الاقتصادي

نمو مناولة البضائع بموانئ أبوظبي 9% إلى 9,4 مليون طن

بسام عبدالسميع (أبوظبي) - ارتفع حجم مناولة البضائع العامة والسائبة في موانئ أبوظبي بنحو 9% ليصل إلى 9,39 مليون طن متري بنهاية العام الماضي، مقابل 8,63 مليون طن عام 2011، بحسب الكابتن محمد الشامسي نائب الرئيس التنفيذي لوحدة الموانئ في شركة أبوظبي للموانئ، رئيس مجلس إدارة “مرافئ أبوظبي” المشغل لحركة موانئ الإمارة.
وقال الشامسي لـ «الاتحاد» إن بيانات تقرير الأعمال للشركة أظهرت نمو الحركة الملاحية في موانئ إمارة أبوظبي خلال العام 2012 بنسبة 14%، لتصل إلى 30,6 ألف حركة، مقابل 26,9 ألف حركة عام 2011”.
وزاد “ارتفعت مناولة البضائع المدحرجة بنسبة 41% إلى 79,9 ألف وحدة، مقابل 56,5 ألف وحدة، فيما ارتفعت مناولة الحاويات القياسية إلى 787 ألف حاوية نمطية، مقابل 767 ألف حاوية نمطية عام 2011 بنمو 3%”.
واستحوذ ميناء خليفة على نحو 26,5% من إجمالي المناولة بنحو 211 ألف حاوية نمطية، منذ بدأ أعماله التجارية في الأول من سبتمبر الماضي.
وتفصيلاً، بلغ حجم المناولة في ميناء خليفة نحو 20,4 ألف حاوية نمطية في سبتمبر 2012 وحوالي 43,1 ألف حاوية نمطية في أكتوبر الماضي، فيما ارتفعت إلى 71,9 ألف حاوية نمطية في نوفمبر ونحو 75 ألف حاوية نمطية في ديسمبر العام الماضي.
وأوضح الشامسي أن مناولة الحاويات تشهد ارتفاعاً تدريجياً بشكل شهري، لافتاً إلى أن حمولات سفن الحاويات الواردة إلى ميناء خليفة تتراوح بين 2500 حاوية إلى 14 ألف حاوية للسفن العملاقة.
وقال الشامسي “استحوذت قناة مصفح الجديدة على 69% من إجمالي الحركة”، مشيراً إلى أن قناة مصفح القديمة أغلقت نهائياً أمام الملاحة التجارية، اعتباراً من أكتوبر الماضي، وذلك في إطار عمليات تطوير القناة وتخصيص القناة القديمة لحركة سفن النزهة واليخوت وخدمة مركز أبوظبي للمعارض.
وأضاف “تم إرسال تعميم لجميع العملاء التجاريين بنقل الأعمال التجارية إلى القناة الجديدة”.
ويبلغ طول قناة مصفح الجديدة والتي تخصص لجميع الأعمال التجارية الملاحية، نحو 53 كيلومتراً وبعمق 9 أمتار واتساع 200 متر.
وتقدر التكلفة الإجمالية لقناة مصفح الجديدة التي بدأت العمل في ديسمبر 2010 بنحو 1,5 مليار درهم (411 مليون دولار).
وتلعب القناة دوراً فعالاً كأحد عناصر الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030، كما تمثل القناة الشريان الرئيسي لمنطقة المصفح وتعتبر العمود الفقري لخدمات النقل من وإلى المنطقة، إضافة إلى خدمة حقول النفط، بحسب الشامسي.
ويتيح عمق القناة الملاحية الجديدة المزيد من الفرص الاقتصادية لمنطقة مصفح الصناعية الحالية، حيث ستؤدي إلى توسيع العمليات التشغيلية بما يعزز الاندماج في الأسواق العالمية، ويعود بالنفع على الحركة الاقتصادية بصفة عامة في أبوظبي.
بيانات التقرير
واستعرض التقرير عمليات المناولة خلال عام 2012، حيث سجل الربع الأول مناولة 177,1 ألف حاوية نمطية بنمو 10%، مقارنة بالربع الأول عام 2011، في حين بلغ حجم الشحنات والحمولات العامة 1,45 مليون طن متري بنمو 16% عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأظهر التقرير، ارتفاع مناولة الحاويات في موانئ الإمارة إلى 349 ألف حاوية، مقابل 339 ألف حاوية بنهاية النصف الأول من العام الماضي.
وأكملت «مرافئ أبوظبي» عملية الانتقال الاستراتيجية لحركة الحاويات التجارية من ميناء زايد بأبوظبي إلى ميناء خليفة في منطقة الطويلة، لتقتصر مناولة الحاويات في الإمارة على ميناء خليفة اعتباراً من ديسمبر 2012.
وكانت سفينة «جولي أرانشيوني فوي 209»، التابعة لشركة ميسينا الإيطالية، آخر سفينة شحن حاويات ترسو في ميناء زايد، بحمولة 1800 حاوية تجارية، إضافة إلى قدرتها على نقل العربات التي تسير على الإطارات وذلك من خلال مواقف السيارات الخاصة بالسفينة المكون من سبعة طوابق.
ويتمتع ميناء خليفة الذي تم تشغيله تجارياً مطلع سبتمبر الماضي، فيما تم تدشينه رسمياً في الثاني عشر من ديسمبر 2012، بقدرة مناولة 2,5 مليون حاوية تجارية ونحو 12 مليون طن من البضائع العامة خلال المرحلة الأولى.
