الاقتصادي

مؤشرات الأسهم تغلق «خضراء» رغم شح السيولة

متداول يتابع حركة التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

متداول يتابع حركة التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

حاتم فاروق (الاتحاد)

نجحت مؤشرات الأسواق المالية في تسجيل إغلاق إيجابي بالمنطقة الخضراء خلال جلسة بداية الأسبوع، بعدما شهدت عدد من الأسهم القيادية والمنتقاة عمليات شراء بهدف الاستفادة من مستويات الأسعار المغرية، على الرغم من تدني مستويات السيولة وغياب الاستثمار المؤسسي وتراجع ثقة المستثمرين في عودة النشاط الإيجابي للأسواق المحلية مع تحرك المؤشرات بشكل عرضي.
وسجلت قيمة تداولات المستثمرين في الأسواق المالية المحلية، خلال جلسة تعاملات أمس، نحو 234.3 مليون درهم، بعدما تم التعامل على أكثر من 164.2 مليون سهم، من خلال تنفيذ 2649 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 59 شركة مدرجة، ارتفعت منها 25 سهماً، فيما تراجعت أسعار 20 سهماً، وظلت أسعار 14 سهماً على ثبات عند الإغلاق السابق.
وسجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال تعاملات جلسة أمس، ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.05%، ليغلق عند مستوى 4582 نقطة، بعدما تم التعامل على أكثر من 22.2 مليون سهم، بقيمة بلغت 50.1 مليون درهم، من خلال تنفيذ 396 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 23 شركة مدرجة، ارتفعت منها 97 سهما، فيما تراجعت أسعار 8 أسهم، وظلت أسعار 6 أسهم على ثبات عند الإغلاق السابق.
ونجح مؤشر سوق دبي المالي في التماسك بفعل عمليات شراء استهدفت سهمي «جي إف إتش» و«إعمار» ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.61% عند مستوى 3306 نقطة، بعدما تم التعامل على أكثر من 142 مليون سهم، بقيمة بلغت 184.2 مليون درهم، من خلال تنفيذ 2253 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 36 شركة مدرجة، ارتفعت منها 16 سهماً، فيما تراجعت أسعار 12 سهماً، وظلت أسعار 8 أسهم عند الإغلاق السابق.
وتعليقاً على أداء الأسواق المالية المحلية خلال جلسة تعاملات أمس، قال نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية إن الأسهم المحلية مازالت تعاني من تدني مستويات السيولة رغم الأداء المالي الإيجابي لمعظم الشركات المدرجة، مؤكداً أن شح السيولة يؤدي إلى تذبذب سعري في معظم الأسهم المتداولة مما يرفع من مستوى «الانحناء السعري» وهو مقياس لمخاطر التذبذب السعري مما يؤدي إلى انحسار جاذبية هذه الأسهم مما ينتج عنه تباين كبير بين السعر العادل للأسهم والسعر المتداول في الأسواق المالية.
وأضاف فرحات أن العديد من الأسهم وخصوصا القيادية منها تتداول بخصم كبير تحت قيمها العادلة المعلنة من قبل بيوت الخبرة الكبيرة سواء الأجنبية أو المحلية، مؤكداً أن أحد أسباب عدم تفاعل أسعار الأسهم مع أدائها المالي الجيد حاليا هو الضعف الشديد للسيولة.
وأوضح أن عددا غير قليل من المستثمرين يفضلون الابتعاد عن الاستثمار في الأسهم القيادية نتيجة تخوفهم من أن ضعف السيولة يؤدي إلى انخفاض الأسعار بأحجام تداول ضعيفة وبالتالي فإن أي عائد مكتسب من التوزيعات النقدية لا يوازي الخسائر من الانخفاض السعري في السهم المستثمر به نتيجة لضعف السيولة.
وأشار فرحات إلى أن تدني مستوى السيولة يتطلب دراسة من المعنيين لمعرفة علاقة الضعف في السيولة المتوجهة إلى الأسواق المالية على أسعار الأسهم وتأثيرها على نوعية الأصول المرهونة لدى البنوك وحركة السيولة بشكل عام في الاقتصاد مع محاولة إيجاد حلول لذلك، خصوصا أن الاعتماد على المحافظ الأجنبية فقط كمصدر رئيسي للسيولة ليس كافيا حيث إن سياسة معظم المحافظ الأجنبية مبنية على الشراء أو البيع الموسمي في غالبيتها.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، تصدر سهم «رأس الخيمة العقارية» مقدمة الأسهم النشطة بالكمية مع نهاية جلسة تعاملات أمس، بكميات تداول بلغت 4.5 مليون سهم، ليغلق عند سعر 0.79 درهم، رابحاً فلسا واحدا عن الإغلاق السابق، في حين جاء سهم «أبوظبي الأول» في صدارة الأسهم النشطة بالقيمة، مسجلاً قيمة تعاملات تجاوزت ال25.5 مليون درهم، ليغلق عند سعر 11.35 درهم، دون تغيير.
وفي سوق دبي، جاء سهم «جي إف إتش» في صدارة الأسهم النشطة بالكمية والقيمة خلال جلسة تعاملات أمس، مسجلاً كميات تداول بلغت 49.6 مليون سهم، بقيمة 66.6 مليون درهم، ليغلق مرتفعاً بنسبة 5.38% عند سعر 1.37 درهم، رابحاً 7 فلوس عن الإغلاق السابق.

نصائح للمستثمرين
عزيزي المستثمر..

تولى دائما بنفسك إصدار أوامر الشراء والبيع..
سواء عن طريق الأوامر الخطية أو هاتف الشركة المسجل، وذلك تفاديا لتنفيذ تداولات (شراء أو بيع أسهم) في حسابك دون موافقتك.