رأي الناس

عالم موحد ضد الإرهاب

مشاركة الإمارات في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، والذي احتضنته الكويت مؤخراً تنبع من قناعة أصيلة وراسخة من جانب الإمارات قيادة وشعباً بأن الإرهاب بكل صوره وأشكاله ومصادر تمويله وملاذاته الآمنة، خطر ماثل يهدد العالم والحضارة الإنسانية، وأن التصدي للإرهاب والتطرف لا بد أن يكون من خلال جهد دولي موحد ومنظم، وأن العالم لا بد أن يكون متحداً في مواجهة هذه الآفة الخطيرة والقضاء عليها، وتؤمن الإمارات إيماناً راسخاً بأن الإرهاب لا وطن ولا دين له، بل تؤمن بأن تبرير الإرهاب إرهاب، فلا يوجد أي تبرير ديني أو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي للذبح والقتل والدمار والخراب، وأن الإرهابيين هم أعداء أي دين وأعداء الحياة، وهم المفسدون في الأرض، وهم عصابات تمارس أبشع أنواع الجرائم تحت لافتات مزيفة، وأن هؤلاء يمارسون الحرابة بأوضح معانيها، ولا بد أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض، ولا ينبغي أن تكون لهم حواضن وملاذات آمنة، وأن تمويل الإرهاب إرهاب، وإيواء الإرهابيين إرهاب، ولا ينبغي حصر مواجهة الإرهاب في تنظيم بعينه، بل لا بد من التعامل معه كتلة واحدة مهما اختلفت مسمياته وتنظيماته، ولا يجب التعامل مع الإرهاب بانتقائية ومعايير مزدوجة، واعتباره إرهاباً في مكان ومقاومة مشروعة في مكان آخر، والإمارات لا تألو جهداً في مواجهة هذا السرطان العالمي الخبيث، وتتخذ مسارات عدة في مواجهته، منها محاربة خطاب الكراهية والتحريض والدعم العسكري والاقتصادي للجهود الدولية في مواجهة آفة الإرهاب.
يوسف أشرف