الرياضي

«النسور» تتحدى «النجوم السوداء» على المركز الثالث اليوم

غانا تبحث عن الميدالية البرونزية بعد هزيمتها أمام بوركينا فاسو في نصف النهائي

غانا تبحث عن الميدالية البرونزية بعد هزيمتها أمام بوركينا فاسو في نصف النهائي

جنوب أفريقيا (وكالات) - يدخل منتخب غانا اليوم مباراته أمام مالي في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع للنسخة التاسعة والعشرين من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تحتضنها جنوب أفريقيا حتى الغد، رافعاً شعار “حفظ ماء الوجه” على ملعب “نيلسون مانديلا باي” في بورت اليزابيث، فيما تبحث مالي عن تكرار سيناريو نسخة 2012.
وكانت غانا تغلبت على مالي 2-صفر في الدور الأول من نسخة 2012، لكن الأخيرة حققت ثأرها، وتغلبت على منافستها بالنتيجة ذاتها بفضل ثنائية من شيخ تيديان دياباتيه لتحرز المركز الثالث. ولعب الحظ دوره في وقوع مالي مع غانا في الدور الأول من النسخة الحالية، وخرجت الأخيرة فائزة هذه المرة بنتيجة 1-صفر سجله مبارك واكاسو من ركلة جزاء.
وستكون مالي بالتالي مرشحة لتحقيق ثأرها مجدداً بسبب المعنويات المهزوزة لمنافستها التي اعترف قائدها أسامواه جيان بالإحباط الذي يشعر به ورفاقه نتيجة الخروج المفاجئ من دور الأربعة، مضيفاً: “من الطبيعي أن نشعر بالإحباط الشديد، لكن يجب أن ننتفض من أجل خير أمتنا”. وواصل: “هذه ليست المباراة التي أردنا أن نكون طرفا فيها خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، لكن هناك ميدالية على المحك، جئنا بروح الانتصارات لتحقيق الفوز والتأهل إلى المباراة النهائية، ولكننا فشلنا وبالتالي فنحن مستاؤون جداً، نحن متأثرون معنوياً ولكن تبقى أمامنا مباراة المركز الثالث وسنحاول الفوز فيها”. وأردف قائلاً: “أنا قائد المنتخب، وهذا واجبي، يجب أن أتحدث إلى اللاعبين وتحفيزهم لخوض هذه المباراة، لم تنته مشاركتنا، تبقى أمامنا مباراة وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل المركز الثالث”.
من جهته، قال مساعد المدرب الغاني ماكسويل كونادو: “لاعبونا قدموا أقصى ما لديهم، وللأسف خسرنا، ونتمنى التوفيق لبوركينا فاسو، البلاد كلها كانت تنتظر منا العودة بالكأس، وللأسف لن يكون الأمر كذلك”. وتابع: “الكل كان يتوقع منا التأهل إلى النهائي وأن نحضر الكأس، ولكن لم يحدث الأمر هذه المرة، لكننا لم نخسر كل شيء، سنذهب إلى هناك للصراع مع مالي على المركز الثالث، على غرار العام الماضي، اللاعبون مستاؤون في الوقت الحالي، وبالتالي فإن المسؤولية تقع على كاهل الجهاز الفني لرفع معنوياتهم، سنحاول أعدادهم بشكل جيد لمباراة اليوم وللاستحقاقات المقبلة، مثل تصفيات كأس العالم، سنحاول إعادة تنظيم صفوف المنتخب حتى يكون أكثر تنافسية، هذا المنتخب لديه مستقبل كبير”.
وفي جهة المنتخب المالي الذي انتهى مشواره عند دور الأربعة للمرة الخامسة بعد أعوام 1994 و2002 و2004، عندما حلت رابعة و2012 عندما حلت ثالثة، فرأى القائد سيدو كيتا أن منتخب بلاده سقط في مواجهته مع نيجيريا لأن اللاعبين لم يلعبوا معا بشكل مماثل لمباراة ربع النهائي ضد جنوب أفريقيا المضيفة (2-1). لكن لاعب برشلونة الإسباني السابق الذي يخوض البطولة القارية للمرة السادسة، حذر من توجيه أصابع الاتهام إلى أي من اللاعبين، مضيفاً: “لوم الآخرين يعتبر مضيعة للوقت ولا يوصلنا إلى أي مكان، حققنا نتيجة جيدة أمام جنوب أفريقيا لأننا لعبنا بروح جماعية، ويجب الآن أن نتقاسم المسؤولية الجماعية عن هذا الإخفاق”.
