الاقتصادي

ضغوط بيعية على الأسهم بالتزامن مع «أحقية» التوزيعات

حاتم فاروق (أبوظبي)

تعرضت الأسهم المدرجة بالأسواق المالية المحلية، خلال جلسة نهاية الأسبوع إلى ضغوط بيعية جماعية، وسط غياب واضح للمحفزات والأخبار الإيجابية، فيما شهدت الأسعار تراجعاً واضحاً نتيجة استحقاق التوزيعات النقدية على الأرباح، ما أدى إلى تداول الكثير من الأسهم القيادية من دون أحقية التوزيعات خصوصاً الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وسجلت تداولات الأسواق المالية المحلية خلال جلسة نهاية الأسبوع، تعاملات بقيمة لم تتجاوز ال 770 مليون درهم، بعدما تم التعامل على أكثر من 309 ملايين سهم، من خلال تنفيذ 4338 صفقة.
وشهد مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، تراجعاً قوياً بلغ معدله 2.9% ليغلق عند مستوى 4457 نقطة، خاسراً 133 نقطة عن الإغلاق السابق، بعدما تداول مستثمرو السوق 89 مليون سهم، بقيمة تجاوزت الـ 163 مليون درهم، عبر ابرام 1109 صفقات، حيث تم التعامل على 27 سهما، ارتفع منها 4 أسهم، وتراجعت أسعار 14 سهماً، فيما بقيت أسعار 9 أسهم عند مستوياتها السابقة.
أما سوق دبي المالي، فقد تماسك مؤشره العام عند مستوى 3520 نقطة، بنسبة هبوط طفيفة بلغت 0.3% متراجعاً 10 نقاط عن الإغلاق السابق، بعدما تعامل مستثمرو السوق على 220 مليون سهم، بقيمة 508 ملايين درهم، من خلال تنفيذ 3229 صفقة، حيث تم التداول على 33 سهما، ارتفع منها 7 أسهم، وتراجعت أسعار 22 سهماً، فيما بقيت 4 أسهم عند مستوياتها السعرية السابقة.
وقال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات، إن الأسهم المحلية مازالت تعاني من ضعف المعدل اليومي للسيولة الذي تراجع بنسب تصل إلى 25% عن معدل التداولات اليومي السائد خلال شهر يناير الماضي، منوهاً بأن هذا التراجع في أحجام السيولة جاء كنتيجة طبيعية لبدء مواعيد استحقاق التوزيعات وبالتالي خصمها من الأسعار.
وأضاف الطه أن سوق أبوظبي للأوراق المالية تأثر بشكل كبير من عمليات استحقاق التوزيعات النقدية، خصوصاً على سهمي «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول»، منوهاً بأن الضغوط البيعية التي شهدتها عدد من الأسهم القيادية في كل من السوقين جاءت نتيجة حالة الحذر والترقب التي تسود أوساط المستثمرين بعد انتهاء موسم الإفصاحات وغياب المحفزات، لافتاً بأن العوامل الخارجية مازالت «محيدة» وتأثير غير واضح على اتجاهات الأسواق المالية المحلية.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، تصدر سهم «العربي المتحد» قائمة الأسهم النشطة بالقيمة والكمية، مسجلاً أعلى نسبة ارتفاع بلغت 3.24% ليغلق عند مستوى 1.91 درهم، رابحاً 6 فلوس عن الإغلاق السابق، بقيمة تداولات 45 مليون درهم، وكمية 23.5 مليون سهم.
أما سهم «أبوظبي الوطني»، فقد كان من أكثر الأسهم التي ضغطت على مؤشر سوق أبوظبي خلال جلسة أمس، بعدما تراجع 45 فلساً عن الإغلاق السابق، بالتزامن مع موعد استحقاق التوزيعات النقدية، ليغلق أمس عند مستوى 10.25 درهم، بقيمة تعاملات بلغت 13.5 مليون درهم، فيما هبط سهم «الخليج الأول» بواقع 12 فلساً عن الإغلاق السابق، ليغلق عند مستوى 12.6 درهم، بقيمة تداولات بلغت 15.7 مليون درهم.
وفي سوق دبي المالي، ضغط سهم «جي إف إتش» على المؤشر العام للسوق نتيجة تراجعه خلال جلسة أمس بواقع 4 فلوس عن الإغلاق السابق، متصدراً قائمة الأسهم النشطة بالسوق من حيث كميات التداول، مسجلاً مع نهاية الجلسة 39.1 مليون سهم، بقيمة تجاوزت الـ 100 مليون درهم، ليغلق عند سعر 2.51 درهم، بنسبة تراجع 1.57%. أما سهم «دبي باركس»، فقد جاء متصدراً الأسهم الخاسرة في سوق دبي المالي خلال جلسة أمس، مسجلاً نسبة هبوط بلغت 4.72% بفعل عمليات جني أرباح ليغلق عند مستوى 1.01 درهم، خاسراً 5 فلوس عن الإغلاق السابق، بقيمة تعاملات بلغت 32 مليون درهم، واحجام تداول تجاوزت الـ31 مليون سهم.