الرياضي

«ملفات المدن».. أزمة في كواليس الاتحاد الخليجي

الاتحاد الخليجي يبحث عن مخرج لمأزق الدولة المنظمة للبطولة المقبلة

الاتحاد الخليجي يبحث عن مخرج لمأزق الدولة المنظمة للبطولة المقبلة

الكويت (الاتحاد)

يدرس الاتحاد الخليجي لكرة القدم، تحويل طريقة تنظيم كأس الخليج إلى ملفات للمدن، بدلاً من التداول بين الدول الخليجية، وهو ما ناقشته اللجنة التنفيذية بالاتحاد خلال الفترة الماضية، وأقرت بتطبيقه بعد «خليجي 24»، نظراً لأن النسخة المقبلة كانت محددة، على أن تبدأ الدول الراغبة في الاستضافة في التقدم بملفات لإحدى المدن فيها، وهو القرار الذي ترفضه جميع الوفود المشاركة في البطولة، خاصة أن تحويلها إلى مدن سيكون هناك مبدأ عدم التكافؤ في الفرص.
استطلعنا رأي عدد من المسؤولين في البطولة، لكن الرفض كان شعار الأغلبية، خاصة أن الاتحاد الخليجي لم يعرض على الدول الاقتراح، كما أن هناك تفاوتاً في المنشآت بين الدول الخليجية، وهو ما يعني أن البطولة ستكون مقصورة على عدد من الدول في مقدمتهم الإمارات والسعودية، بجانب أن بعض الدول لديها مدينة رئيسة واحدة تستضيف الأحداث.
ويأتي هذا القرار ليشكل أزمة كبيرة في كواليس الاتحاد الخليجي، الذي لم يستطلع رأي الاتحادات الأهلية الخليجية في القرار، وهو ما يكشف الصدام المتوقع خلال الفترة المقبلة، وذلك خلال الاجتماع الذي من المنتظر أن تدعو له الكويت خلال شهر فبراير المقبل، لحسم ملف استضافة «خليجي 24».
وأكد حسين سعيد، رئيس الاتحاد العراقي السابق، أن المبدأ يقوم على إقامة كأس الخليج بالتناوب بين جميع الدول الخليجية، وليس مجرد تقديم ملف لكل مدينة ترغب في استضافة البطولة، وبالتالي هناك فوارق في المنشآت ولكن تستطيع تنظيم البطولة على سبيل المثال في العراق بنجاح، ولو اعتمد الاتحاد الخليجي الترشح بتقديم ملفات للمدن، فهذا معناه أن الاختيار سيكون لدول معينة، نظراً لأن المدن التي تستطيع التنظيم باستقلالية قليلة.
وأشار إلى أن الاتحاد الخليجي يحاول تطبيق ما يقوم به الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، في وضع معايير للاستضافة في مقدمتها المنشآت والأمن وغيرها من الأمور التنظيمية واللوجستية، إلا أن كأس الخليج لها طبيعة خاصة.
وتذكر حسين سعيد دورة عام 1979 والتي كان من المفترض إقامتها في مدينة زايد الرياضية، ولأن المنشآت لم تنته فقد تم نقلها إلى ملعب الشعب بالعراق، في بغداد، وكانت بطولة ناجحة للغاية، وبعدها عادت عام 1982 إلى العاصمة أبوظبي وبمدينة زايد الرياضية، وقال: لا يمكن أن يجازف أي اتحاد باستضافة حدث وهو غير جاهز له، والتنظيم الآن بات له مظلة حكومية لأن البطولة مختلفة عن كل البطولات، كما أن النجاح بات للدولة وليس لاتحاد الكرة، وهو ما نشاهده في الكويت الآن، ونشاهد إقامة الحدث في زمن قياسي تحت رعاية أمير الكويت، وهو تأكيد على مساندة الحكومة لهذه البطولة.
وقال محمد عبدالله بن هزام الظاهري، الأمين العام لاتحاد الكرة، إن فكرة الملفات هدفها تطوير المنشآت في الدول الخليجية، لكن ما يعيبها هو أنها ستكون مقتصرة على دول بعينها، تتمتع بمنشآت أفضل، وفي هذه الحالة ستكون البطولة مقتصرة على عدة دول فقط، وستغيب البطولة عن دول أخرى.
واقترح ابن هزام حلاً يكمن في أن تكون الدولة الأقوى في الملف تستضيف البطولة، على أن تكون النسخة التالية في الدولة الأخرى التي لم يحالفها الحظ، وبالتالي نضمن في كل مرة أن نحدد دولتين أو أكثر، حسب ترتيب المدن، حتى نعطي وقتاً للدول الأقل في الملفات أن تستعد بشكل أفضل.

