الإمارات

الإمارات سطّرت صفحات مضيئة في مجال حماية ضحايا الجريمة ومساعدتهم

الإمارات قدمت الكثير من المساعدات لحماية ضحايا الجريمة

الإمارات قدمت الكثير من المساعدات لحماية ضحايا الجريمة

(الشارقة) - أكدت دراسة أعدها مركز البحوث الشرطية بالشارقة، أن الإمارات سطرت صفحات مضيئة من المساعدات والحماية لضحايا الجريمة، وخاصة الاتجار بالبشر، حيث قامت الحكومة بتوفير مراكز الإيواء والدعم النفسي لهؤلاء الضحايا، التي تتولى بالتنسيق مع الحكومات الأخرى والجمعيات ذات النفع العام، بتقديم كافة سبل الحماية والرعاية الصحية والنفسية والقانونية للضحية أثناء النظر في قضيتهم، ومن ثم يتم تأمين عودتها إلى بلدها الأصلي على نفقة الدولة، في إطار برنامج مساعدة ضحايا الجرائم.
واستعرضت الدراسة، التي حملت عنوان: “الحماية الشرطية لضحايا الجريمة” إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة في العناية بضحايا الجريمة، مؤكدة أن وزارة الداخلية في الدولة بذلت جهوداً مضنية من أجل تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وخاصة تلك التي تتعلق بالمحافظة على ثقة الجمهور من خلال دعم الضحايا، وهو ما جاء على شكل جهود إدارية وميدانية سٌخرت من أجل تقديم يد العون والمساعدة لهؤلاء الضحايا.
وسردت الدراسة التي أعدها الدكتور نواف وبدان الجشعمي، رئيس شعبة بحوث الجريمة في مركز بحوث الشرطة التابع للقيادة العامة لشرطة الشارقة جهود الوزارة في هذا المجال من خلال تأسيسها لإدارات الدعم الاجتماعي واستحداث مراكز لمراقبة جرائم الاتجار بالبشر وإنشائها لمكتب خاص يعني بشؤون الضحايا، إلى استحداثها في هيكلها التنظيمي الجديد أفرعاً لدعم الضحايا، إلى جانب إطلاقها جائزة خاصة تهتم بدعم الضحايا بين مراكزها وإداراتها.
وأوصت الدراسة بضرورة تدريس مادة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية بكليات الشرطة ضمن مقررات العلوم الشرطية، وذلك من أجل زيارة حجم المعرفة بالجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان، وبما يضمن الإلمام الكامل، والاستفادة من بحوث المنظمات الدولية الأمنية في مجال حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
وأوصت الدراسة أيضاً بالتأكيد على الحماية القضائية في كافة مراحلها، فيما يخص حسن معاملة الضحايا واحترامهم، وكذلك التأكيد على العاملين بالجهاز الشرطي بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على خصوصية ضحايا الجريمة والعمل على تشجيع تأسيس جمعيات من المجتمع المدني تعني برعاية ودعم ضحايا الجريمة من خلال السماح لها بممارسة بعض الأنشطة الإنسانية وتقديم الدعم المادي الذي يمكنها من أداء عملها.
وبيّن الباحث أن الهدف من الإصدار هو المساهمة في تحقيق أحد الأهداف الاستراتيجية لوزارة الداخلية المتمثلة في المحافظة على ثقة الجمهور بالمظلة الأمنية في الدولة من خلال دعم ضحايا وشهود الجريمة وتوضيح لرجال الأمن مهامهم الشرطية ووسائلهم في وقاية الأفراد من الجريمة ودعم الضحايا بشكل خاص من خلال بيان حقوقهم والواجبات المترتبة عليهم عند وقوعهم ضحايا لجريمة ما.
وأضافت الدراسة أن مثل هذه البحث يساهم في التعرف على مشاكل وهموم ضحايا الجريمة، وبالتالي معالجتها وفق خطط مدروسة للمحافظة على تماسك ووحدة المجتمع وللحيلولة دون ظهور وتوافر عوامل وظروف الجريمة مرة أخرى لدرء مخاطرها قبل حدوثها، في خطوة يمكن اعتبارها متوازنة بين الجاني والمجني عليه.
وتناولت الدراسية، مفهوم الجريمة والوقاية منها وأهمية الوقاية ومبرراتها وركائز الوقاية في الوطن العربي وضحايا الجريمة في الأعراف والتقاليد والعادات عند العرب وضحايا الجريمة في الشريعة الإسلامية والاهتمام بشخص الضحية والأعراض النفسية والاجتماعية التي تظهر على الضحية بعد وقوع الجريمة وحقوق ضحايا الجريمة أمام الشرطة وواجبات الضحية والاتفاقات والإعلانات الدولية والعربية لحماية الضحايا وضمان حق التعويض.
وتناولت الدراسة وسائل الشرطة الحديثة في الوقاية من الجريمة، والتي منها التحسين المستمر للأداء والخدمة المقدمة من قبل الشرطة وتعزيز التواصل مع الجمهور بالنسبة للعمل الشرطي وتوعية المجتمع بطرق وأساليب الجريمة ومحاولة التوفيق بين المتخاصمين ودياً ومراقبة الأشخاص ذوي الخطورة الإجرامية، باعتبار أن هذا الأمر يقي من وقوع جريمة أخرى، وغيرها من الوسائل.
كما تناول دور المجتمع بمؤسساته المدنية إلى جانب الشرطية، ومسؤولياتهم الكبيرة تجاه الأفراد لوقايتهم من الجريمة والانحراف، ووقاية أفراد المجتمع من الفقر والجهل، من خلال الدعوة للتماسك الأسري وتقوية الروابط الاجتماعية، والرفقة الصالحة للأبناء.
وصنفت الدراسة ضحايا الجريمة ثلاثة فئات، ضحايا الجريمة المنصوص عليها في القوانين الجنائية الوطنية، وضحايا الجريمة الدولية، أي الأشخاص الذين يصابون بضرر نتيجة انتهاك القانون الجنائي الدولي، وضحايا إساءة استعمال أفعال لم ينص عليها القانون الدولي، ومن بين الجرائم التي ينتج عنها ضحايا، جرائم القتل والإيذاء والعرض من اغتصاب وزنا وخطف وإساءة السمعة .
وحددت الدراسة ثلاثة أساليب تضطلع بمهام إعادة تأهيل ضحايا الجريمة بمختلف فئاتها، وهي التأهيل الذاتي، ويتم فيه مواجهه مواطن العجز في شخصية الضحية وتدعيم مواطن القوة من خلال برامج تتعلق بتقديم المساعدات والمشورات له وتنمية قدراته والتحرر من المشاعر السلبية وغيرها من الوسائل الأخرى، والتأهيل البيئي من خلال تخفيف الضغوط الخارجية والخدمات العلمية التي تقدم للضحايا سواء من المركز أو مصادر البيئة المختلفة، إضافة إلى التأهيل الديني من خلال نشر الوعي الديني المساند للوقاية من الجريمة ودعم المظلوم ومساعدة الضعيف و تعزيز التكافل الاجتماعي.


