ألوان

الشرقي: الإمارات حاضنة للمبدعين من مختلف أنحاء العالم

حمد الشرقي خلال الافتتاح بحضور محمد بن حمد ومحمد بن سعود وراشد بن حمد ومكتوم بن حمد وعلي بن تميم (تصوير يوسف العدان)

حمد الشرقي خلال الافتتاح بحضور محمد بن حمد ومحمد بن سعود وراشد بن حمد ومكتوم بن حمد وعلي بن تميم (تصوير يوسف العدان)

تامر عبدالحميد (الفجيرة)

افتتح صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، مساء أمس بمسرح الكورنيش الكبير على شاطئ الفجيرة، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الفجيرة الدولي للفنون، والذي تنظمه هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام تحت رعاية سموه، خلال الفترة من 24 فبراير الجاري إلى 5 مارس المقبل، بمشاركة أكثر من 800 فنان وضيف يمثلون نحو 70 دولة عربية وأجنبية.
وشهد حفل الافتتاح إلى جانب صاحب السمو حاكم الفجيرة، سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، وسمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، والشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام رئيس اللجنة العليا للمهرجان، والشيخ مكتوم بن حمد الشرقي رئيس نادي الفجيرة الرياضي الثقافي، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي زكي نسيبه وزير دولة، وسعادة علي بن تميم مدير عام «أبوظبي للإعلام»، وعدد من كبار المسؤولين وممثلين عن وزارات الثقافة من عدد من الدول العربية وضيوف المهرجان.

منارة للفن
وقال صاحب السمو حاكم الفجيرة، خلال حفل الافتتاح، إن الإمارات باتت محطة فنية مهمة، وحاضنة للمبدعين والفنانين من مختلف أنحاء العالم، لما تحتويه من مهرجانات وتجارب فنية متميزة، عززت مكانتها كوجهة مفضلة على الخريطة الثقافية الدولية، وكرست حضورها الإنساني.
وأضاف سموه، أن إمارة الفجيرة أصبحت منارة للفن تنبض بالحياة، من خلال تنظيمها الكثير من المهرجانات التي تقدم سلسلة من العروض الفنية المسرحية والموسيقية القادمة من مختلف أنحاء العالم والتي شكلت بدورها مصدراً ملهماً للمهتمين بالشأن الفني، وساهم مهرجان الفجيرة في تثبيت مكانته بين أرقى المهرجانات الفنية العالمية.
وأشاد سموه بالجهود التي بذلت من أجل انطلاقة مهرجان الفجيرة الدولي للفنون في نسخته الثانية، متمنياً لضيوف المهرجان وللمشاركين فيه النجاح في عروضهم الفنية وطيب الإقامة.

مبادرات تثري المجتمع
وألقى معالي زكي نسيبه وزير دولة، كلمة قال فيها: يطيب لي أن أرحب بكم على أرض دولة الإمارات، وتحديداً بإمارة الفجيرة، هذه الإمارة التي نجحت على مر السنين في لعب دور محوري ساهم في تعزيز سمعة ومكانة إماراتنا الحبيبة، تحت قيادة حكيمة، أولت اهتماماً كبيراً في دفع الحراك الثقافي وإثراء المجتمع بمبادرات وفعاليات نوعية.
وأضاف نسيبه: نجح مهرجان الفجيرة الدولي للفنون، والذي انطلق عام 2003 باسم مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، في وضع بصمة فارقة على صعيد المسرح المحلي والدولي، ومنذ ذلك الحين تطور المهرجان ليكون قبلة فنية تضم تحتها مختلف أصناف الفنون وحاضنة للمبدعين، وأود أن أنتهز فرصة تجمعنا اليوم لتهنئة الهيئة الدولية للمسرح التابعة لمنظمة «اليونسكو» برئاسة المهندس محمد سيف الأفخم، أول رئيس عربي للهيئة الدولية للمسرح منذ تأسيسها، بمناسبة مرور سبعين عاماً على إنشائها وعلى الجهود المبذولة في تعزيز السلام والتفاهم المتبادل بين الثقافات من خلال الفنون الأدائية، وتشجيع مختلف أشكال التعبير الثقافي بغض النظر عن العمر أو الجنس أو العقيدة أو العِرق، والتبادل الدولي، والتعاون وتدريب المواهب الشابة

