الرياضي

نادي أبوظبي للرياضات الشراعية يطلق «دوري الإبحار»

 مواهب الشراع تشارك في أول دوري للإبحار

مواهب الشراع تشارك في أول دوري للإبحار

نبيل فكري (أبوظبي)- أطلق نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت أمس أول دوري في الشراع بمشاركة طلاب المدارس وطلاب النادي تحت عنوان «دوري أبوظبي للإبحار الشراعي للمدارس»، والذي تتواصل المنافسات به على مدار عام، ويضم 12 فريقاً يمثلون عدداً من المدارس التعليمية، من بينها 8 مدارس خاصة، وتتراوح أعمار المشاركين من 9 إلى 16 عاماً، وبدأت أولى السباقات في فئتي الأوبتمست والليزر. ويقام الدوري من خلال تصفيات، للكشف ن أفضل البحارة لضمهم لفريق النادي، من أجل المشاركة في سباقات باسم النادي في المستقبل. وكانت مدرسة نادي أبوظبي لرياضات الشراعية واليخوت قد استأنفت نشاطها منذ أسابيع لإتاحة الفرصة أمام الطلاب والطالبات للتدريب، استعداداً لانطلاق بطولة الدوري، وتم تخصيص أيام مختلفة للتدريبات من الأحد وحتى الأربعاء من كل أسبوع، وبلغ عدد الطلاب والطالبات المشاركين في التدريبات 140 طالباً وطالبة من مختلف المدارس الحكومية والخاصة، تم تقسيمهم إلى مجموعات، تنوعت أيام تدريباتهم على مدار الأسبوع.
ويعد دوري المدارس أحد الأفكار الحديثة والمبتكرة التي تبناها النادي، من أجل تخريج جيل من الرياضيين البحريين، القادرين على حمل لواء الدولة في مختلف المحافل مستقبلاً.
وأشاد ماجد المهيري المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت باستراتيجية مجلس الإدارة، برئاسة أحمد ثاني مرشد الرميثي، والتي تهدف إلى ترسيخ الرياضات البحرية في المسيرة الرياضية لتمضي صوب الإنجازات العالمية، مؤكداً أن انطلاق الدوري يمثل علامة فارقة في مسيرة النادي ومسيرة الرياضات البحرية عموماً.
أضاف أن الهدف الرئيسي للنادي يتمثل في المشاركة بأبطال إماراتيين في أولمبياد 2018، وأنه حتى يتحقق هذا الهدف، كلن لابد من العمل على بناء قاعدة، تتيح الانتقاء منها، وقال: ما يحدث في كرة القدم مثلاً، أن هناك عدداً من الأندية في دوري المحترفين، وغيرهم في الهواة، يمثلون قاعدة يتشكل منها منتخب الإمارات في كرة القدم، وهذا هو السياق الطبيعي، غير أننا كنا نفتقد ذلك، ومن هنا، كان العمل على إطلاق هذا الدوري، ليمثل قاعدة نمضي منها صوب هدفنا الكبير، آملين أن يمثل الدوري رافداً مثالياً للنادي وللمنتخبات من أجل الهدف الكبير.
وأشار المهيري إلى أنه، بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي ومجلس أبوظبي للتعليم، تم الاتفاق مع عدد من المدارس لضم عدد من الطلاب الذين يتمتعون بموهبة في هذا الجانب، من سن 9 سنوات فما فوق، لتشكيل فرق باسم هذه المدارس في فئتي الأوبتمست والليزر، واعتباراً من منتصف شهر سبتمبر الماضي، كان التركيز على تدريب هؤلاء الطلاب، ليكونوا مستعدين لانطلاق الدوري، وتقام المنافسات فيما بين الفرق بنهاية كل أسبوع.
وأوضح ماجد عتيق المهيري أن الرعاية بهؤلاء الطلاب شاملة، وهناك مدرسون بالنادي لمتابعة الطلاب أعضاء الفرق دراسياً، حتى يعود الطالب من النادي، وقد تدرب وكذلك أدى فروضه المدرسية، الأمر الذي يعتبر حافزاً للآباء للسماح لأبنائهم للانخراط في النشاط، دونما خوف من تأثير ذلك على مستقبلهم الدراسي.
وعاود المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت التأكيد على وجود جوائز مالية لأبطال هذا الدوري، تبلغ قيمتها الإجمالية نصف مليون درهم، وأن المشاركة ستكون متاحة للطلاب المواطنين والمقيمين، من أجل خلق جو من المنافسة، وبواقع 50 في المائة لكل طرف من الطرفين.
وأشار إلى أنه بالإمكان أيضاً الاستعانة بالطلاب المميزين من المقيمين للمشاركة مع فرق النادي في البطولات الآسيوية والخليجية، حيث تتيح اللوائح لذلك، ومن خلال هذه البطولات يقوى عود الأبطال من المواطنين، الذين سيحملون على عاتقهم حلم المشاركة في الأولمبياد. واختتم المهيري، متمنياً النجاح للدوري الجديد، واصفاً إياه بنقطة التحول، ومشيراً إلى أن انطلاق الدوري بصورته المعتمدة، لا يعني الجمود إزاءها، وإنما ستتم متابعته عن قريب ورصد كافة الإيجابيات والسلبيات، وإضافة أي أفكار جديدة من شأنها تعزيز الفكرة الرئيسية والمضي بها إلى النجاح المنشود.
وكان البريطاني آيان ووكر قائد فريق القارب عزام في سباق فولفو المحيطات قد زار مدرسة أبوظبي للشراع بنادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، حيث التقى بعدد من المتدربين من الأطفال وتحدث معهم عن رياضة الشراع، وحرص على إعطائهم بعض النصائح التي يجب إتباعها حتى يصلوا إلى مراحل متقدمة في هذه الرياضة.
كما شاهد ووكر جانباً من التدريبات، وأعرب عن سعادته بما رآه، مشيداً بالعمل الذي يقوم به نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، مشيراً إلى أن هذا العدد يمثل باكورة إعداد فريق إماراتي للمستقبل، يشارك في سباق فولفو المحيطات، ووصف العمل الذي رآه بأنه استثمار في المستقبل يصب في صالح هذه الرياضات.
وأشاد ووكر بالتدريبات التي يتلقاها الطلاب على قوارب الأوبتمست وقال إن الاهتمام الذي يوليه النادي بالأطفال سيكون له مردود جيد مستقبلاً، وسوف يساهم في تخريج أبطال في هذه الرياضات التي بدأت الانتشار في الدولة بشكل ملحوظ مع الرياضات البحرية الأخرى، كما أشاد ووكر بفكرة الدوري، وأكد أنه أول الطريق لتكوين قاعدة متينة من المتسابقين.