عربي ودولي

القيادة الفلسطينية تقرر الانضمام إلى المعاهدات والاتفاقات والمنظمات والهيئات والوكالات الدولية عباس: وضعنا المالي وصل إلى «الحد الأدنى من الرداءة»

رام الله (وكالات) - صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس بأن الوضع المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية وصل إلى «الحد الأدنى من الرداءة»، مطالباً الدول العربية بالوفاء بتعهداتها بتوفير شبكة أمان مالية قيمتها 100 مليون دولار شهرياً، لمساعدتها في مواجهة أزمتها المالية الحادة الناجمة عن مصادرة السلطات الإسرائيلية أموالها ونقض تمويل الدول والجهات المانحة.
وحذر عباس، في كلمة ألقاها لدى بدء اجتماع عقدته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسته في رام الله، من أن السلطة الفلسطينية ستواجه وضعاً صعباً للغاية إذا تأخر الدعم العربي عنها.
وقال «نعيش أزمة مالية واقتصادية خانقة وحادة، وبالتالي نحن نحاول بكل الوسائل تأمين شبكة الأمان التي تحدث عنها الأشقاء العرب في قمة بغداد وما تلاها من اجتماعات».
وأضاف «نأمــل أن نحصل على هذه الشبكة في أقرب وقت ممكن، ومن دونها فإن الوضع سيكون صعباً للغاية وسنتدارس التداعيات لو لم يحصل ذلك، خاصة أن إسرائيل تقوم بحجز الأموال الفلسطينية وهناك دول توقفت عن الدعم، وبالتالي هذا جعل الوضع المالي يصل إلى الحد الأدنى من الرداءة».
إلى ذلك، استنكر عباس بشدة تصعيد إسرائيل خطط البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكدا أنها «خط أحمر» ولن يسمح فلسطيني بتنفيذها.
وقال إن الأنشطة الاستيطانية من حيث المبدأ غير شرعية لأن الأرض الفلسطينية هي أرض دولة تحت الاحتلال ولا يجوز للدولة المحتلة أن تقوم بتغيير جغرافيتها وهويتها السكانية أو نقل سكانها إليها.
وأضاف «من حقنا ومن واجبنا أن نستعمل كل الوسائل التي تحول دون تنفيذ هذه المشاريع الاستيطانية، ونحن لن نسمح بالسير فيها دن ردع أو عقاب».
وجدد عباس الدعوة إلى تمكين أكثر من 13 ألف لاجئ فلسطيني نزحوا من مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق من العودة فوراً إلى بيوتهم حال انتهاء الأزمة الحاصلة هناك. وقال «نطمئن الجميع بأن الفلسطيني لا يريد أن يخرج إلا إلى وطنه، وبالتالي فإن اللاجئين كلهم ضيوف سواء في سوريا أو لبنان أو غيرهما وهم ضيوف مؤقتون».
وأكد أن القرار الفلسطيني هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، ملقيا باللائمة في أزمة مخيم اليرموك على زعيم «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة» أحمد جبريل المتحالف مع النظام السوري.
وقال «مع الأسف الشديد، أُقحم مخيم اليرموك مؤخرا في الأحداث السورية بسبب وجود أحمد جبريل، حيث اصطدم مع المعارضة (السورية) وقام الجيش النظامي بضرب المخيم والضحايا كانوا من الفلسطينيين».
ورحب عباس بمهرجان حركة «فتح»، بزعامته، المقرر إقامته اليوم الجمعة في غزة بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة والأربعين لانطلاقتها، معرباً عن أمله في أن يمهد لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية التي قال إنها «الهدف المنشود بعد الحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة».
وقررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بدء خطوات للانضمام إلى المعاهدات والاتفاقات والمنظمات والهيئات والوكالات الدولية لترسيخ مكانة دولة فلسطين وطنياً وإقليميا ودولياً.
وذكرت في بيان أصدرته بعد اختتام اجتماعها، أن تلك الخطوات تنطلق من «التزام فلسطين بميثاق الأمم المتحدة وشرعية حقـوق الإنسان وجمــيع المواثيق التي تؤكد أن فلســطين كدولة ديمقراطية تقوم على أساس كونهـا دولة تحمل قيم السلام والعدالة والمساواة بين المرأة والرجل وبين جميـع الشعوب والدول دون استثناء».
وأضافت أنها بحثت إعداد وثيقة وطنية تحدد «الخطوات المطلوبة لكي يرتقي الكفاح السياسي والشعبي إلى مستويات تكفل إنجاز هدف الاستقلال وتأمين أوسع وإجماع وطني حول سبل إنجازه».