تبادل ثقافي
بدوره، قال المهندس محمد سيف الأفخم مدير الهيئة الدولية للمسرح: من إمارة الفجيرة ونحن نعايش فرحة الافتتاح بمهرجان الفجيرة الدولي للفنون، نعلن عن انطلاق احتفالات الهيئة العالمية للمسرح بمناسبة مرور سبعين عاماً على تأسيسها، والتي نؤكد دورها خلال تلك الفترة في التعريف بالثقافة والفنون العالمية، وطموحنا في «الهيئة» أن يتواصل دعمنا وعطاؤنا للحراك الثقافي والفني عربياً ودولياً لتعميق الحوار بين الحضارات، والإسهام في ترسيخ الصداقة بين الشعوب، خاصة في عام 2018 والذي اخترنا له أن يكون عام الهيئة الدولية للمسرح.
ودعا الأفخم المسرحيين والمهتمين كافة بهموم المسرح إلى بذل المزيد من الجهد والعطاء في تحقيق الأهداف التي جاء من أجلها المسرح وما يحمله من قيم إنسانية عظيمة.

«الفجيرة تجمعنا»
وشهد الحضور أوبريت «الفجيرة تجمعنا» الذي يتضمن مجموعة من القصائد الوطنية للشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي، والدكتور محمد عبد الله سعيد الحمودي، والعرض من فكرة محمد سعيد الضنحاني وألحان الفنان الأردني وليد الهشيم وسيناريو وإخراج الفنان السوري ماهر الصليبي وبمشاركة نجوم الغناء، الفنان الإماراتي حسين الجسمي، والفنانة المصرية أنغام، والفنان التونسي لطفي بوشناق، إضافة إلى نجم المسرح الإماراتي عبدالله مسعود، وفي ختام الأوبريت استمتع الحضور بالألعاب النارية التي استمرت لحوالي عشر دقائق.
قدمت الحفل، الإعلامية أميرة محمد، وسط حضور نخبة من نجوم الخليج والوطن العربي، أبرزهم جابر نغموش وسلطان النيادي وأحمد الجسمي وإبراهيم جمعة وسعيد سالم وحبيب غلوم وطارق العلي ومحمد المنصور وجمال سليمان وهيفاء حسين وشهد الياسين وأشجان وشيماء سبت وشيخة البدر وإلهام شاهين ولبلبة وداليا البحيري ورندا البحيري وهاني رمزي وأحمد رزق وأحمد السعدني.
ويوفر المهرجان على مدار عشرة أيام متواصلة حالة احتفالية فنية فريدة تضم سلسلة من العروض الفنية المسرحية والموسيقية والتشكيلية والأدائية القادمة من مختلف قارات العالم، بالإضافة إلى فنون شعبية من دولة الإمارات.

إمارةُ الجبل والبحر
قال محمد سعيد الضنحاني نائب رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، المشرف العام على المهرجان، في كلمة ألقاها باسم الهيئة والمهرجان رحب فيها بالحضور. وأضاف: تطلقُ إمارةُ الجبل والبحر، الدورةَ الثانيةَ من مهرجان الفجيرةَ الدولي للفنونِ، وبفضلِ القيادةِ الرشيدةِ وتوجيهات صاحبُ السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكمِ الفجيرة، سيوفر المهرجانُ في دورتِه الجديدةِ حالةً احتفاليةً فنيةً فريدةً، حيثُ استطاعَ الخروجَ بمنتجٍ فنيٍ راقٍ ومتنوعٍ يحاكي مهرجانات الفنونَ الدوليةَ، ويشغلُ دوراً لافتاً في الحراكِ الثقافيِ العالمي.
وأشار الضنحاني إلى أن دورة هذا العام من المهرجانِ تكتسي أهميةً خاصةً كونها تترافقُ مع «عام زايد»، وفي هذه المناسبةِ يخصِّصُ المهرجانُ عدداً من فعالياتهِ الفنيةِ لإحياءِ ذكرى المغفورِ له الوالد زايد، رحمهُ الله، والاحتفالُ بقيَمِه الإنسانيةِ، وذلك عبرَ برنامجٍ فنيٍ خاص.