صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

استمرار شكاوى مستهلكين بزيادة أسعار سلع رئيسة مع تطبيق «المضافة»

متسوقون في أحد منافذ البيع بأبوظبي (من المصدر)

متسوقون في أحد منافذ البيع بأبوظبي (من المصدر)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

تواصلت شكاوى مستهلكين التقتهم «الاتحاد» أمس، في عدد من أسواق أبوظبي، بزيادة أسعار سلع رئيسة مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة، بنسبة تراوحت بين 10 إلى 15%، دون احتساب الضريبة، مقارنة بالأسعار السابقة.

وقال هؤلاء إن بعض منافذ البيع استغلت تطبيق الضريبة وقامت بزيادة أسعار سلع غذائية واستهلاكية، وكذلك رفعت مطاعم الوجبات السريعة ومطاعم عربية الأسعار من 35 إلى 40 درهماً وأخرى من 18 إلى 31 درهما بخلاف نسبة الضريبة.

وقالت عائشة مسعود «إنها فوجئت بزيادة سعر عبوات الحليب والأجبان بنسبة 10 إلى 15%، وبإضافة الضريبة ارتفعت الأسعار لقرابة 20%»، مشيرة إلى أن المشكلة ليست في نسبة الضريبة وإنما في زيادة السعر الأصلي.

وتتابع هناء عبدالله (مقيمة) بأن عمليات زيادة أسعار السلع مستمرة على مدار العام وبنسب متفاوتة وتقريباً كل 6 أشهر، لكن بالتزامن مع تطبيق الضريبة باتت زيادة مرتفعة على قيمة المشتريات بنسبة تتراوح بين 20% و25%، لترتفع فاتورة التسوق الأسبوعي للأسرة 4 أفراد من 800 درهم العام الماضي إلى 1100 درهم حالياً، فيما كانت هذه الفاتورة تتراوح بين 500 إلى 600 درهم قبيل عامين.

بدوره، قال سيد عبد الرحمن (مقيم)، إن المطاعم استغلت قرار تطبيق الضريبة بزيادة أسعار الوجبات من 35 درهما إلى 40 و45 درهما في عدد من المطاعم العربية، فيما رفعت مطاعم الوجبات السريعة أسعار وجباتها بنسبة تراوحت بين 20 إلى 60%، مقابل أسعارها في نفس الفترة من العام الماضي.

من جهته، قال إبراهيم علي خبير في قطاع التجزئة «ستشهد الأيام المقبلة زيادات سعرية لعدد من المنتجات نتيجة ارتفاع أسعار النفط في السعودية، ما ينعكس على تكلفة النقل لتلك السلع، مطالباً بمراجعة أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية وإعداد قوائم سعرية للسلع الرئيسية لمتابعتها والتأكد من صحتها».

بدوره، قال إبراهيم البحر، خبير اقتصادي: «إن المراكز الكبرى لن ترفع أسعارها ولم تقم أي شركة من شركات الإنتاج بزيادة أسعارها، بحسب اطلاعه على فواتير البيع والشراء وتواصله مع كثير من الموردين»، مشيراً إلى أن اتحاد منتجي الألبان في الإمارات لديه اتفاقية على تحديد السعر منذ زمن.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط لا تشكل نسبة 1% على تكلفة السلعة لأنها أحد عناصر كلف النقل، مشيراً إلى أن زيادات أسعار السلع يأتي نتيجة لارتفاع الطلب وقلة المعروض لأسباب مثل الأعاصير والكوارث أو تلف المحاصيل.

وأضاف البحر أن هناك تخوفات ومبالغات غير حقيقية في السوق من جانب المستهلكين، لافتاً إلى أن حدوث بعض التجاوزات في عدد من محال البيع حالة طبيعية في سوق كبير ولكنها لن تستمر نتيجة لعمليات التفتيش والرقابة ومطالبة المستهلك بفواتير الشراء ما سيؤدى إلى انتهاء هذه الممارسات التي وصفها بـ«القليلة جداً».

من جهته، قال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد: «إن الوزارة بدأت حملات متابعة ورقابة على الأسواق ووضعت خطة توعوية للتجار والباعة والتعامل بمفهوم التعاون والشراكة مع الباعة والتجار مع اتخاذ الإجراءات القانونية بالإنذار والمخالفة والغرامات، لمن يثبت قيامه باستغلال تطبيق الضريبة ورفع أسعار السلعة»، مؤكداً أن الوزارة لم توافق على أية زيادات سعرية أي سلعة غذائية أو استهلاكية، وأنها شددت على منافذ البيع بعدم القيام بأي زيادة وفي حال حدوث زيادات ستقوم بتغريم هذه المنافذ بصورة فورية وذلك بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية. وطالب المستهلك بالقيام بدوره في الرقابة على الأسواق والإبلاغ عن أية تجاوزات على رقم اتصال حقوق المستهلك 6005222256، حيث يتابع فريق التفتيش الشكوى والتأكد من صحتها وتغريم المخالفين. وأفاد بأن مراكز البيع الكبرى في الدولة والتي تستحوذ على أكثر من 90% من الحصة السوقية ملتزمة بتثبيت أسعار 5 آلاف صنف من السلع الغذائية والاستهلاكية على مدار العام، موضحاً أن هذه السلع توفر كافة احتياجات المستهلك، إضافة إلى تثبيت أسعار 15 سلعة استراتيجية دون تغيير سوى إضافة الضريبة المضافة.