عربي ودولي

120 قتيلاً سورياً برصاص النظام واشتباكات على أطراف دمشق

مجموعة من جنود الجيش السوري الحر وسط انقاض بنايات مدمرة في حي الشيخ سعد وسط حلب

مجموعة من جنود الجيش السوري الحر وسط انقاض بنايات مدمرة في حي الشيخ سعد وسط حلب

دمشق (وكالات) - قتل 120 سورياً برصاص قوات الأمن، معظمهم في حلب ودمشق وريفها، بينما شن الطيران الحربي السوري غارات جوية أمس على مناطق في ريف دمشق، مع استمرار الاشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين على أطراف العاصمة.
وقالت لجان التنسيق المحلية إن حصيلة القتلى وصلت إلى 120 شخصاً، بينهم خمسة أطفال وسيدتان وشهيد تحت التعذيب، وأضافت أن 45 شخصاً قتلوا في حلب، معظمهم أعدموا ميدانياً في حي الجنيد، وأن 44 شخصاً قتلوا في دمشق وريفها، و12 قتيلاً في حمص، و9 في دير الزور، و4 قتلى في حماة، و3 قتلي درعا، وقتيلان في إدلب، وقتيل في اللاذقية.
وشن الطيران الحربي السوري غارات جوية أمس على مناطق في ريف دمشق، مع استمرار الاشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين على أطراف العاصمة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد في بريد إلكتروني «نفذت طائرات حربية عدة غارات جوية على مدينتي زملكا ودوما»، في حين «تشهد مدن وبلدات الغوطة الشرقية تحليقاً للطيران الحربي في سمائها». واستهدفت الغارات الجوية كذلك «منطقة المادنية ومناطق في بلدة السبينة»، إضافة إلى مناطق في بلدة مديرا ومحيطها، بحسب المرصد.
وعلى أطراف دمشق، أفاد المرصد بـ«استشهاد ثلاثة مقاتلين من الكتائب المقاتلة خلال اشتباكات مع القوات النظامية عند أطراف حي جوبر» في شرق العاصمة. كما طاول القصف الأحياء الجنوبية للعاصمة، بحسب المرصد. وتأتي هذه الأحداث بعد ساعات من «سماع دوي انفجار شديد بعد منتصف ليل الجمعة، السبت في ساحة شمدين بحي ركن الدين» في شمال دمشق، وأشارت المعلومات إلى أنه استهدف حاجزاً للقوات النظامية، بحسب المرصد.
وإلى الجنوب الغربي من العاصمة، تتعرض مدينة داريا لقصف من القوات النظامية التي تحاول منذ فترة فرض سيطرتها الكاملة عليها. وتشن القوات النظامية منذ فترة حملة عسكرية واسعة في محيط دمشق للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين يتخذونها قاعدة خلفية لهجماتهم تجاه العاصمة. وشهدت مناطق في الريف الأربعاء تصعيداً في المعارك والقصف هو الأعنف منذ أشهر.
وقال ناشطون في المعارضة السورية، كما أفاد تسجيل مصور بأن قوات الرئيس بشار الأسد حاولت أمس الأول وأمس استعادة السيطرة على أجزاء من الطريق الدائري في دمشق من مقاتلي المعارضة الذين يزحفون إلى العاصمة. وقالت المصادر إن طائرات حربية أطلقت صواريخ حول أحياء جوبر والقابون وبرزة. ووقع قتال عنيف عند تقاطع حرملة على الطريق الدائري جنوبي جوبر مباشرة.
وأظهر تسجيل مصور يقال إنه تم تصويره أمس الأول، اللحظة التي سقطت فيها قذائف عدة على بناية عالية في جوبر وارتفاع أعمدة الدخان الأسود إلى السماء. وقال رجل بعيد عن الكاميرا إن المبنى تعرض لهجوم بقذائف الدبابات.
