دنيا

ليلى الشاعر تؤسس مركزاً صحياً في بيئة عائلية

هناء الحمادي (أبوظبي)

تتمتع ليلى الشاعر بالطموح وحب العمل، مؤمنة بأن التخطيط هو الطريق الأمثل للنجاح، ورغم أنها موظفة في إحدى الجهات الحكومية بإمارة أبوظبي، وتدرس إدارة العمليات بجامعة أميركية، إلا أن طموحاتها لم تتوقف، حيث أسست مشروع الرعاية الصحية المنزلية لخدمة كبار السن والمرضى.

واستطاعت الشاعر الجمع بين الوظيفة والدراسة، والعمل بنجاح من خلال تنظيم الوقت، والتخطيط السليم، مع ترتيب الأعمال اليومية وعدم تأجيلها لأنها ترى في التأجيل أول ملامح الفشل في الحياة العملية والاجتماعية.

أصل الفكرة

من خلال مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، أطلقت الشاعر مشروع «الرعاية الصحية المنزلية» بمساعدة والدها، رحمه الله، الذي عملت معه في قطاع العقارات، وقد أسهمت من خبرتها معه في تأسيس شركة خاصة بالرعاية الصحية المنزلية.

وتقول «شركة الرعاية الصحية المنزلية بدأت عند مرض والدي، حيث كان يتطلب منا رعايته في المنزل بشكل يومي، من دون وجود سابق خبرة لأفراد الأسرة بأسس الرعاية الطبية، وبعد وفاته، رحمه الله، فكرت في تأسيس شركة تقدم خدمة إنسانية في المقام الأول للمرضى من كبار السن والأطفال والمصابين بالأمراض المزمنة قبل أن أفكر في تحقيق الفائدة المادية».

وتضيف، «تعودت منذ الصغر على تحمل المسؤولية والاعتماد على الذات، والسعي لتحقيق أهدافي، سواء في جانب التحصيل الدراسي أو العمل الخاص والوظيفة، وكل هذه التجارب التي خضتها أسهمت في تحقيق رسالتي في الحياة والوصول لأهدافي وطموحاتي».

تخطي الصعوبات

وعن الصعوبات التي واجهتها، تذكر الشاعر «البداية دائماً ما تكون صعبة خصوصاً في تأسيس الأعمال التجارية، لكن بالتخطيط الجيد تجاوزت هذه المرحلة الصعبة»، مشيرة إلى أن أبرز التحديات تمثل في التوفيق بين الوظيفة والعمل والدراسة. وتوضح أنها تمكنت من التوفيق بينها، مستفيدة من المبادرات والتسهيلات التي تقدمها الدولة للمواطنين.

وتقول، «بعد انتهاء الإجراءات الرسمية، بدأت بالتسويق لمشروع الرعاية الصحية المنزلية والميزات التي نقدمها للمرضى، والتي تشمل العناية بهم ورعايتهم وتقديم الخدمات الصحية لهم، وبدأت بمريضين، وكنت أزورهما في المنزل مع طاقم التمريض للتعرف أكثر إلى بيئة المريض في المنزل واحتياجاته، إلى جانب متابعة طاقم التمريض عن قرب، مضيفة، «ما ساعدني في تحقيق إضافة للشركة الاستعانة بممرضات يتحدثن اللغة العربية لتحقيق التواصل الفعال مع المرضى، بعد اكتشافي أن معظمهم لا يستطيع التواصل معهن بسبب حاجز اللغة، وهذا الأمر أضاف ميزة جيدة لشركتي».

وعن أهداف المشروع، تقول الشاعر «الهدف من إنشاء مشروع الرعاية الصحية المنزلية تقديم رعاية طبية في المنزل بطريقة تحقق الفائدة للمريض، وتسهم في شفائه من خلال وجوده بين أفراد أسرته»، موضحة أن المشروع يستهدف المرضى المصابين بالأمراض المزمنة، كالسكري والضغط وكبار السن.

وترى الشاعر أن لكل مجال متعته فالعمل الخاص له تحدياته وصعوباته والاستمتاع بلحظات النجاح ومحاولة التغلب على العقبات، معتبرة أن للدراسة نكهة مختلفة عبر الاستفادة من التحصيل المعرفي في مجال التطبيق العملي.