الاقتصادي

بدء أعمال تطوير حديقة المشرف المركزية بأبوظبي

مخطط المشروع

مخطط المشروع

باشرت شركة العين للعقارات أعمال إعادة التطوير في موقع حديقة المشرف المركزية (المشرف سابقاً)، بهدف تحويلها من حديقة مخصصة للسيدات والأطفال إلى متنزه لجميع أفراد المجتمع في أبوظبي، بحسب عبد العزيز حسين أحمد الرئيس التنفيذي للشركة.
وقال أحمد في حوار أجرته معه «الاتحاد» إن بلدية أبوظبي كلفت شركة العين بإدارة جميع أعمال التطوير والإنشاءات بالمشروع الذي سيتم إنجازه عام 2015، فيما حازت شركة أبوظبي للإنشاءات على عقد الإنشاءات الرئيسي والذي تبلغ قيمته حوالي 179 مليون درهم.
وتأتي أعمال التطوير بعد مشاورات مكثفة مع العديد من الجهات المعنية خلال الأشهر الماضية، بما فيها المؤسسات الحكومية والمنظمات المجتمعية إلى جانب مراسلات ذات صلة بالمشروع مع أكثر من 70 من المدارس الواقعة على مقربة من حديقة المشرف المركزية.
وتقع حديقة المشرف المركزية في شارع محمد بن خليفة (شارع 15) بين كل من شارع الكرامة وشارع المطار، وتعتبر واحدة من أكبر وأقدم الحدائق في أبوظبي.
وستكون حديقة المشرف المركزية عند إعادة افتتاحها مطلع عام 2015 “حديقة لكل الناس”، وستخدم جميع مواطني وقاطني أبوظبي، وذلك بتوفير بيئة آمنة وفرص متميزة لاستكشاف الأماكن الفريدة بها.
وسيتسنى للزوار الاستمتاع بالمناظر الطبيعية والفعاليات الثقافية التي ستقام في الحديقة، والتعلم من خلال المرافق الجديدة التي ستوفرها، والتي تتضمن حديقة للأطفال، ومسرحاً مفتوحاً، وحديقة نباتات وبيت الظل، وحديقة المساء وحديقة حيوانات صغيرة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة العين للعقارات “تتيح لنا شراكتنا مع بلدية أبوظبي فرصة تسهيل التواصل بين المجتمعات المحلية من خلال البيئة والطبيعة، وتعتبر هذه الرؤية محور تصميم حديقة المشرف المركزية كما تعكس رؤية قادتنا ومسعى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”.
وأضاف “نحن ملتزمون بتنفيذ هذه الرؤية التي ترتكز على نموذج التطوير الذي يحقق التنمية الاجتماعية وليس الربح المادي فقط، ونأمل أن يوفر المشروع بيئة مجتمعية فريدة ومرافق ترفيهية متميزة لجميع الناس في أبوظبي”.
وأوضح أن الحديقة بحاجة إلى تطوير لمواكبة التطورات ومتطلبات العصر الحالي، حيث إن الحدائق تعتبر عالمياً “رئة المدن”، مشيراً إلى أن قرار الشركة بإعادة تطوير الحديقة يأتي تماشياً مع رؤية حكومة أبوظبي من خلال توفير أفضل الخدمات لسكان الإمارة.
وكانت حديقة المشرف شيدت عام 1982 كمتنزه للسيدات والأطفال، وتقع على مساحة موقع 14,5 هكتار (أكثر من 141 ألف متر مربع)، وتمتد بطول 690 متراً وعرض 205 أمتار، وأعيدت تسميتها لتصبح “حديقة المشرف المركزية”.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ”العين للعقارات” أن الشركة ستوظف أفضل الممارسات المستدامة والصديقة للبيئة في تطوير المشروع، إضافة إلى نشاطات متعددة تواكب العصر وتلائم جميع الشرائح حيث ستتم المحافظة على معالم الحديقة من الأشجار المعمرة وغيرها، وفي نفس الوقت تطويرها وتنظيم فعاليات ونشاطات تناسب العائلات.
وبين أنه سيتم تبني عدد من الممارسات الصديقة للبيئة، منها اقتلاع 250 من الأشجار الناضجة وإعادة غرسها في الحديقة الجديدة، وإعادة توزيع 700 شجرة معمرة بالحديقة، وذلك تنفيذاً لرؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في المحافظة على الأشجار.
وأوضح “سيتم نقل هذه الأشجار وستحظى بعناية فائقة لتبقى بحالة جيدة إلى حين إعادة زراعتها في بيئتها الجديدة”.
وأضاف “ستتم زراعة أشجار ذات أوراق كبيرة لتوفر الظلال للزوار، إضافة إلى استخدام المياه المعالجة المستصلحة التي ستوفر نحو 40% من إجمالي استهلاك مياه الري في الحديقة.