وقال مدرب مالي الفرنسي باتريس كارتيرون: “لا أريد الاحتفاظ سوى بالأمور الإيجابية من هذه البطولة”. وأضاف: “أنا مستاء جدا بطبيعة الحال، خصوصا بالنسبة إلى اللاعبين الذي عملوا كثيرا طيلة شهر، ولكنني فخور بهم وبما قدموه، ولذلك أفضل الاحتفاظ بالأشياء الإيجابية وبلوغنا دور الأربعة على الرغم من خروجنا هذا المساء”. وختم كارتيرون قائلاً: “لدي دائما ميل للقول بأنني المسؤول الأول عن الخسارة لأنني لم اعرف استخلاص الأفضل من لاعبي فريقي، ولكننا بدأنا الاستعداد بأغلبية من اللاعبين الذين لا يلعبون في صفوف فرقهم، لدينا قائد كاريزماتي، سيدو (كيتا)، ولكننا لا نملك لاعبين كباراً آخرين”.
وكانت عجلة غانا ومالي في دور الأربعة للمرة الثانية على التوالي عندما خسرت الأولى بركلات الترجيح أمام بوركينا فاسو، والثانية بقساوة أمام نيجيريا 1-4 الأربعاء الماضي في نيلسبروت ودوربان على التوالي. وكانت غانا ومالي خسرتا أمام زامبيا وكوت ديفوار بنتيجة واحدة صفر-1 في النسخة الأخيرة في الغابون وغينيا الاستوائية، وهما سيلتقيان على المركز الثالث اليوم على غرار العام الماضي، عندما فازت مالي 2-صفر، علما بأنها كانا في مجموعة واحدة في الدور الأول العام الماضي (فازت غانا 2-صفر) وفي النسخة الحالية أيضا (فازت غانا 1-صفر). وإذا كان خروج مالي منطقيا، بالنظر إلى منتخبها الشاب واصطدامه بنيجيريا القوية، فان خروج غانا مفاجئ بالنظر إلى المشوار الجيد نسبيا لها في البطولة، وهي فشلت في بلوغ النهائي “الحلم” أمام جارتها نيجيريا، وبالتالي سيستمر لهثها وراء اللقب الخامس في تاريخها والأول منذ عام 1982، بعد القاب 1963 و1965 و1978. وفشلت غانا في فك عقدة النسخ الثلاث الأخيرة، حيث خرجت من دور الأربعة عامي 2008 و2012 أمام الكاميرون وزامبيا على التوالي، وخسرت المباراة النهائية عام 2010 أمام مصر الغائب الأبرز عن النسخة الحالية إلى جانب الكاميرون، علما بأن غانا هي أكثر المنتخبات القارية خوضا للمباريات النهائية (8).
من جهتها، استمرت العقدة المالية في دور الأربعة، وفشلت في تخطيها للمرة الخامسة بعد أعوام 1994 و2002 و2004، عندما حلت رابعة و2012 عندما حلت ثالثة. ولم تذق مالي حلاوة اللقب قط لكنها تلعب دائما دورا هاما في النهائيات، وتبلغ أدوارا متقدمة، لكنها تمنى بهزائم مذلة في دور الأربعة، ففي عام 1994 في تونس خسرت أمام زامبيا صفر-4 وفي 2002 على أرضها سقطت أمام الكاميرون بثلاثية نظيفة وفي 2004 في تونس خسرت أمام المغرب برباعية نظيفة، ثم خسرت الأربعاء الماضي برباعية (1-4) أمام نيجيريا، ويبقى الاستثناء الوحيد في المشاركات المالية التي بلغت 7 حتى الآن (خرجت مرتين فقط من الدور الأول) العام الماضي، عندما انهزمت بصعوبة أمام كوت ديفوار صفر-1. ونجحت مالي في تخطي دور الأربعة في مناسبة واحدة وكانت عام 1972 ،عندما تغلبت على جمهورية الكونغو 4-3 قبل أن تخسر النهائي أمام الكونغو 2-3 في الكاميرون.