الإمارات

مؤتمر طبي يناقش أساليب العلاج الحديثة للأمراض العصبية والوراثية لدى الأطفال

خلال جلسات المؤتمر

خلال جلسات المؤتمر

إبراهيم سليم (أبوظبي)- انطلقت أمس في أبوظبي فعاليات مؤتمر جراحة وطب أعصاب الأطفال، الذي ينظمه مستشفى المفرق تحت رعاية شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة”، والذي يستمر لمدة يومين.
وناقش المؤتمر خلال يومه الأول 15 ورقة عمل ونظم ورشتي عمل تحدثتا عن الجديد في علاج الأعصاب لدى الأطفال، وأكد الأطباء المشاركون أهمية الفحص المبكر للأمراض الوراثية، ومن بينها المشكلات الخاصة بالأعصاب سواء الوراثي منها أو الناتج عن بعيب خلقي.
وتناولت الجلسة الأولى الاعتلالات الوعائية والاستقلابية عند الأطفال وأحدث طرق العلاج للسيطرة عليها، حيث قدمت ورقتا عمل حول الجلطات الدماغية عند الأطفال وأهمية التأهيل الحركي الذهني لديهم.
وتعرضت الجلسة الرئيسية لزمرة جديدة من الأمراض المناعية العصبية وأهمية إحراز التشخيص الدقيق لتطبيق سبل العلاج المناسبة لها، وكانت المحاضرة الرئيسية الثانية حول آخر التطورات العلاجية لداء التصلب الدرني وبعض الأنواع الخاصة من الأورام الدماغية المشاهدة فيه.
وكانت الجلسة المخصصة للأمراض العضلية مركزة حول بعض الأمراض النادرة القابلة للعلاج بالاستعاضة الانزيمية كمرض بومي واعتلالات الوهن العضلي الخلقي والاعتلالات الالتهابية العضلية عند الأطفال، كما أقيمت ورشة عمل حول علاج التشنج العضلي بمضخة الباكلوفين.
وكانت الجلسة الختامية حول اضطرابات السلوك عند الأطفال بالتوازي مع جلسة حول اضطرابات النوم وورشة عمل خاصة بالعلاج بالبونكس.
وتناولت محاضرة الدكتور وسيم فتح الله أحد الأمراض الفصلية النادرة المعروف بداء بومبي وأهمية التشخيص المبكر، حيث أصبح بالإمكان علاج هذه الحالات، إضافة إلى العلاج الداعم القائم على الرعاية التنفسية والتأهيل الطبي، وداء البومبي مرض عضلي وراثي يؤدي إلى اعتلال قلبي وحركي يؤدي إلى الوفاة، ما لم يتم التدخل العلاجي المبكر.
وأكدت الدكتور نورة أحمد المنهالي أخصائي طب أطفال وأعصاب في المفرق أن المؤتمر ضم جميع المتخصصين في طب أعضاء الأطفال، خاصة أن هناك علاقة بين تخصصات طب الأطفال، وأن طب أعصاب الأطفال تخصص كبير حيث يعاني الأطفال من عدة أمراض منها الوراثي والخلقي، ومعظم الأمراض لها علاج فعال.
وقالت إن فرط الحركة وقلة الانتباه مرض ينتشر بين الأطفال وتظهر آثاره في الصغر، وتقل في الكبر كما تقل المشكلة، ويمكن علاجه من خلال تدخل طبيب أعصاب الأطفال مع العلاجات السلوكية والوراثية.
ومن جانبه، أكد الدكتور خالد زامل استشاري أعصاب الأطفال ورئيس قسم طب وجراحة أعصاب الأطفال أن المؤتمر تطرق إلى العديد من التخصصات الطبية والعلاجية النادرة في مجال أعصاب الأطفال، من خلال مجموعة كبيرة من المتحدثين المتميزين عن العلاجات الحديثة كالتصلب الدرني، وهي ورقة عمل ألقاها الدكتور ديفيد فرانس من أميركا، وتمت الإشارة فيها إلى أنواع العلاجات الجديدة لعلاج أورام التصلب الدرني، وأثبتت الأدوية فعاليتها دون حاجة إلى إجراء الجراحات لاستئصالها.
كما قدّم الدكتور وارين لو من أميركا ورقتي عمل حول السكتات الدماغية المصاحبة لنزيف بالمخ تناول فيها وسائل اكتشاف الأمراض والعلاج المستخدم، كما قدّم ورقة عمل على وسائل وطرق العلاج الطبيعي الحديثة لعلاج الشلل الدماغي المصاحب لإصابات الدماغ الحادة، أو مرض السكتة الدماغية.
وقدم الدكتور باسل فتح الله من قطر ورقة عمل حول التهاب الأوعية الدموية الدماغية، تناول فيها أحدث التشخيصات والعلاجات لهذا المرض.
وقدمت الدكتورة أنجيلا فينست ورقة عمل حول الأمراض النادرة بالجهاز المناعي للجسم، تؤدي إلى تكوين أجسام مضادة ضد بعض المستقبلات العصبية والتي تؤدي إلى ظهور أعراض عصبية مختلفة التنوع.