الاقتصادي

«دبي للسلع» يوقف تصدير شحنة ألماس مخالفة لقواعد «كيمبرلي»

أحمد بن سليم

أحمد بن سليم

محمود الحضري (دبي) - كشف أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة أن المركز أوقف إعادة تصدير شحنة ألماس من 14 طرداً، من زيمبابوي إلى الصين والهند لمخالفتها معايير اتفاقية منظمة «كيمبرلي» للحد من عمليات الاتجار المشبوهة بالألماس.
وقال لـ «الاتحاد» إن المركز خاض معركة عالمية للتأكد من صحة شهادات تصدير شحنة «ألماس» منذ عامين من زيمبابوي في طريقها إلى الصين والهند، لعدم تطابقها مع معايير اتفاقية منظمة «كيمبرلي»، واستمرت الاتصالات والتحفظ على الصفقة بمطار دبي أكثر من 8 أشهر، رضخ بعدها المصدرون لتقديم الأوراق الثبوتية لصحة الشحنة.
وبين أن الشكوك وراء الشحنة جاءت بسبب عملية شحن الألماس إلى دبي من زيمبابوي قبل رفع الحظر عن ألماس المارانج، لافتا إلى أنه عقب وصول الشحنة بأقل من 24 ساعة تم إبلاغ المصدرين، باحتجاز الشحنة في مطار دبي.
و«كيمبرلي» اتفاقية أصدرتها الجهات العالمية المتخصصة في قطاع الألماس للحد من عمليات الاتجار المشبوهة بالمعدن الثمين، والتي يذهب مردودها لتمويل النزاعات الأهلية المسلحة في البلدان المنتجة له، وتم إقرار الاتفاقية من الأمم المتحدة في إطار تعزيز شرعية وشفافية الاتجار بالألماس الخام حول العالم.
وانضمت الإمارات إلى اتفاقية كيمبرلي في 2002 لتصبح وقتها الدولة العربية الأولى و47 عالميا.
وتباشر كيمبرلي عملها في الإمارات من خلال مكتبين في قرية الشحن بمطار دبي، وآخر في مركز دبي للسلع المتعددة، والمقر الرئيسي في بروكسل، والدول الأعضاء في كيمبرلي هي الوحيدة المصرح لها بتصدير واستيراد الألماس الخام. كما أن أكثر من 99% من تجارة الألماس بالعالم حاليا تتم عبر إجراءات منظمة كيمبرلي، التي يتجاوز أعضاؤها حاليا 75 عضوا.
وأضاف أحمد بن سليم أنه قد جرت محاولات لتمرير الشحنة، على أساس أنها وصلت الإمارات، ومن حقهم إعادة تصديرها، إلا أن الرد كان قويا، وهو أن الشحنة مازالت ترانزيت، بل فوجئ المصدرون برد الإمارات خلال دقائق بكل التفاصيل والموقف القانوني ومبررات رفض دخول الشحنة إلى البلاد.
وأشار إلى أنه تم التهديد بإعادة الشحنة إلى «زيمبابوي» وهو الأمر الذي كان سيؤدي إلى خروج زيمباوي ودول أفريقية أخرى من اتفاقية كيمبرلي، الأمر الذي ستكون عواقبه وخيمة على الدول الأفريقية المنتجة للألماس، مضيفا أن النقاش والحوار امتدا ثمانية أشهر من العام قبل الماضي.
وقال: إن مركز دبي للسلع المتعددة، ممثلا لدولة الإمارات أكد تطبيق معايير اتفاقية «كيمبرلي» لتجارة الألماس، وتوفير كل الضمانات لصحة الشحنة، في أول اختبار من نوعه في المنطقة، وتشددنا في الالتزام بالاتفاقية، وتطبيق القوانين والإجراءات المتعلقة بشحنات الألماس الخام.
وأوضح أحمد بن سليم أن المركز ومن خلال مكتب كيمبرلي ظل مستمسكا بموقفه، إلى أن عقدت مجموعة المراقبة التابعة لمنظمة كيمبرلي اجتماعا، أقرت فيه بصحة الشحنة، وفقاً لتوضيحات المصدرين، وتم السماح بإعادة الشحنة من دبي. وذكر أن الشحنة ارتفعت قيمتها خلال الشهور الثمانية بنسبة 50% من 200 إلى 300 مليون دولار.
وأكد أن هذا الموقف كان رسالة واضحة لمصدري الألماس حول العالم، بقدرة الإمارات على تطبيق المعايير الدولية، وأن فكرة استغلال التجارة والاقتصاد الحرة، وانفتاح دبي على العالم في تجارة مشبوهة وغير شرعية أمر يكاد يقع بين المستحلات، مؤكدا أنه لم تقع أي حادثة مشابهة في الإمارات بشأن تجارة الألماس حتى الآن، بعد هذا الموقف الذي أشادت به المؤسسات الدولية.