الإمارات

حمدان بن زايد: «بيئة أبوظبي» حققت إنجازات على المستويين المحلي والعالمي

 حمدان بن زايد خلال استقبال رزان المبارك بحضور سلطان الرميثي وأحمد الظاهري وأحمد الرميثي وشيخة الظاهري (الصور من وام)

حمدان بن زايد خلال استقبال رزان المبارك بحضور سلطان الرميثي وأحمد الظاهري وأحمد الرميثي وشيخة الظاهري (الصور من وام)

أشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة- أبوظبي، بالإنجازات التي حققتها الهيئة على المستويين المحلي والعالمي، والتي توجت بالاعتراف الدولي لمحمية الوثبة للأراضي الرطبة ومحمية بوالسياييف كمواقع مهمة للطيور المائية، لتنضم لمواقع «رامسار» للأراضي الرطبة المعروفة بـ «اتفاقية الأراضي الرطبة» ذات الأهمية العالمية.

وثمن سموه الجهود التي تبذلها الهيئة في مجال إدارة المحميات الطبيعية والتي توجت في وقت سابق بتصنيف جزيرة بوطينة ضمن أحد أهم عشرة مواقع للسلاحف البحرية في المنطقة، وإدراج شبكة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة &lsaquo&lsaquoاليونيسكو&rsaquo&rsaquo في عام 2007 محمية مروح البحرية على قائمة محميات المحيط الحيوي، لتكون بذلك أول محمية في دولة الإمارات والمنطقة تنضم إلى الشبكة العالمية، والتي تسعى الهيئة لإعادة إدراجها ضمن هذه الشبكة للسنوات العشر القادمة.

جاء ذلك خلال استقبال سموه بقصر النخيل، رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، بحضور سلطان بن خلفان الرميثي، وكيل ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وأحمد مطر الظاهري، مدير مكتب ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وأحمد ثاني الرميثي، مساعد الأمين العام للثروة السمكية في هيئة البيئة، والدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة.

واطلع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على تقرير بشأن شبكة زايد للمحميات الطبيعية التي تديرها الهيئة بالإمارة وتتكون من 19 محمية تمثل حجر الأساس لضمان استدامة تلك المواقع في دعم صون وحماية الطبيعة، كما استعرض سموه جهود الهيئة التي ساهمت في تعزيز مكانة الدولة على خريطة العمل البيئي العالمي وانعكست بوضوح من خلال التقارير الدولية، حيث ساهمت المحميات البحرية في إمارة أبوظبي في استمرار الدولة ضمن المؤشر الأول للمحميات البحرية بمؤشر الأداء البيئي العالمي «أحد مؤشرات الأمم المتحدة في المؤتمر الاقتصادي السنوي» والصادر عن جامعة «ييل» للفترة بين عامي 2014 و2016.

واطلع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان خلال اللقاء على الرؤية التي وضعتها الهيئة والفرص المستقبلية لتطوير المناطق المحمية، والتي تتمحور حول دمج المحميات في الإطار الاقتصادي والاجتماعي، وذلك من خلال تعزيز السياحة البيئية عبر برنامج الهيئة لاستقبال عشاق الطبيعة في عدد من المحميات الطبيعية في أبوظبي، والذي انطلق عام 2014 ويتيح الفرصة للجمهور لتعزيز علاقتهم مع الطبيعة واستكشاف التراث الطبيعي لإمارة أبوظبي والتعرف على النظم البيئية المهمة للتنوع البيولوجي المحلي.

يذكر أن دولة الإمارات احتلت المركز الخامس عشر عالمياً في مؤشر التنوع البيولوجي مقارنة بالمركز الثالث والعشرين عام 2012 والمركز الخامس والعشرين في المؤشر العام، متقدمة بذلك 52 مرتبة دفعة واحدة عن ترتيبها عام 2012.

وتناول تقرير شبكة زايد للمحميات الطبيعية كذلك رؤية محميات زايد التي ترتكز على الأهداف الرئيسية من إنشاء المحميات الطبيعية، والتي تتضمن استمرارية الصون وحماية المكونات الطبيعية تطوير المناطق الطبيعية بما يحافظ على تنوعها الطبيعي والتراثي وبناء قدرات المحميات من الإمكانات والبنية الأساسية، بالإضافة للعنصر البشري المؤهل والإدارة الفعالة وتحقيق استدامة الاستخدامات والاستفادة من تلك المناطق ومراعاة حق الأجيال القادمة في التمتع بنفس المميزات الطبيعية الحالية في بيئة آمنة ومصانة من خلال تطبيق التشريعات، وتحقيق أعلى معدلات الامتثال وتوجيه الدراسات والأبحاث لدعم القرارات المتعلقة بحماية الطبيعة وحفظ الأنواع والموائل المهمة.

وتضمن التقرير الخطط والبرامج الحالية والمستقبلية التي تنفذها الهيئة لتحقيق الأهداف التي وضعتها لتعزيز جهود المحافظة على المحميات الطبيعية البرية والبحرية، بالإضافة إلى تحقيق النسب المطلوبة وفقاً لخطة إمارة أبوظبي والاتفاقيات الدولية.

وبالرغم من الإنجازات التي حققتها هيئة البيئة - أبوظبي في تأسيس وإدارة شبكة من المحميات الطبيعية التي تحقق الأهداف العالمية، إلا أن ضمان التمثيل الشامل وإضافة الموائل الحيوية الأخرى مثل السبخات والمسطحات الطينية إلى شبكة المحميات الطبيعية، سيعزز من قدرة تلك المناطق على حماية ودعم نطاق أكبر من الموائل والأنواع، مما يؤدي إلى تحقيق هدف حماية الموائل والذي يتمثل في استعادة أكثر من 80 بالمائة مما كان عليه الوضع في 2014.

