الرياضي

شكراً كويت الصباح

الكويت (الاتحاد)

شكراً.. كويت الصباح..
شكراً.. وطن النهار..
صانع السعادة والبسمة على الشفاه
وصلنا إلى محطة النهاية في وطن المحبة والأوفياء والإخلاص بقيادة أمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد، حان وقت الرحيل لنودع أجمل الأيام، التي عشناها وهي تمتزج مع سيمفونية المحبة وتعزف ألحان وطن النهار للكويت، ومحبيها وأبراجها الجميلة المضاءة بألوان العطاء والوطنية وعلم الكويت رمز الفداء، عاشت الكويت بأرجائها وأبراجها رمز المحبة.
سريعاً مرت الأيام في ضيافة الكرام، ولم نجد من كلمات الشكر ما يوفي أهل الدار، فقد عشنا بطولة استثنائية نجحت بامتياز من كل النواحي، تنظيمياً وإدارياً وفنياً وجماهيرياً، بعدما قبلت الكويت التحدي في استضافة الحدث.
نجحت البطولة جماهيرياً بعدما سجلت رقماً قياسياً لم تشهده كل النسخ في دورات كأس الخليج، سواء من جماهير الأزرق صاحب الأرض الكويتية المتعطشة التي زينت استاد جابر الدولي، وزادته جمالاً وبهاءً بحضورها وتشجيعها للأزرق، في أول ظهور له بعد غيابه الدولي في مشهد كرنفالي مهيب، يعبر عن مدى العشق والحب الأزلي بين الشعب الكويتي ومنتخب بلاده، ويكفي تواجد 66 ألف متفرج دخل الملعب و20 ألفاً خارجه، في ضربة البداية، كما شهدت بقية المباريات حضوراً غير مسبوق.
نجحت الكويت في التنظيم باستضافة جميع المنتخبات في زمن قياسي وذللت كل العقبات، ولم تشهد البطولة على مدار أيامها أية شكاوى من أي وفد، خاصة أن جميع الوفود قدمت إلى الكويت من أجل المشاركة في احتفالية رفع الإيقاف الدولي عن الكرة الكويتية، وهو الهدف الذي سعى إليه الجميع منذ وصوله إلى وطن النهار، فانصهر محبة الكويت مع عشق دورات الخليج، فكان المنتج نجاح الحدث.
واستحقت اللجان العاملة في البطولة شهادة نجاح وصك الجودة، وتأكيد أن الكوادر الوطنية في الكويت، قادرة على تنظيم أكبر البطولات في وقت قياسي، وهو ما لمسناه في الملاعب والفنادق والمركز الإعلامي والعمل الدؤوب المتواصل الذي لا يتوقف، وعن استعدادات الأندية في استقبال المنتخبات للتدريبات وحرص الأندية على الاحتفالية بكل منتخب يتدرب على ملاعبها.
نجحت البطولة إعلامية من خلال تواجد 3400 إعلامي في الحدث، وهو الزخم الكبير الذي أثرى البطولة وكانت التغطيات الإعلامية سواء في القنوات الفضائية أو الصحف، غير تقليدية، كشف أهل الكويت عن معدنهم الأصيل، في استقبال الضيوف ليس فقط في أجواء البطولة، ولكن في الشارع والمطاعم والمقاهي، فقد تحققت أهداف الدورة في التجمع الخليجي في كويت الصباح.
وعلى مدار 15 يوماً، عشنا وعاشت معنا الجماهير لكل المنتخبات، الحدث وتجولنا في الملاعب وخارجها، زرنا المعالم السياحية في ربوع الكويت وتحولنا إلى الأندية الرياضية كي نلقي الضوء عليها خاصة الأندية التي لها تاريخ طويل داخلياً وخارجياً. انتهت البطولة وتبقى الكويت هي البطولة التي لا تنتهي، في كل القلوب بكل ما قدمته لكل أهل الخليج، وداعاً وطن الإنسانية وشكراً كويت المحبة وطن النهار.