حقوق الضحايا

تناولت الدراسة حقوق ضحايا الجريمة والتي تشمل الاستجابة الفورية من قبل أجهزة العدالة للبلاغ الذي يتقدم به الضحية واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنه، حماية الضحايا وأسرهم وإزالة الضرر الذي لحق بهم فوراً، وكفالة حق الضحايا في الوقوف على سير الإجراءات الجنائية والاستماع لرئيهم في الإجراءات، واحترام موقف المتضرر من الجريمة وتقدير حالته النفسية والعمل على رفع معنوياته، ومساعدة المجني عليه وأفراد أسرته للخروج من الأزمة النفسية أو الضائقة المالية، وحفظ الأسرار الشخصية للمتضرر من الجريمة وأسرته والجهات المتصلة به، والعمل على تعويض المتضرر من الجريمة وفقاً للقانون، وحق الإبلاغ بمواعيد جلسات المحاكم، وحق الإبلاغ بقرار الإفراج المؤقت عن المتهم أو إخلاء سبيله من التهمة، وحق المساعدة في التنقلات لمتابعة القضية التي رفعها وحق المساعدة في الحصول على رعاية أطفاله وأسرته وحق استرداد تكاليف العلاج من الإصابات التي لحقت به من الجريمة، وغيرها من الحقوق الأخرى.