ونجحت محمية الوثبة للأراضي الرطبة منذ أن فتحت أبوابها أمام الجمهور في أكتوبر من عام 2014 باستقطاب 15 ألف زائر خلال موسم الشتاء والأيام المحددة التي وضعتها الهيئة للمحافظة على محمية الوثبة التي تمتاز بالحساسية البيئية.

وستعمل الهيئة على إطلاق رحلة تجريبية لمحمية مروح للمحيط الحيوي وجزيرة بوطينة إحدى الجزر المهمة بالمحمية لدراسة مدى تفاعل الجمهور والقطاع الخاص للتجربة، والتي ستتضمن مشاهدة الدلافين وأبقار البحر وغيرها من النشاطات والفعاليات التي تساهم بتعزيز وعي الجمهور بثراء التنوع البيولوجي في الإمارة، وأهمية المشاركة في المحافظة على الطبيعة من أجل التنمية المستدامة.

وكان للتوسع في شبكة المحميات البرية والبحرية التي تديرها الهيئة آثار واضحة على استقرار أو حتى زيادة الأنواع المهمة في الإمارة، ما ساهم بتعزيز جهود الهيئة في تأهيل وتكيف المها العربي الذي تم إطلاقه بمحميتي المها العربي وقصر السراب وتكاثره ليبلغ عدده أكثر من 835 رأساً، ليشكل بذلك أكبر قطيع بري مطلق في العالم.

وساهمت جهود الهيئة في استدامة تعداد أبقار البحر عند نحو 4 آلاف بقرة على الرغم من ضغوط التنمية بالمناطق المحيطة بالمحميات مع تسجيل أكبر كثافة في الكيلو متر المربع «3» بالعالم، فضلاً عن استدامة تعداد سلاحف منقار الصقر والخضراء عند نحو 5 آلاف سلحفاة على الرغم من الضغوط المحيطة بالمناطق المحيطة بالمحميات البحرية. ومن خلال الدراسات والمسوحات التي تجريها في المحميات البحرية، سجلت الهيئة وجود ثلاثة أنواع مستوطنة بمياه إمارة أبوظبي، وهى دلافين المحيط الهندي - الهادي الحدباء «الأكثر تعداداً في العالم - 800 فرد»، بالإضافة للدلافين قارورية الأنف وعديمة الزعانف. وساهمت الخطط الإدارية التي تنفذها الهيئة في المحميات باستمرار في نجاح مواسم تكاثر طيور الفلامنجو، حيث وصل عدد الأفراخ الجديدة بمحميتي الوثبة وبوالسياييف لأكثر من 80 فرخاً مع الاستيطان الدائم لوفرة الغذاء بالمحميتين، فضلاً عن تزايد أعداد طيور الغاق السوقطري من نحو 15 ألفاً عام 2012 إلى نحو 50 ألفاً عام 2017 بالجزر داخل وخارج المناطق المحمية نتيجة لإزالة الضغوط البشرية من مستعمراتها.

ومن الإنجازات التي حققتها الهيئة في إدارة المحميات، زيادة نسبة المحميات البحرية من 5.7 بالمائة عام 2012 إلى 13.45 بالمائة عام 2017، كما زادت نسبة تمثيل الموائل المهمة بالبيئة البحرية والساحلية بها من 16 بالمائة إلى 24 بالمائة خلال نفس الفترة - علماً بأن المقارنات المعيارية تحدد 10 بالمائة كحد أدنى - وقد تصل بعض البلدان مثل ألمانيا إلى 45 بالمائة. ويشار إلى أن الموائل المهمة بالمحميات البحرية تبلغ نسبتها الحالية: الشعاب المرجانية 40 بالمائة والأعشاب البحرية 32 بالمائة والقرم 3 بالمائة والشواطئ الرملية 6 بالمائة والشواطئ الصخرية 9 بالمائة والمسطحات المدية 27 بالمائة والسبخات الساحلية 12 بالمائة.

ولا يكمن تميز الهيئة في إنشاء شبكة فعالة من المحميات الطبيعية فحسب، ولكن أيضاً في إدارتها بنجاح، حيث أظهرت أداة متابعة فعالية الإدارة التي تمثل إطار عمل اللجنة العالمية المعنية بالمحميات الطبيعية في الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، زيادة فعالية إدارة المحميات من 62 بالمائة عام 2014 إلى 86 بالمائة عام 2016 مقارنة بالمتوسط العالمي 53 بالمائة، وكانت محميات الإمارة من أعلى المعدلات بالدولة كمحمية الوثبة في مرتبة التقييم الأعلى على مدار ثلاثة أعوام.

وللمحافظة على الإنجازات التي حققتها في هذا المجال، تستمر الهيئة في العمل لتعزيز فاعلية إدارة المناطق المحمية من خلال إعداد وتنفيذ الخطط الإدارية للمواقع المحمية، وتعزيز دور الشركاء المعنيين، بالإضافة إلى تصميم وتنفيذ برامج الرصد البيئية وتدريب الكوادر الوطنية، وفق أحدث المعايير العالمية المستخدمة في إدارة المناطق المحمية، وعلاوة على ذلك تخطط الهيئة لرفع مستوى مشاركة المجتمع في إدارة المحميات الطبيعية البرية والبحرية، وتشجيع تواصل الجمهور مع التراث الطبيعي وزيادة وعيهم بأهمية المحافظة على الطبيعة من أجل التنمية المستدامة.