وقال “سيتم توفير أكثر من 8 أنشطة ومرافق ديناميكية مثل صالات يتم استخدامها لتنظيم معارض وفعاليات، إضافة إلى مكان آخر للقراءة، وأماكن للعب الأطفال، وحديقة مصغرة للحيوانات الأليفة للتعلم منها، إضافة إلى مكان آخر يضم أنواعاً من النباتات المحلية. وقال “نركز على إضافة عنصر التعليم للحديقة لتكون حديقة ترفيهية وتعليمية للأطفال والعائلة في آن معاً”. وتشمل الحديقة أماكن مخصصة لممارسة الرياضة، وأيضاً “سوق جمعة”.
وأشار إلى أن الحديقة ستتضمن منصة يتم من خلالها عرض منتجات مختلفة مثل الرطب، خلال الموسم، إضافة إلى مشغولات يدوية، فضلاً عن تنظيم أيام لإعادة التدوير بهدف التبرع للجمعيات الخيرية.
ومن المتوقع أن يتضاعف عدد الزوار السنوي للحديقة بواقع 4 أو 5 أضعاف، وذلك من 158 ألف زائر سنوياً قبل البدء بعمليات التطوير إلى 850 ألف زائر بحلول عام 2020.
وشدد الرئيس التنفيذي على أن مشروع الحديقة “غير ربحي بل هو مساهمة للمجتمع وخدمة للوطن”. وفيما يتعلق بالشركة، قال إنه تم إنشاء الشركة برؤية قائمة على لدارة وتطوير العقارات في داخل وخارج الدولة، مشيراً إلى أن الشركة تعتبر جزءاً من شركة العين القابضة، حيث أنشئت رسمياً عام 2006.
وأضاف “تشمل محفظة مشاريع العين للعقارات الشقق السكنية، والفلل، والمكاتب والمحلات التجارية، والمستودعات الصناعية، فضلاً عن الفنادق والمنتجعات لعدد من شركات الفنادق الرائدة في العالم”.
وعن نشاطات الشركة، قال أحمد “هناك مشاريع قيد الإنشاء وهي مشروع برجين في دبي، أحدهما برج سكني والآخر فندق، وسيتم إنجازهما في الربع الثالث من العام الحالي”. وفي أبوظبي، تنفذ الشركة حالياً مشروع أكاديمية الشيخ زايد الخاصة للبنين، التي من المتوقع البدء بأعمال تطويرها في الربع الثاني من العام الحالي.
وأشار أحمد إلى أن المشروع مملوك لشركة العين للاستثمار الأكاديمي، وهي الشركة الشقيقة لشركة العين للعقارات التابعة للعين القابضة. كما أن الشركة دخلت في مناقصة لإنشاء فندق في الفجيرة يحمل علامة “انتركونتينينتال”. أما خارج الدولة، فيجري حالياً إنشاء مجمع سكني في المغرب.
وتوقع أحمد إنجاز المشروع في الربع الثاني من العام الحالي.
وفيما يتعلق بخطط الشركة المستقبلية، قال “نملك محفظة أراض في الإمارات ومصر والمغرب، وخطط المشاريع المستقبلية قيد الدراسة”. وتوقع أن يتم اتخاذ القرارات فيما يتعلق بتلك الأراضي بنهاية العام الحالي، على أن يتم بدء عمليات التطوير بداية العام المقبل.
وتلتزم شركة العين للعقارات ببناء المشاريع المتميزة ذات الجودة العالية وتوفير خدمات إدارة العقارات والمنشآت بمستوى ومعايير عالمية. ووضعت الشركة معايير التميز في المباني السكنية والتجارية، وذلك من خلال توفير أساليب جديدة ومتنوعة في أنماط الحياة، وتشمل محفظة مشاريع العين للعقارات الشقق السكنية، والفلل، والمكاتب والمحلات التجارية، والمستودعات الصناعية، فضلاً عن الفنادق والمنتجعات لعدد من شركات الفنادق الرائدة في العالم.
وتوسعت العين للعقارات على مستوى العالم، حيث تتوزع المشاريع الاستثمارية والأصول التي تمتلكها في دولة الإمارات، ومنطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وأوروبا، وآسيا، وأميركا الشمالية.
ونجحت العين للعقارات في أعمالها بفضل الخبرات التي تتمتع بها فرق العمل وكذلك المعرفة الواسعة في مجال العقارات.
وتلتزم الشركة في استثماراتها بتطبيق أفضل الممارسات في صناعة العقارات بما في ذلك التصــاميم المعمارية ومعايير البناء المتميـــزة، فضلاً عن استخدام مواد عالية الجودة في أعمال البناء والتشطيبات النهائية، وذلك لتشيــيد العقارات المستدامة التي يتم فيها استـــخدام الطاقة بشكل فعال مع توفير وسائل الراحة الحديثة، إضافة إلى الالتزام بالحد من تأثير العمليات على البيئة الذي يعد من الجوانب الأساسية في اتخاذ القرار.

