عربي ودولي

متمردون سودانيون يتهمون ميليشيا بقتل 17 مدنيا

اتهم متمردو الحركة الشعبية شمال السودان اليوم السبت مليشيا مدعومة من قبل الخرطوم بقتل 17 مدنيا في ولاية جنوب كردفان المتاخمة لحدود السودان مع دولة جنوب السودان.

واتهم المتمردون المليشيا التابعة لمجموعة قبلية في جنوب السودان بنصب كمين لعربة أمس الجمعه في منطفة أبو نوارة على بعد 80 كلم من حدود السودان مع ولاية أعالي النيل.

وقال أرنو لودي المتحدث باسم الحركة الشعبية شمال السودان التي تقاتل الحكومة السودانية في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ عام 2011 لفرانس برس عبر الهاتف من نيروبي، "لقد اشتبكوا مع المدنيين وهناك العديد من الضحايا".

وأضاف لودي أن الحادث وقع في منطقة تسيطر عليها الحكومة السودانية وقامت به قوات على علاقة بلام اكول زعيم الحركة الشعبية-التغيير الديمقراطي".

ونفى اكول الأمر. وقال لفرانس برس "هذا مثير للسخرية، ليس لدينا ميليشيا". والحركة الشعبية-التغيير الديمقراطي هي الحزب المعارض الرئيس للحركة الشعبية، الحزب الحاكم في جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في 2011 عندما صوت مواطنوه لصالح ذلك بموجب اتفاق السلام 2005 والذي أنهى الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه.

وانشق حزب الحركة الشعبية-التغيير الديمقراطي عن الحزب الحاكم في جنوب السودان. وقال اكول "المتمردون في جنوب كردفان يرددون ما يقوله سادتهم في جوبا".

وتتهم الخرطوم جنوب السودان بدعم متمردي الحركة الشعبية شمال السودان. وهذا الاتهام عطل تنفيذ اتفاق أمني حول الحدود بين السودان وجنوب السودان وقعه رئيسا الدولتين في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا بوساطة من الاتحاد الافريقي في سبتمبر الماضي.

ونص الاتفاق على إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح بعرض 10 كلم في كل جانب بطول الحدود كان من المأمول أن تقطع الدعم عن المتمردين.

كما نص الاتفاق على فتح الحدود بين الدولتين والسماح بتصدير إنتاج جنوب السودان من النفط عبر أنبوب يمر خلال الأراضي السودانية إلى مرفأ بور سودان في الشمال. وتصر الخرطوم على عدم السماح بتصدير النفط إذا لم يتم حل القضايا الأمنية.

وتتهم جوبا الخرطوم بدعم مليشيات تنشط عند حدود السودان الجنوبية. ورغم اتهام جوبا لمجموعة اكول بأنها تتلقى الدعم من الخرطوم، اكد تقرير لمعهد "سمول ارمز سيرفي" وهو مؤسسة بحثية مقرها سويسرا، أنه لم يتم إثبات وجود رابط بينهما.