عربي ودولي

استعدادات في بغداد لجمعة موحدة و «الداخلية» تتوعد

معتصمو الفلوجة خلال تظاهراتهم المليونية أمس الأول

معتصمو الفلوجة خلال تظاهراتهم المليونية أمس الأول

هدى جاسم (بغداد)- توعدت وزارة الداخلية العراقية أمس بمنع صلاة جمعة موحدة دعا إلى إقامتها متظاهرو المحافظات الست المعتصمة، في جامع أبي حنيفة النعمان في الأعظمية شمال بغداد، معلنين الزحف إليها. وأعلنت تنسيقية «الثورة العراقية» من داخل سجون المالكي البدء بالإضراب عن الطعام في معركة التحدي بين السجين والسجان أطلقوا عليها اسم «معركة الأمعاء الخاوية»، وهي تذكر بالحملة التي قام بها الأسرى الفلسطينيون من داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. فيما دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي العراقيين للتعاون مع الأجهزة الأمنية لاعتقال الأمين العام لحزب الله «النهضة الإسلامية في العراق واثق البطاط على خلفية قراره بتشكيل «جيش المختار لإبادة البعثيين ومعارضي الحكومة».
وقال أحد منظمي التظاهرات في الأنبار إن الاستعدادات تجري منذ الآن لإقامة صلاة الجمعة المقبلة في جامع أبو حنيفة النعمان بالأعظمية وسط بغداد، مؤكدا أن رسالة ستوجه إلى وزير النقل العراقي هادي العامري لتوفير وسائل النقل لنقل المتظاهرين إلى بغداد.
وكانت اللجنة التنسيقية للتظاهرات في الأنبار أعلنت أمس بدء التنسيق مع اللجان الأخرى في مدن سامراء والموصل وتكريت وبعقوبة والفلوجة وكركوك ومناطق حزام بغداد الجنوبية والشمالية والغربية، لنقل صلاة الجمعة الموحدة المقبلة إلى مدينة الأعظمية في محافظة بغداد بالاتفاق مع المتظاهرين هناك والقائمين على مرقد الإمام أبو حنيفة النعمان.
وتوعد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي أمس بمنع التظاهرات التي ستزحف من المحافظات الست إلى بغداد، في إطار دعم متظاهري العاصمة الذين تعرضوا للاعتقالات والاغتيالات. وقال الأسدي إن «وزارة الداخلية ستمنع أي تظاهرة من دون إجازة سواء في بغداد أو المحافظات»، مهددا أي «شخص يخرج من دون رخصة بتطبيق القانون ضده».
من جهة أخرى أعلنت تنسيقية الثورة العراقية من داخل سجون المالكي البدء بالإضراب عن الطعام في معركة «الأمعاء الخاوية». وقالت إن هذا «الإضراب يأتي بمثابة صمود المعتقلين العراقيين في وجه جلاديهم، ودعما لإخوانهم الثائرين في ساحات العز والكرامة، حتى تتحقق مطالبهم بإطلاق سراح جميع الأسرى والأسيرات، وتنحي حكومة المالكي الفاسدة عن الحكم» ، مضيفين أنهم ماضون تحت شعار «نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت» .
وكان المعتقلون العراقيين شاركوا من داخل زنازينهم في سجون المالكي بفعاليات الجمع الماضية 8 فبراير والتي كانت باسم جمعة «لا للحاكم المستبد»، ومن خلال هذه الاعتصامات أكد المعتقلون أنهم «رغم الأغلال والحديد والتعذيب التي تحبس حريتهم إلا أنهم أصروا على المشاركة بهذا العرس الوطني، وان يكون لهم شرف التضحية والوقوف في وجه الحكم المستبد والظالم، الذي يمر به العراق اليوم على أيدي حكومة المالكي».
إلى ذلك دعا المالكي أمس العراقيين إلى مساعدة الجهات الأمنية في اعتقال المنشق عن حزب الله العراق واثق البطاط. ونقل تلفزيون «العراقية»الرسمي عن المالكي قوله «نهيب بالعراقيين التعاون مع الأجهزة الأمنية لإلقاء القبض على واثق البطاط، وذلك على خلفية إطلاقه تصريحات تثير الفتنة الطائفية وزرع بذور الحقد بين مكونات الشعب العراقي».
وكان البطاط ادعى أنه زعيم حزب الله (النهضة الإسلامية في العراق) وأعلن في وقت سابق عن تشكيل (جيش المختار) لدعم «توجهات الحكومة العراقية وإبادة معارضيها والبعثيين». وشرع البطاط بتوزيع استمارات التطوع إلى جيشه المزعوم في عدد من مناطق بغداد.
وفي شأن آخر دعا النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى الإيعاز إلى النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل وعضو كتلة الأحرار، بعدم تعطيل استجواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي على الأديب. وقال إن «المنهجية التي ينتهجها الأديب تنسجم مع أجندة مبيتة تستهدف الوزارة»، مبينا أن «هذه الأجندة دعت الأديب أن يتهرب من قضية الاستجواب التي دعونا لها ويختبئ تحت مبررات السهيل».
وأضاف الملا أن «تبرير الأديب أثناء لقاءه مع إحدى وسائل الإعلام، للفعل المشين الذي قام به أحد أساتذة كلية القانون في جامعة ديالى، هي أكثر سوءا من الفعل الذي قام به الأستاذ الجامعي، وهي محاولة للاستخفاف بمشاعر الشعب العراقي ومحاولة لتقسيم المؤسسة التعليمية». واعتبر أن «استجواب الأديب أصبح ضروريا»، مطالباً رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي «بإنهاء محاولات البعض في تعطيل الدور الرقابي للمجلس وأن يضع الاستجواب على جدول أعماله احتراما للدور الرقابي».
وكان طلاب كلية القانون في جامعة ديالى تركوا، في 30 يناير القاعة الامتحانية احتجاجا على توجيه سؤال امتحاني من قبل أحد الأساتذة يتضمن «إساءة طائفية» لرموز دينية، وتظاهروا أمام رئاسة الجامعة مطالبين بتشكيل لجنة تحقيقية بالموضوع ومعاقبة الأستاذ المسئ. وأكدت رئاسة جامعة ديالى أنها اتخذت الإجراءات اللازمة لحل الموضوع وأوقفت أستاذ كلية القانون عن التدريس، وشكلت لجنة للتحقيق بالموضوع.