دنيا

السوق المركزي يذهل آلاف الزوار بالعروض الفنية المتميزة

مجسم الأخطبوط يزين واجهة مبنى السوق المركزي ليلاً (من المصدر)

مجسم الأخطبوط يزين واجهة مبنى السوق المركزي ليلاً (من المصدر)

هناء الحمادي (الشارقة) - وسط أجواء الأصالة وعبق الماضي استمتعت عبير المناعي ابنة الشارقة بزيارة السوق المركزي بالشارقة، أو كما يسمى أيضاً بالسوق الإسلامي، فمن خلال جولتها في هذا المكان تشعر المناعي بلمسة الأجداد، وعبق الماضي الذي يمتاز به الشكل الخارجي للسوق مع إطلالته الفريدة وتحفه الفنية، والوجهة السياحية والحضارية التي تعكس فن العمارة الإسلامية، كما يحمل هذا السوق بين ثناياه، كما تقول المناعي، الكثير من البضائع والملابس الرجالية والنسائية والمفارش المنزلية المصنوعة يدوياً، والتحف التراثية الجميلة بأشكالها المتميزة بحرفية كبيرة، وكذلك تنتشر في وسطه «أكشاك» الإكسسوارات والمصوغات الفضية والذهبية، والعطورات بأنواعها العربية والفرنسية، ومنتجات الحرف اليدوية والسجاد والجداريات، والمقاهي التي توفر المشروبات والمأكولات للزوار.
ومع مهرجان أضواء الشارقة 2013 الذي تنظمه هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة للعام الثالث على التوالي، استمتعت عبير المناعي بالسوق المركزي ليلاً، حيث استقطب الآلاف من الحضور من الدولة والمنطقة، وأذهلهم بالعروض الفنية المتميزة التي تجمع عروض الأضواء والألحان التي تعكس الحياة البحرية للإمارة.
ويجذب السوق المركزي أعداداً كبيرة من العائلات، لا سيما مع عروض هذا العام التي أضافت مجسمات عملاقة لمخلوقات بحرية، كالأسماك والأخطبوطات لتجعل العروض أكثر واقعية وتميزاً، لإظهار تراث الإمارة البحري والحياة الغنية تحت الماء وتجارة اللؤلؤ التي اشتهرت بها الإمارة لقرون. كما يعرض السوق المركزي قصة لؤلؤة تهرب من محارتها في حوض أسماك لتكتشف العالم الخارجي في أعماق البحار، وتتعرف إلى مخلوقات البحر المتنوعة.
ويُعدّ السوق المركزي أحد أبرز المواقع الـ 14 لما يتميز به من عمارة إسلامية متميزة وتراث عريق، حيث يقصده كثير من المقيمين في الإمارة والسياح الذين يحرصون على شراء الهدايا التذكارية والحرف المتنوعة، وهو يقع في مقابل بحيرة خالد، ويعد من أبرز معالم الإمارة السياحية.
وتتمتع إمارة الشارقة بعلاقة متينة مع البحر من خلال إطلالتها المتميزة، فقد سافر التجار الإماراتيون عبر البحر منذ قرون، وتوجهوا إلى عواصم عالمية ليشاركوا بمنتجاتهم المتميزة، ويعرفوا الدول المجاورة بتراث الإمارة لا سيما تجارة اللؤلؤ. كما تميز تراث الإمارة البحري بصيد الأسماك والغوص لالتقاط اللؤلؤ وبالأهازيج الجميلة التي توارثتها الأجيال المتعاقبة التي نمت على حب البحر والغوص فيه واكتشاف أسراره».
ومن جانبه، أعرب الشاب بدر الجسمي عن سعادته بروعة الإضاءة التي تزين السوق المركزي في مهرجان الأضواء، وقام بتصوير الكثير من تلك العروض عبر كاميرته الخاصة، قائلاً: «بالفعل المجسمات العملاقة للمخلوقات البحرية، مثل الأسماك والأخطبوطات التي تزين جدران السوق جاءت في قمة الروعة والإبهار، حتى أن الكثير من زوار السوق المركزي قاموا بتصوير الكثير من اللقطات عبر كاميراتهم التصويرية، لافتا إلى أن موضوع مهرجان أضواء الشارقة هذا العام يركز على تراث الإمارة البحري والحياة الغنية تحت الماء وتجارة اللؤلؤ التي اشتهرت بها الإمارة لقرون.
بينما قامت السائحة جينا زون، بتصوير الكثير من الأمواج الضوئية التي تزين السوق المركزي، وعبرت السائحة عن فرحتها بذلك، موضحة: «يتصف السوق المركزي بجماله، لكن ليلاً الوضع يختلف، حيث أرى واجهته تغوص في الخيال والإبداع، فقد ازدانت بأمواج ضوئية زرقاء وبيضاء تبرز جمال التفاصيل المعمارية الراقية، كما استمتعت أنا وزميلاتي خلال تجولنا بالمؤثرات الصوتية والمجسمات البحرية الضخمة على واجهة السوق، ما أشعرنا وكأننا في رحلة خيالية إلى أحد المحيطات.
ويذكر أن إمارة الشارقة، قد حصدت عدداً من الألقاب، أبرزها عاصمة الثقافة العربية عام 1998، وعاصمة الثقافة الإسلامية عام 2014، وعاصمة السياحة العربية عام 2015، ويأتي هذا بفضل ما تتميز به الإمارة من ثقافة عريقة وتراث متميز، وهذا ما ظهر جلياً في مهرجان أضواء الشارقة هذا العام، والذي اهتم بتراث الإمارة البحري وعكس ثقافة الأجداد وتقاليد بحرية أصيلة.