عربي ودولي

اليمن يتوعد بمقاضاة إيران بشأن شحنة أسلحة مضبوطة

وزير الداخلية اليمني يتحدث في مؤتمر صحفي أمس حول شحنة الأسلحة الإيرانية

وزير الداخلية اليمني يتحدث في مؤتمر صحفي أمس حول شحنة الأسلحة الإيرانية

صنعاء (الاتحاد) - توعد اليمن أمس بمقاضاة إيران و»أي جهة» يثبت تورطها في شحنة أسلحة وصواريخ مضادة للطائرات تم اعتراضها في 23 يناير الماضي.
وقال وزير الداخلية اليمني اللواء عبدالقادر قحطان للصحفيين في صنعاء، إن السفينة الإيرانية «جيهان 1» التي اعترضتها قوات خفر السواحل اليمنية بالتنسيق مع البحرية الأميركية قبالة سواحل محافظة المهرة (جنوب شرق)، كانت تحمل 73 طناً من مادة الديزل و«40 طناً من الأسلحة والقذائف والمتفجرات».
ونفت إيران صلتها بشحنة الأسلحة التي احتوت على صواريخ مضادة للطائرات ومادة «سي فور» شديدة الانفجار التي يمتلكها عدد قليل من الدول في الشرق الأوسط.
لكن وزير الداخلية اليمني قال، إن بلاده تمتلك «أدلة تثبت أن سفينة الأسلحة تحركت من موانئ إيران»، مشيراً إلى أن شحنة الأسلحة المضبوطة «شديدة الخطورة»، ويمكنها «قتل ملايين اليمنيين».
وأضاف «كنا نتمنى أن نهنئ الشعب الإيراني بمناسبة العيد الوطني، لكن نقول للشعب الإيراني وللحكومة الإيرانية أن شعب اليمن شعب مسلم يحتاج إلى الغذاء ولا يحتاج إلى السلاح».
وذكر أن التحقيقات لا تزال جارية مع طاقم السفينة المعترضة وهم ثمانية بحارة يمنيين، واعداً بإطلاع وسائل الإعلام على نتائج التحقيقات فور الانتهاء منها. وقال «سنقاضي أي جهة تتورط بإقلاق أمن اليمن والتدخل في شؤونه».
وكشف أن شحنة الأسلحة المضبوطة احتوت على على 10 صواريخ أرض جو إيرانية الصنع، و18 صاروخاً كاتيوشا إيرانية الصنع، إضافة إلى 2600 كيلوجرام من مادة «آر دي إكس» المتفجرة، و1250 كيلوجراماً من مادة «سوربيتول» المتفجرة.
كما احتوت الشحنة على 100 قذيفة «أر بي جي»، و402 حقيبة تفجير متكاملة و200 جهاز تفجير كهربائي و800 صاعق ناسف وعشرات النواظير العسكرية بعضها إيرانية وروسية الصنع، إضافة إلى أكثر من 400 ألف ذخيرة أسلحة رشاشة متنوعة.
بدوره حذر رئيس جهاز الأمن القومي علي الأحمدي أعلى سلطة أمنية في اليمن، من خطورة شحنة الأسلحة المضبوطة، وقال في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الداخلية، إن وراء الشحنة «قوة منظمة بغرض التهريب والتخريب» والإضرار بالشعب اليمني.
واعتبر الأحمدي أن تصدير الشحنة إلى اليمن مؤشر خطير يهدد الأمن القومي للبلد، مضيفاً «نحن دعونا أشقائنا في إيران لإعادة النظر في مواقفهم تجاه اليمن إلا أنهم كانوا ينكرون، لكن هذه الشحنة أكدت على إضرارهم لليمن» الذي قال إن سيستخدم حقه في الدفاع عن شعبه.
وشنت صحف يمنية حكومية أمس هجوماً عنيفاً على النظام الإيراني بعد أن اتهمته بمحاولة إجهاض عملية انتقال السلطة في البلد، التي ينظمها اتفاق مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي منذ أواخر نوفمبر 2011 وحتى فبراير 2014.
وكتب المحرر السياسي لصحيفة الثورة كبرى الصحف الحكومية في اليمن، أن تدخلات إيران «السافرة محاولة يائسة لتقويض التسوية» السياسية التي ينظمها اتفاق «المبادرة الخليجية»، مشيراً إلى أن «إيران تسعى لإحياء النزعات المذهبية ومد عناصرها بالمال والسلاح». وتقول مصادر يمنية حكومية أن شحنة الأسلحة كانت متجهة إلى جماعة الحوثي المسلحة في شمال البلد، والمتمردة على الحكومة المركزية في صنعاء منذ 2004.
بدورها اتهمت صحيفة «الجمهورية» اليمنية الحكومية، إيران بأنها «دولة إرهابية تصدر الإرهاب، وتدعم التخريب ليس في اليمن وحسب بل في كل المنطقة». وقالت «كنا نأمل من النظام الإيراني أن يلتفت إلى شأنه الداخلي ويعالج مشاكله وأزماته الاقتصادية بدلاً من تصديرها إلى المنطقة، والسعي إلى تنفيذ مخططات تستهدف زعزعة أمن واستقرار الدول العربية والإسلامية».
وذكرت أن «الشعب اليمني بات على قدر كبير من الوعي والإدراك بحقيقة المخططات الإيرانية ومراميها الهادفة إلى النيل من وحدة اليمن وأمنه واستقراره»، داعية الحكومة اليمنية إلى «تحمل مسؤوليتها في الدفاع عن سيادة وأمن اليمن ووحدته، وعدم السكوت عن تلك التدخلات الإيرانية».
وأضافت «لا يجب اتباع الأساليب الدبلوماسية أو الحوار مع نظام إرهابي كهذا، بل يجب أن تبادر الحكومة إلى قطع علاقاتها مع إيران وطرد سفيرها في صنعاء، باعتبارها عدوة لليمن من الدرجة الأولى، كما ينبغي التعامل مع عملائها في الداخل الذين بدأوا ينفشون ريشهم بصفتهم عملاء ومرتزقة باعوا ضمائرهم».
واعتذر مسؤول بالسفارة الإيرانية بصنعاء عن التعليق بشأن اتهامات المسؤولين اليمنيين لطهران بالتورط في شحنة الأسلحة المضبوطة، وطلب الاتصال في وقت لاحق.