عربي ودولي

قتيل و216 جريحاً حصيلة مصادمات الجمعة في مصر

محتجون مصريون يلقون زجاجات المولتوف أمام القصر الرئاسي في مصر الجديدة

محتجون مصريون يلقون زجاجات المولتوف أمام القصر الرئاسي في مصر الجديدة

القاهرة (الاتحاد) - أعلنت وزارة الصحة المصرية أن الاشتباكات التي وقعت خلال تظاهرات امس الأول الجمعة بالقاهرة والمحافظات أسفرت عن وفاة شخص وإصابة 216 آخرين. وقال الدكتور أحمد عمر المتحدث الرسمي باسم الوزارة إن حالة الوفاة لشخص مجهول الاسم والعنوان، حيث تم نقل الجثة من أمام قصر الاتحادية بواسطة سيارة الإسعاف إلى مستشفى الهلال. وأوضح أن الاشتباكات التي وقعت أمام قصر الاتحادية أسفرت عن إصابة 14 شخصا وفي محافظة الغربية 164 بينهم 63 مصابا أمام مركز شرطة كفر الزيات و65 مصابا أمام ديوان المحافظة بطنطا، و36 مصابا بميدان الشون وفي الاسكندرية 22 مصابا ومحافظة كفر الشيخ 6 أشخاص نتيجة الاشتباكات التي وقعت أمام مبنى المحافظة بينما أصيب 5 في الاشتباكات بمحافظة الشرقية.
وأعلن مصدر أمني رفيع المستوى بوزارة الداخلية ارتفاع إجمالي أعداد المصابين من رجال الشرطة خلال أحداث الشغب التي شهدتها محافظات القاهرة والغربية والاسكندرية والشرقية وكفر الشيخ أمس الأول إلى 102. وذكر أن المصابين من بينهم نقيب شرطة من قوات الأمن المركزي بمحافظة الغربية مصاب بطلق ناري، بالإضافة إلى 16 ضابطا ومجندا أصيبوا بطلقات خرطوش. وأكد المصدر أن إجمالي من تم إلقاء القبض عليهم خلال أحداث الشغب التي شهدتها محافظات القاهرة والغربية والاسكندرية والشرقية وكفر الشيخ أمس الأول 93 شخصا من مثيري الشغب، حيث تم ضبط 8 بمحيط قصر الاتحادية و31 بمحافظة الاسكندرية و40 بمحافظة الغربية و10 بمحافظة الشرقية و4 بمحافظة كفر الشيخ، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
وباشرت نيابة شرق بالإسكندرية التحقيق مع 31 متهما ألقت قوات الأمن القبض عليهم خلال الاشتباكات التي اندلعت أمام قسم شرطة سيدي جابر. وقال اللواء ناصر العبد مدير مباحث الاسكندرية إن الاشتباكات أسفرت عن إتلاف واجهات قسم سيدي جابر واحتراق 3 سيارات واحتراق نقطة مرور سيدي جابر. وساد الهدوء مدينتي طنطا وكفر الزيات بمحافظة الغربية بعد أحداث الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات أمن الغربية ومحاولات اقتحام مبنى مديرية أمن الغربية وقسم ثاني طنطا ومبنى محافظة الغربية ومحاولات اقتحام مركز شرطة كفر الزيات ومجلس المدينة، وقطع الطرق الرئيسية وتعطيل حركة السيارات لأكثر من 13 ساعة متواصلة بعد أن نجحت قوات الأمن في السيطرة على الموقف باستخدام القنابل المسيلة للدموع. وقرر المستشار إبراهيم صالح رئيس نيابة مصر الجديدة حجز 8 متهمين لحين ورود التحريات من إدارة البحث الجنائي حول الاتهامات المنسوبة إليهم، في شأن أحداث مصادمات قصر الاتحادية الرئاسي التي جرت أمس الأول، فيما تباشر النيابة حاليا التحقيق مع 12 متهما آخرين كان قد تم إلقاء القبض عليهم، حيث أسندت إليهم النيابة تهم التجمهر وتخريب الممتلكات العامة والخاصة والبلطجة وغيرها من الاتهامات.
وتوجه المستشار إبراهيم صالح على رأس فريق المحققين إلى قصر الاتحادية فجر أمس وقام بإجراء معاينة تصويرية لأحداث الاشتباكات أثناء وقوعها للوقوف على حقيقتها وما أسفرت عنه من تلفيات. وتبين من المعاينة وجود حرائق بالغة وشديدة للغاية في عدد من أرجاء قصر الاتحادية خاصة ببوابة الدخول رقم «4» والتي احترقت بصورة شبه كاملة علاوة على تحطم أكشاك الحراسة الموجودة على مقربة من ذات البوابة، وتحطيم للرخام بأرصفة القصر الرئاسي والحديقة الملاصقة لسور القصر بصورة كاملة، واستخدامه في رشق قوات الأمن داخل وخارج القصر وكذلك مباني القصر. كما أظهرت المعاينة إلقاء الكثير من قنابل المولوتوف والغاز محلية الصنع داخل باحة القصر الرئاسي، ووجود كميات هائلة من الأحجار في حديقة القصر الداخلية استخدمها المتظاهرون في عمليات رشق الأمن وأكشاك الحراسة، وأن تلك الأحجار وزجاجات المولوتوف قد طالت القاعة الدائرية داخل القصر وأماكن أخرى بصورة كبيرة على نحو تسبب في اشتعال حرائق متعددة ووقوع تلفيات على نطاق واسع. وأمر المستشار إبراهيم صالح بندب المعمل الجنائي لفحص الحرائق التي طالت القصر الرئاسي والمنشآت التابعة له، وكذلك فحص بقايا زجاجات المولوتوف الموجودة داخل باحة القصر والمنتشرة في العديد من أرجائه، وندب لجنة فنية متخصصة لتقدير قيمة التلفيات التي لحقت به جراء تلك الاشتباكات. واستنكر قائد الحرس الجمهوري محاولات بعض المتظاهرين اقتحام بوابة قصر الاتحادية الرئاسي وإحراقه من خلال استخدام زجاجات المولوتوف وقذفه بالحجارة. وقال إن هذا القصر وكافة المنشآت ملك للشعب وليس لأفراد.
وأكد عدم وجود أي من عناصر الحرس الجمهوري في المحيط الخارجي لقصر الاتحادية، وقال إن كافة قوات الحرس بداخل القصر. وأوضح أن قرار إدخال عناصر قوات الحرس إلى داخل القصر، يأتي في إطار الحرص على عدم وجود مواجهة مباشرة مع المتظاهرين، وتجنبا لحدوث أية احتكاكات أو استفزازات من جانب بعض المتظاهرين. مضيفا أن ذلك يأتي في إطار تحقيق أقصى درجات ضبط النفس، في الوقت الذي يقوم فيه بعض العناصر من المتظاهرين بمحاولة نزع الأسلاك الشائكة من أمام بوابات القصر من الخارج واقتحام بوابة القصر وقذفه بزجاجات المولوتوف الحارقة، رغم رفض بعض المتظاهرين هذه المحاولات التي اعتبروها مرفوضة، حتى لا تخرج المظاهرة عن سلميتها.
وقال إن ذلك يأتي أيضا في الوقت الذي تم فيه أيضا إبعاد عناصر الأمن المركزي من المواجهة المباشرة مع المتظاهرين وتمركزهم في أماكن بعيدة عن المتظاهرين.