عربي ودولي

كلينتون تغادر المستشفى وترغب في استئناف عملها

هيلاري كلينتون أثناء مغادرتها المستشفى في نيويورك ومعها زوجها بيل وابنتهما تشيلسي (رويترز)???????

هيلاري كلينتون أثناء مغادرتها المستشفى في نيويورك ومعها زوجها بيل وابنتهما تشيلسي (رويترز)???????

واشنطن (أ ف ب) - غادرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الأول المستشفى الذي كانت تعالج فيه منذ الأحد الماضي من خثرة دموية بين المخ والجمجمة في نيويورك، حيث ظهرت علناً للمرة الأولى منذ حوالى شهر.
وقال فيليب راينس مستشار كلينتون في بيان، إن وزيرة الخارجية “غادرت المستشفى مساء اليوم.. الفريق الطبي الذي تابع وضعها قال لها إنها تحرز تقدماً على الصعد كافة وانهم واثقون من أنها ستشفى بالكامل”.
وأضاف أن كلينتون وعائلتها “يريدون توجيه تحية للأطباء والممرضات على العناية الممتازة التي تلقتها”. وأكد راينس أنها “ترغب بشدة في العودة إلى مكتبها” في وزارة الخارجية. ولم تذكر الخارجية الأميركية تفاصيل عن موعد استئناف كلينتون عملها.
وعلى كل حال، يفترض أن تُسلم مهامها لجون كيري خلال أسابيع قليلة.
وعرضت قناة “سي ان ان” بعد الظهر صورا لوزيرة الخارجية واضعة نظارات سوداء، وهي تغادر المستشفى برفقة زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون وابنتها تشيلسي.
وقبل ذلك، صرحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أمس الأول بأن كلينتون “تتحدث باستمرار عبر الهاتف مع معاونيها، إنها نشيطة على الهاتف معنا جميعاً”.
وخضعت كلينتون للعلاج نتيجة تجلط دموي أصابها في رأسها بين المخ والجمجمة، كما أُعطيت مضادات للتخثر أبدى اطباؤها ثقتهم بـ”شفائها الكامل”. وقالت الطبيبتان ليزا بارداك من مجموعة ماونت كيسكو الطبية وجيهان البيومي من جامعة جورج واشنطن في بيان، إن كلينتون لم تصب بجلطة أو أي تلف في الجهاز العصبي.
وأضافتا أنه “في جميع الجوانب الصحية، حققت وزيرة الخارجية تقدماً كبيراً، ونحن واثقون من شفائها الكامل.. إنها تتمتع بمعنويات جيدة وتتحدث إلى أطبائها وأسرتها وموظفيها”.
وقالت نولاند، إن كلينتون تحدثت السبت قبل إجراء تصوير الرنين المغناطيسي لها، إلى المبعوث الدولي لسوريا الأخضر الإبراهيمي لحوالي ثلاثين دقيقة.
كما ناقشت الوضع في سوريا مع رئيس الحكومة القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني و”الحاجة إلى دعم السلطة الفلسطينية” وأفغانستان.
وتابعت أن وزيرة الخارجية “بدأت تستأنف اتصالاتها المعتادة مع بعض نظرائها”. وكانت الخارجية الأميركية أصدرت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بيانات تتناول الوضع الصحي لكلينتون، لكنها لم تسمح بالرد على التساؤلات بشأن تغيبها الطويل وغير المسبوق عن العمل السياسي.
وأعلن فيليب راينس في التاسع من ديسمبر أن وزيرة الخارجية مصابة بـ”فيروس معوي” أرغمها على إلغاء جولة في شمال أفريقيا. وبعد أسبوع، في 15 ديسمبر، كشف راينس وأطباء كلينتون عن “ارتجاج في المخ” بعد “اغمائها” بسبب “جفاف حاد” في المعدة.
من جهتها، كتبت ابنتها تشيلسي كلينتون على حسابها على تويتر “إنني سعيدة لأن أمي تمكنت من مغادرة المستشفى والعودة إلى المنزل. واشعر بسعادة أكبر لأن الأطباء يتوقعون شفاء كاملاً لها”.
وأكد راينس أن “كلينتون وعائلتها تريدان توجيه تحية إلى الأطباء والممرضات الذين وفروا لها عناية ممتازة”، لوزيرة الخارجية. وخلال أربع سنوات في الخارجية، قطعت كلينتون نحو مليون ميل وزارت 112 بلداً وقضت نحو 400 يوم على متن الطائرة.
وقد أعلنت بعدها رغبتها في التخلي عن منصبها بعدما أشاد بها قادة العالم لاستعادتها مكانة بلادها في الخارج.
ولذلك كان من المستغرب أن تختفي هذه السياسية التي كانت الأكثر ظهوراً وأمضت عقوداً تحت الأضواء، لعدة أسابيع بسبب إصابتها بسلسلة من الوعكات الصحية. وقد أثبتت كلينتون ولاءها لاوباما لدرجة أن البعض قالوا إنها حملت المسؤولية عنه في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الذي قتل فيه أربعة من الموظفين الدبلوماسيين بينهم السفير كريس ستيفنز في سبتمبر الماضي، وهو الهجوم الذي وصفته كلينتون بأنه “اسوأ حدث” في ولايتها.
ولم تقدم كلينتون شهادتها بعد في هذا الحادث بعد أن أظهر تقرير أجرته وزارة الخارجية أن الأمن حول القنصلية “كان يعاني نقصاً كبيراً”. ويقول منتقدو كلينتون، إنها لم تحقق أي انتصارات كبيرة تشبه تلك التي حققها هنري كسينجر في مبادرته للصين الشيوعية.