مسعود: ندافع عن حقنا في تدوير البطولة
الكويت (الاتحاد)

قال عبدالخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، إن العراق بات من حقها تنظيم كأس الخليج وجميع الدول معنا من أجل استضافة «خليجي 24»، وكنا نطالب بذلك منذ سنوات، ولكن الآن بعد رفع الحظر على الكرة العراقية، بات علينا أن نتحرك ونستضيف الحدث، وهذا من حقنا، في الوقت الذي نرفض تحويل الاختيار إلى ملفات المدن، لأنها ستكون مشكلة كبيرة.
ورفض مسعود مبدأ تقديم ملفات، وقال: نحن ندافع عن حقوقنا في مبدأ تدوير البطولة، ولم نستضف الحدث منذ عام 1979، وبالتالي من حقنا أن تصل كأس الخليج إلى العراق.

الشيباني: التعديل سلبي
الكويت (الاتحاد)

رفض حامد الشيباني، رئيس اللجنة الفنية في البطولة وعضو مجلس إدارة الاتحاد الكويتي، القرار وقال: عادات وتقاليد الدورة يجب أن تبقى راسخة وممتدة كما كانت عليه، حتى لا تتغير المفاهيم الخاصة بها ويتم تفسير المتغيرات بشكل أو بآخر، وهو ما قد يزيد من حجم الصعوبات والمعوقات في سبيل الاستمرار.
وأضاف: الأفضل هو نظام الدور، حيث يمنع أي اختناقات، ويزيل أي توترات محتملة قد تنتج عن محاولة الفوز بالتنظيم من دولة على حساب دولة أخرى.
واعتبر الشيباني أن نظام الدور يتيح التطوير وليس العكس، وقال: النظام الحالي يجبر جميع الدول على التطوير وتحسين الجودة والمنشآت، وليس الاستسلام للأمر الواقع والاكتفاء بدور المشاهدة أو المشاركة في المباريات فحسب، من دون الذهاب إلى فكرة التنظيم.
وأشار إلى أن نظام الدور منح اليمن فرصة تنظيم الدورة في «خليجي 20»، وجعلها تطور الملاعب والفنادق ومنح الجمهور اليمني فرصة مشاهدة كل نجوم الخليج عن قرب، والاستمتاع بأجواء الدورة بشكل كامل، ولولا نظام الدور لما حدث هذا الأمر.
وأكد أن إيجابيات النظام الحالي أفضل من فكرة تقديم الملفات والنظر فيها، والتي ستواجه العديد من المشكلات وقد تحبط بعض الدول، وهو ما يساعد على صرف النظر عن عملية تطوير الملاعب والمنشآت واكتساب خبرات تنظيم البطولات الكبرى.
وطالب الشيباني أن يستمر الوضع على ما هو عليه الآن، من دون أي تعديلات على النظام الأساسي لتنظيم الدورة، لمساعدة كل الدول في التطوير والبناء والتنظيم وتصعيد كوادر إدارية.

المسروري: الوضع الحالي أفضل
الكويت (الاتحاد)

أكد محسن المسروري النائب الأول لرئيس الاتحاد العُماني، أن القرار من قبل الاتحاد الخليجي قد يكون له نواحٍ إيجابية، ولكننا ننظر له على أن لها سلبيات أيضاً، ولكننا نميل إلى الوضع الحالي دون تغيير؛ لأن البطولة بالتدوير تهدف إلى جمع شمل أهل الخليج تحت مظلة واحدة في دولة معينة وليس سباق المدن.
وأضاف: بطولة الخليج دائماً ما تساهم في تطوير المنشآت الرياضية في كل الدول التي تستضيفها دون حاجة لملفات، وهو ما يعني أن إقامتها في دولة أقل في المنشآت سيفتح الباب في تطوير وإنشاء ملاعب جديدة، كما أن الشباب الخليجي عندما يلتقي بعضهم مع بعض من دولة إلى أخرى، سنجده يتعرف على الأمور الكثيرة في هذه الدولة، والعلاقات والتأخي هو الهدف الأسمى من إقامتها، وكان يطلق عليها «بطولة الشيوخ»؛ لأن الشيوخ دائماً ما يتواجدون فيها.