الاقتصادي

مطالبة بإرشادات تنظيمية لحوكمة المركبات ذاتية القيادة

 بدر سلطان العلماء خلال المؤتمر الصحفي (تصوير صفية إبراهيم)

بدر سلطان العلماء خلال المؤتمر الصحفي (تصوير صفية إبراهيم)

حسام عبد النبي (دبي)

تخصص القمة العالمية للصناعة والتصنيع التي تعقد دورتها الافتتاحية في جامعة باريس السوربون- أبوظبي خلال الفترة من 27 وحتى 30 مارس 2017، جلسة خاصة لمناقشة نظام المركبات ذاتية القيادة والمركبات المتصلة بالإنترنت، حيث يلتقي كبار قادة الشركات الصناعية في مختلف التخصصات، من صناعة السيارات إلى مطوري التقنيات الذكية ومزودي الاتصالات وغيرهم معاً لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات، وسط مطالبة بإرشادات تنظيمية لحوكمة المركبات ذاتية القيادة.
وأطلقت «كي آند إل جيتس» شركة المحاماة العالمية، خلال جلسة نقاشية نظمتها القمة العالمية للصناعة والتصنيع في دبي، أمس، ورقة رأي حول تشريعات وقوانين الثورة الصناعية الرابعة، خصيصاً للقمة، مـؤكدة أن في الوقت الذي يتجه العالم نحو اعتماد المركبات ذاتية القيادة كوسيلة من وسائل النقل العامة، واستخدامها بشكل واسع، في غضون العقدين المقبلين، أصبحت الحاجة لوضع إرشادات وقوانين تنظيمية لحوكمة هذه المركبات أمراً ملحاً وضرورياً على الصعيد العالمي.
ولفتت إلى ضرورة تطوير بيئة قانونية مناسبة لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وتبني التشريعات التي تضمن تطور هذه التقنيات واستخدامها في كل المجالات، بحيث لا يؤثر ذلك سلباً على سلامة وأمن المجتمعات العالمية.
وأفادت الشركة في هذه المرحلة، بأن الحقيقة اليقينية الوحيدة هي أن السيارات المتصلة شبكياً والسيارات ذاتية القيادة تتقدم وتتغلغل في طريقة حياتنا، وتوقعت أن ترتفع عوائد الصناعة السنوية العالمية للسيارات المتصلة شبكياً من نحو 33 مليار دولار في عام 2014 إلى ما يقارب 187-198 مليار دولار في عام 2020.
وقال بدر سليم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لشركة ستراتا للتصنيع ورئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: إن مع تزايد انتشار تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي والقطاعات المتصلة به، أصبح من الواضح أن معدل التطور التكنولوجي المذهل يؤدي إلى تطور غير مسبوق في التشريعات والقوانين التي تضمن استمرارية تطور هذه التقنيات، وتوافقها مع المعايير العالمية وضمانها لاستدامة وأمن المجتمعات العالمية.
ورداً على سؤال عن إمكانية دخول شركة «ستراتا للتصنيع» في مجال صناعة المركبات ذاتية القيادة، أجاب سلطان العلماء، أن الشركة تستهدف معرفة أحدث التكنولوجيات في العالم من أجل تعزيز تنافسيتها على المستوى العالمي.
ونوه إلى أن الخطة الاستثمارية للشركة تجعل الباب مفتوحاً للدخول في صناعات جديدة أو التعاون مع شركات تكنولوجية من أجل تعزيز تنافسية إمارة أبوظبي.
ونفى سلطان العلماء، في تعليقه على إجابات الصحفيين، أن يكون للثورة الصناعية الرابعة ولانتشار المركبات ذاتية القيادة، أثر سلبي على تقليص العمالة في القطاعات الصناعية التي تعتمد على التكنولوجيا، معرباً عن تفاؤله بأن الثورات الصناعية دائماً ما توفر المزيد من فرص العمل.
وقال كلود إيتيان أرمينجود، الشريك في «كي آند إل جيتس» في باريس: إن العالم استقبل إطلاق السيارات الذكية وذاتية القيادة بالكثير من الترحيب والحماس، إلا أن الطريق ما زال طويلاً، وما زال علينا أن نبذل جهداً كبيراً من الناحية القانونية والتشريعية قبل أن تحل هذه المركبات بالفعل محل وسائل النقل الحالية.