض المباريات أنها تحرر اللاعبين في الانطلاق للأمام، ويوسف يملك مهارات وروحاً قتالية عالية ومجهوداً كبيراً على مدار المباراة، ولو لم يكن قادراً على تنفيذ ما يريده العنبري، لما وُجد في مباراة بحجم لقاء العين، وهو من أصحاب الرغبة في تقديم أفضل ما لديه بعكس آخرين يؤدون لمجرد الأداء فقط، وعندما يكون الشارقة قوياً في المباريات يرفع من مستوى لاعبيه ومنهم يوسف.
وختم محسن صالح قائلاً: ظهر الشارقة أمام العين بمستوى فني وقتالي عالٍ، ومن دون أخطاء، مع هجمات مرتدة سريعة، وشكلت خطورة كبيرة على العين، فضلاً عن مهارات اللاعبين والثقة العالية بالنفس.