وأفاد الشامسي بأن تحويل عمليات المناولة للحاويات التجارية إلى ميناء خليفة تزيد قدرة موانئ أبوظبي على مناولة عدد أكبر من الحاويات والبضائع العامة والسفن السياحية، مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية الأسبوعية لميناء خليفة تحقق مناولة نحو 50 ألف حاوية نمطية ومليون طن من الحمولات العامة شهرياً.
وأوضح أنه يتم التحكم بهذه الكميات الضخمة من الشحنات من خلال مركز التحكم الأول من نوعه في المنطقة من حيث التقنية المستخدمة فيه، حيث يتميز الميناء بأنه الوحيد الذي يضم محطة الحاويات شبه الآلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
محطة الحاويات
وتعمل محطة الحاويات في الميناء حالياً بنحو 6 رافعات “بناماكس”، والتي تعد الأكبر من نوعها في العالم، لنقل الحاويات من السفن إلى رصيف الميناء، وتعد من المعالم البارزة للميناء حالياً.
كما تضم المعدات المستخدمة في أعمال الميناء 30 رافعة ترصيص آلية و20 رافعة متحركة. ويضم ميناء خليفة أول غرفة تحكم من نوعها بالمنطقة، تختص بالاطلاع على بيانات السفينة القادمة واستيفائها جميع الشروط والإجراءات، ومتابعة سير الحاويات، وتحديد مواقع السفن على رصيف البواخر، ومناولة الحاويات للشاحنات القادمة لتسلمها.
يشار إلى أن تكلفة المرحلة الأولى من مشروع ميناء خليفة ومدينة خليفة الصناعية “كيزاد” والتي تم إنجازها العام الماضي، تقدر بنحو 26,5 مليار درهم، ما يجعله أضخم مشروع بنية تحتية في أبوظبي.
وأوضح الشامسي أن السفن الواردة إلى الميناء تابعة لـ24 خطاً ملاحياً عالمياً، أبرزها “يونايتد آراب” و”ايفر جرين” و”أم اس سي”.
ويتيح تصميم ميناء خليفة القدرة على استقبال أضخم أنواع السفن، سواء تلك الموجودة حالياً أو المزمع بناؤها مستقبلاً.
وكان الميناء استقبل خلال شهر نوفمبر من العام 2010، أول سفينة على رصيف شركة الإمارات للألمنيوم “إيمال”، وهو الرصيف الذي يعمل حالياً بكامل طاقته.
وسيكون ميناء خليفة متصلاً بمشروع السكك الحديدية بحلول العام 2016، الذي يجري تطويره من قبل شركة الاتحاد للقطارات، حيث سيعمل الميناء على استيعاب وشحن البضائع بالسكك الحديدية، ما يجعله أول ميناء في المنطقة يوفر لعملائه هذه الوسيلة الحيوية لنقل البضائع.
وأفاد الشامسي بأن الميناء يتيح للعملاء وشركات نقل البضائع واللوجستيات من المنطقة والعالم منافع عديدة ومتنوعة ويلعب المشروع دوراً رئيساً في تحقيق خطط إمارة أبوظبي من أجل تحقيق التنوع الاقتصادي.
اتفاقية التشغيل
ووقعت شركة مرافئ أبوظبي مع شركة أبوظبي للموانئ ، مؤخراً، اتفاقية لإدارة وتشغيل محطة الحاويات الأولى في ميناء خليفة لمدة 30 عاماً.
وبموجب الاتفاقية، تتولى شركة مرافئ أبوظبي إدارة وتشغيل محطة الحاويات الأولى ضمن ميناء خليفة، والتي تشهد أعمالها نمواً مستمراً بفضل مجموعة عوامل الجذب، ومنها أرصفة الميناء العميقة والرافعات الجسرية العملاقة والتقنيات الآلية للميناء.
وتضمن الاتفاقية أفضل إدارة وتشغيل لمحطة الحاويات لمدة 30 عاماً، وتتيح فرصاً كبيرة لتنمية القطاع الصناعي وتنويع الموارد الاقتصادية لدولة الإمارات.
ويشكل ميناء خليفة بوابة إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الشركات الموجودة في مدينة خليفة الصناعية “كيزاد”، ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات والنشاطات التجارية إليها، ومنحها ميزة تنافسية إضافية عبر ربطها المباشر مع أسواق التجارة العالمية.
وأكد الشامسي أن شركة أبوظبي للموانئ تعمل على دعم رؤية الإمارة في تطوير الموانئ والمراكز اللوجستية، حيث تكرس جهودها لضمان تحقيق مستويات عالية من رضا العملاء عن طريق توفير مرافق وخدمات عالية الجودة في كافة مرافق موانئها وذلك بصفتها الجهة الرسمية المعنية بالموانئ في الإمارة.
وتقوم “أبوظبي للموانئ” بالإشراف على خدمات الموانئ التي تقوم بها الشركات والجهات المعنية، وتأمين وتزويد الموانئ بالخدمات الفنية والإدارية طبقا للنظم والمعايير والكفاءة الدولية المطلوبة، بما يتبع ذلك من فرض وتحصيل مقابل الخدمات من المنتفعين بخدمات الموانئ، وأحواض السفن والمرافئ والأرصفة البحرية والممرات المائية والجسور والحواجز المائية والبنى التحتية والإنشاءات ذات الصلة في إمارة أبوظبي وفقاً للنظم الدولية والأنظمة والقرارات التي تصدرها دائرة النقل.