الاقتصادي

اندماج «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول» لتدشين أكبر بنك في الشرق الأوسط

أبوظبي (الاتحاد)

كان الحدث الأبرز عام 2016 في القطاع المصرفي بالدولة هو الموافقة على اندماج بنكي «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول»، وبدء الإجراءات التنفيذية لعملية الدمج التي سيتمخض عنها تدشين أكبر بنك في الشرق الأوسط بإجمالي موجودات تتجاوز قيمتها 655 مليار درهم (178 مليار دولار).
فقد وافقت الجمعيتان العموميتان لبنكي «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول» في اجتماعهما بتاريخ 7 ديسمبر 2016 في العاصمة أبوظبي، على الاندماج المقترح بين البنكي، والذي سينتج عنه أكبر بنك في منطقة الخليج و الشرق الأوسط، وأحد أكبر البنوك في العالم، بإجمالي أصول يبلغ نحو 655 مليار درهم (178 مليار دولار أميركي).
ووافق مساهمو بنكي «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول» على اتفاقية الاندماج المبرمة بين البنكين والمعلن عنها في 3 يوليو 2016، واتخذت الجمعيتان العموميتان قرار ببدء الخطوات الإجرائية والتنفيذية لعملية الدمج التي ستؤدي لتدشين أكبر كيان مصرفي في المنطقة.
ووافق مساهمو بنك أبوظبي الوطني على إصدار 1,254 سهم جديد في بنك أبوظبي الوطني، مقابل كل سهم من أسهم بنك الخليج الأول، بشرط الخضوع لشروط وأحكام عملية الاندماج.
كما وافقت الجمعية العمومية على تعديل النظام الأساسي لبنك أبوظبي الوطني، تبعاً لذلك في حال نفاذ الاندماج واتخاذ القرارات التي تشمل زيادة رأسمال البنك من 5,2545 مليار درهم إلى 10,8975 مليار درهم.
وأكد خبراء ماليون أن عملية الدمج بين البنكين الكبيرين «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول» التي أقرتها الجمعيتان العموميتان للبنكين بتاريخ 7 ديسمبر 2016، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ستساهم في تعزيز مكانة الدولة كمركز مالي ومصرفي للشرق الأوسط، وستسمح بطرح العديد من المنتجات المصرفية والتمويلية الجديدة، ما سيوفر الدعم للاقتصاد الوطني، ويعبد الطريق للتعامل بتنافسية عالية مع الأسواق الدولية.
وقال فؤاد زيدان، الرئيس التنفيذي لشركة اكسبرت وي للاستشارات: إن عملية الاندماج ستؤدي إلى تقليص التكاليف ورفع الربحية، مؤكدا النتائج الإيجابية للاندماج عامة، خاصة إذا كانت العملية تحقق التكامل بين الخدمات والمنتجات التي تطرحها البنوك. وأوضح زيدان أن عمليات الاندماج بين بنكي أبوظبي الوطني والخليج الأول ستؤدي إلى رفع معدلات كفاية رأس المال، ومتانة الوضع المالي للبنك الجديد.
وقال: إن عملية الدمج ستعزز قوة البنك في الأسواق الخارجية، وتعطي قوة ومتانة للاقتصاد الوطني بشكل أكبر.
وتوقع زيدان أن تفتح عملية الدمج الباب أمام الكيان الجديد، للبحث عن عمليات استحواذ على شركات استثمارية في الأسواق الخارجية، بهدف تعزيز دور البنك في الأسواق العالمية.
من جهته قال وضاح الطه عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية الاستثمارات البريطاني في الإمارات إن عملية الدمج سينتج عنها كيان مصرفي عملاق هو الأكبر في الشرق الأوسط عند استكمال الإجراءات التنفيذية لعملية الدمج المتوقعة خلال الربع الأول من 2017 بحسب ما تم الإعلان عنه.
و أضاف: أن الدور الذي سيلعبه الكيان الجديد سيكون أكبر مما يلعبه البنكان بشكل منفصل. وأوضح أن عملية الدمج ستجذب انتباه متابعة البنوك الأخرى لمعرفة ما سيترتب على ذلك و يتوقع أن تكون العملية محفزة للبنوك الأخرى للسير بنفس الطريق.
وقال إن الدمج سيوفر متانة مالية وكفاءة للتعامل مع معايير بازل3 ومتطلبات العمل بشكل أفضل و أكثر كفاءة خاصة في ما يتعلق بالتعاملات المصرفية مع الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن عملية الدمج ستسهم في تحفيز أسواق الأسهم بشكل نسبي، وقد تحصل بعض الحركة الإضافية على التداولات، لكن النتائج المالية للبنكين في الربع الرابع من العام الحالي، ستكون العامل الأكثر تأثيرا في حركة الأسهم للكيان الجديد.