عربي ودولي

المعارضة تطالب بـ «الحقيقة» بشأن صحة تشافيز

رجل يثبت صورة تشافيز على سياج في كراكاس أمس (إي بي أيه)?

رجل يثبت صورة تشافيز على سياج في كراكاس أمس (إي بي أيه)?

كاراكاس (وكالات) - طالب حزب المعارضة الرئيسي في فنزويلا الحكومة بأن تقول “الحقيقة” حول صحة الرئيس هوجو تشافيز بعدما أعلن أحد أقرب حلفائه أن وضعه الصحي “مقلق جدا”. وقال الرئيس البوليفي ايفو موراليس “فلنأمل أن تكون صلواتنا مفيدة لإنقاذ حياة شقيقنا الرئيس تشافيز”.
وأمس الأول، أعلن وزير العلوم والتكنولوجيا الفنزويلي خورخي اريازا، صهر تشافيز، أن صحة الرئيس الفنزويلي “مستقرة” لكن “وضعه دقيق”. وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على خضوع تشافيز لعملية جراحية رابعة في هافانا، طالب أبرز تحالف للمعارضة الفنزويلية الحكومة بقول “الحقيقة” حول الوضع الصحي للرئيس وتعيين خلف له في حال توفي أو أصبح عاجزا عن الحكم.
وقال الأمين العام لـ”طاولة الوحدة الديموقراطية” رامون جييرمو افيليدو “إنه لأمر أساسي أن تتصرف الحكومة بطريقة تجعلنا نثق بها. ومن الضروري أن تقول الحقيقة” حول الوضع الصحي للرئيس الذي يفترض أن يقسم اليمين لولاية جديدة في العاشر من يناير. وأضاف إن الحكومة تتصرف بـ”طريقة غير مسؤولة” بادعائها أن الرئيس البالغ الثامنة والخمسين من العمر “يمارس” مهامه، فيما هو يتلقى العلاج منذ 22 يوما في كوبا.
وطالب افيليدو بـ”تشخيص طبي” لحالة تشافيز الذي أُجريت له عملية في 11 ديسمبر لمعالجة سرطان اكتشف في يونيو 2011 في منطقة الحوض. ولم تعط الحكومة سوى تفاصيل عامة عن صحة تشافيز ونوع السرطان المصاب به، وأدلى نائبه نيكولا مادورو ومعاونو تشافيز بتصريحات غامضة عن وضع الرئيس الصحي.
وقال موراليس للصحفيين في بوليفيا أمس الأول إنه تحدث إلى أسرة تشافيز وإن “وضعه الصحي مقلق للغاية”. وأضاف “هذا أمر يؤلمني ويحزنني كثيرا”. وفي البرازيل قال مسؤول في قصر بلانالتو الرئاسي إن برازيليا تتابع وضع تشافيز “بقلق”.
لكن المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه قال إن “لا سبب للقلق وإن علينا أن نؤمن بأن شيئا عظيما سيحصل في المستقبل في فنزويلا”.
وقال مادورو الثلاثاء في مقابلة تلفزيونية من هافانا إن تشافيز “مدرك تماما بأن وضعه الصحي معقد جدا”. وأضاف “كان يتحسن في بعض الأوقات ويبقى وضعه مستقرا في أوقات أخرى”. لكن مادورو لم يعط تفاصيل حتى أنه اتهم اليمين الفنزويلي بالتعمد في نشر شائعات وأكاذيب عن حالة تشافيز الصحية.
كما سرت شائعات على مواقع التواصل وتحدث بعضها عن وفاة تشافيز أو أنه يحتضر. وقال افيليدو إن “الحكومة تتحمل مسؤولية الشائعات التي يتداولها الأفراد بسبب قلة شفافيتها”. وكتب في رسالة على تويتر إن “الفنزويليين يطالبون بقول الحقيقة بشأن تشافيز لأن البلاد لا تعتمد على شخص واحد بل على إرادة 26 مليون نسمة”.
وكان يفترض أن يعود مادورو الذي قال إنه تحادث مرتين مع تشافيز خلال زيارة لهافانا دامت ثلاثة أيام، أمس الأول إلى كاراكاس لمواجهة الأزمة.
ومن أولويات مادورو اتخاذ قرار في حال لم يتمكن تشافيز من قسم اليمين في 10 يناير لتنصيبه لولاية جديدة من ست سنوات إثر إعادة انتخابه رئيسا في أكتوبر. وقال نائب الرئيس السابق الياس خوا في رسالة على تويتر أمس إن وحده تشافيز “سيقرر ماذا سيفعل في 10 يناير” ملمحا إلى انه لا ينوي الآن التخلي عن الرئاسة.
وقبل التوجه إلى كوبا عين تشافيز مادورو خلفا له. وينص الدستور الفنزويلي على تنظيم انتخابات جديدة خلال 30 يوما في حال عجز الرئيس المنتخب من أداء اليمين. وفي حال نظمت انتخابات جديدة قد يترشح فيها زعيم المعارضة انريكي كابريليس لبدء حقبة جديدة في فنزويلا.
ومن غير الواضح ما إذا كان مادورو الذي عين نائبا لتشافيز بعد إعادة انتخاب الأخير في السابع من أكتوبر، سيبقى في منصبه بعد العاشر من يناير. وقال افيليدو “في العاشر من يناير تبدأ ولاية دستورية جديدة. إذا حضر الرئيس كان به. وإن لم يحضر سيتولى رئيس الجمعية الوطنية الرئاسة مؤقتا كما ينص الدستور”.