التصميم والاستدامة يعكسان الطابع الديناميكي لأبوظبي

أبوظبي (الاتحاد) - يهدف تصميم حديقة المشرف المركزية إلى خلق بيئة تكرم التقاليد وتعكس الطابع الديناميكي لأبوظبي والدولة عامة. ويهدف نهج التصميم إلى مزج عناصر توجد في الحدائق الإسلامية التقليدية مع الحركات المعاصرة في الهندسة المعمارية وتصميم الحدائق. وتتضمن عناصر التصميم الإسلامي الخمسة المستخدمة في الحديقة النمط الرباعي، الجدران والبوابات، الرياح والمياه، النباتات والظلال، إلى جانب السرادق والساحات.
وفيما يتعلق بالاستدامة، يوجد نحو 700 نخلة وشجرة عريضة الأوراق في حديقة المشرف المركزية.
وكثير من تلك الأشجار والتي يبلغ عمرها 25 عاماً ستظل في الحديقة، وسيتم اقتلاع ثلثها وإعادة غرسه في الحديقة الجديدة. وتعتبر هذه الأشجار القديمة نادرة، حيث يصعب العثور على النباتات الناضجة في الدولة، وهي في نفس الوقت جزء مهم من ثقافة وتراث أبوطبي. وستتم زراعة 150 ألف شجيرة و1200 شجرة جديدة، إضافة إلى الأشجار القديمة التي ستتم إعادة زراعتها. وستحتوي حديقة المشرف المركزية على 30 فصيلة أشجار و100 فصيلة شجيرات ستتم زراعتها في حديقة النباتات ومختلف أماكن التنزه داخل الحديقة.
وتم تصميم 70% من مساحة المشروع، بحيث تخفض درجة الحرارة المرتبطة بالتمدن طبيعياً وذلك باستخدام مظلات من الأشجار ومواد رصف الطرق العاكسة لحرارة الشمس من أجل تخفيض اكتساب الأسطح للحرارة داخل الحديقة.