وأظهر تسجيلان آخران قيل إنه تم تصويرهما أمس، الدمار الناجم عن غارة جوية على منطقة سبينة في حي القدم بالعاصمة دمشق. وقال شخص لا يظهر في التسجيل المصور إن الدخان المنبعث من المباني التي تظهر على مسافة بعيدة ناجم عن غارة نفذتها طائرات ميج. وفي تسجيل مصور آخر قيل إنه لمنطقة بين بلدة سبينة وداريا تصاعد دخان أسود كثيف إلى السماء وصوت شخص يقول إن هذا الدخان ناجم عن غارة جوية بطائرات ميج.
وقال النقيب إسلام علوش من جماعة لواء الإسلام المعارضة، إن المقاتلين لا يعتزمون البقاء على الطريق الدائري وإنهم حتى إذا انسحبوا من التقاطع، فإن سيطرتهم من جديد على المناطق المحيطة تجعل الطريق عديم الفائدة كخط إمداد للجيش. وأضاف لرويترز أن مقاتلي المعارضة يحاربون قوات النظام، لكنهم لا يعتزمون البقاء عند حرملة إذا زادت الخسائر في صفوفهم. وقال إن هدف مقاتلي المعارضة من هذه العملية هو التقدم ببطء نحو دمشق. وذكر علوش أن قوات المعارضة نشرت قناصة في حي جوبر الذي أزيلت فيه متاريس الجيش أو حوصرت. وقال طالب جامعي يعيش في جوبر إن السيطرة على تقاطع حرملة تنتقل بين المعارضين والجيش وإن بالهجوم على الطريق الدائري يكون المعارضون قد ربطوا جوبر بالغوطة الشرقية.
وأظهر تسجيل مصور قيل إنه صور أمس دماراً كبيراً بأبنية في بلدة مديرا في ضاحية دمشق. وكانت النيران تشتعل داخل أحد الأبنية في الوقت الذي ظهر فيه أشخاص في حالة من الذعر. وأمكن سماع صوت طائرة تحلق على ارتفاع منخفض وشخص يحاول إطفاء الحريق أثناء وقوفه وسط حطام وأنقاض على الأرض.
وأظهرت لقطات مصورة ما قيل إنها مشاهد للدمار في بلدة حاس في إدلب أمس الأول. وأظهر تسجيلان مصوران الدمار الناجم عن غارت جوية. وظهرت بناية وقد دمرت تماماً وشوهد أشخاص يبكون بالقرب من الموقع وامرأة تنادي على ابنها.
وفي محافظة حمص، قتل أربعة مقاتلين معارضين في قرية كفرعايا على أطراف مدينة حمص التي يتعرض حيا جوبر والسلطانية فيها للقصف، بحسب المرصد. وتفرض القوات النظامية حصاراً منذ أشهر على عدد من أحياء مدينة حمص التي يعدها الناشطون المعارضون “عاصمة الثورة” ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
إلى ذلك، كشفت مصادر حدودية عسكرية عن انشقاق 17 عسكرياً من الجيش النظامي السوري حيث دخلوا الأردن عبر الشريط الشائك الحدودي بمنطقة تل شهاب المحاذية للحدود الأردنية السورية. وقالت المصادر إن من بين المنشقين أربعة ضباط من ذوي الرتب العليا، حيث يحمل أحدهم رتبة عقيد والآخر يحمل رتبة مقدم، ويحمل الاثنان الآخران رتبة نقيب فيما يحمل 13 آخرون رتب ضباط صف. وقالت المصادر لصحيفة “الغد” الأردنية في عددها الصادر أمس، إن المنشقين وصلوا أمس الأول عبر الشريط الشائك الحدودي مع عائلاتهم وأفواج من اللاجئين، حيث تم استقبالهم ونقلهم من الحدود إلى إحدى الوحدات الأمنية للتحقيق معهم، والتحقق مما يحملون من إثباتات عسكرية، التي هربوا بها إلى الأراضي الأردنية.
وأضافت المصادر ذاتها أنه وبعد التحقيق معهم، تم نقلهم إلى مخيم الراجحي للمنشقين من الجيش السوري بمنطقة منشية العليان في محافظة المفرق، وذلك لتأمين المسكن والعيش الكريم لهم. وأشارت المصادر إلى أن مخيم الراجحي بمحافظة المفرق أصبح يضم 2377 عسكرياً منشقاً عن الجيش النظامي السوري من مختلف الرتب العسكرية.