الاقتصادي

«إي. دي. إس سيكيوريتيز»: تطبيق خطة ترامب الاقتصادية يبني التوافق مع «الفيدرالي» الأميركي

مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن (أرشيفية)

مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة «إي. دي. إس سيكيوريتيز» إلى أن «الفيدرالي» الأميركي ألمح، من خلال خطاب رئيسة الفيدرالي جانيت يلين الأخير، إلى توافقه مع سياسة ترامب الاقتصادية التي تتمثل في سبعة محاور رئيسة، وهي تخفيض الضرائب وإنفاق تريليون دولار على البنية التحتية وزيادة الرسوم الجمركية على البضائع الأجنبية وإلغاء أوباما كير وتخفيف القيود على القوانين المالية والحد من الهجرة غير الشرعية وبناء جدار عازل مع المكسيك.
وأضاف التقرير أن في حال اكتملت هذه العناصر وتم تطبيقها بشكل متكامل، سيكون من الضروري، حسب متطلبات هذا البرنامج، أن يكون الدولار الأميركي في مستويات منخفضة، وهنا يمكن أن يكون التوافق مع الفيدرالي بهذا الخصوص، ولكنه يختلف مع ترامب بالنسبة لتخفيف القيود على القوانين المالية وتحديداً قانون دود فرانك.
ولفت التقرير إلى أ وجود حاجة إلى المزيد من التفاصيل حول خطط ترامب التي تحتاج للمزيد من الوقت كي تكتمل صورتها وفعاليتها على أرض الواقع، وحول انسجام هذه الخطط مع السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي الذي أيضاً تنتظره الأسواق لتوضيح سياسته في المستقبل القريب.
وأوضح التقرير أن اليورو لا يزال يتأثر بتطورات الانتخابات الفرنسية، وعدم الوضوح الذي يسود دول الاتحاد الأوروبي بشكل عام، خاصة عند أي تطور لافت في استطلاعات الرأي في الانتخابات الألمانية المقبلة أو مع ارتفاع حظوظ مارين لوبين زعيمة اليمين المتطرف التي تدعو إلى الاستقلالية والانفصال عن الاتحاد الأوروبي وتداعيات خروج بريطانيا.
وأضاف أن الجنيه الإسترليني يبقى متأثراً بتداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وعدم الوضوح حول مصير المفاوضات والمدة الزمنية للبدء بتطبيق المادة 50، إضافة إلى احتمالية قيام سكوتلندا بإجراء استفتاء للخروج من بريطانيا عند البدء بتطبيق إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
كلها عوامل ساهمت في زيادة الضغط على الجنيه الذي انخفض تحت مستويات 1.22 أمام الدولار الأميركي.
وكانت تمت الإشارة في تقرير سابق إلى أن بريطانيا ستسعى إلى أن تكون المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي مرنة، وأن يكون هناك تبادل للمصالح، خاصة أن بريطانيا قد وافقت الأسبوع الماضي على المحافظة على حقوق المواطنين الأوروبيين حتى بعد الخروج، مما قد ينعكس إيجاباً لمصلحة بريطانيا، حيث يمكن أن يشكل ورقة ضغط تطالب من خلالها الحكومة البريطانية شيئاً بالمقابل، ويمكن أن يكون هذا المقابل هو المحافظة على السوق المالي أو تخفيض الرسوم الجمركية في الاتفاقيات التجارية.
وقال التقرير، إن النفط يبقى في دائرة المحافظة على المكاسب ويتداول فوق مستويات 53 دولاراً للبرميل نتيجة استمرار التداعيات الإيجابية لاتفاقية أوبك لاقتطاع الإنتاج على الرغم من ارتفاع المخزونات الأميركية، ولكن المستثمرين لا يزالون متفائلين بالتزام تطبيق اتفاقية أوبك وبتوقعات ارتفاع الطلب العالمي الذي سيؤدي إلى دعم أسعار النفط.
وبين التقرير أن أونصة الذهب شهدت بعض التصحيح نتيجة قوة الدولار الأميركي وارتفاع شهية المستثمرين للمخاطرة بعد تفاؤلهم بخطط ترامب الاقتصادية، ولكن لا يزال الذهب ملاذاً آمناً خلال هذه الفترة التي يزداد فيها عدم الوضوح في الأسواق نتيجة المتغيرات الأوروبية وخطط ترامب الاقتصادية.