الرياضي

الكل فائز ?

?مرت الأيام بسرعة البرق، لنودع معاً العرس الخليجي، الذي أقيم في ظروف استثنائية، لكنه خروج بصورة مذهلة، تعكس قيمة وقدر البطولة، التي لعبت دوراً كبيراً في تطور كرة القدم بالمنطقة، وكانت بمثابة نقطة الانطلاقة لعدد كبير من أساطير ونجوم الكرة الخليجية.
?نقول لعُمان مبروك فوزكم باللقب عن جدارة واستحقاق، وبجيل ذهبي بقيادة الحارس فايز الرشيدي، أعاد إلى الأذهان جيل «خليجي 19»، ونقول لـ «الأبيض» الإماراتي «خيرها في غيرها»، فالتأهل إلى النهائي دون أي هدف، أمر يدعو للثناء والإشادة، نعم خسرتم الكأس، لكن كسبتم احترام الجميع.?
«خليجي 23»، لم تكن مجرد بطولة عادية أو تجمعاً عابراً، وإنما كانت نسخة استثنائية خرجنا فيها بالكثير من الدروس المستفادة، لعل أبرزها، إلغاء كلمة مستحيل من قاموس الشباب الخليجي، فنجاح شباب الكويت في إقامة البطولة بهذه الصورة الرائعة وخلال فترة تحضير لم تتجاوز أسبوعاً، أمر يدعو للفخر..
على المستوى الجماهيري، ضرب جمهور الكويت أروع الأمثلة في الدعم والمساندة عندما ملأ مدرجات استاد جابر في المباريات الثلاث لـ «الأزرق»، بمعدل 50 ألف متفرج للمباراة الواحدة.
فنياً، قدمت لنا البطولة أسماء جديدة، ولم يقتصر كادر التألق على لاعب أو اثنين، كما كان يحدث في البطولات السابقة، وإنما تابعنا واستمتعنا ببروز مجموعة كبيرة من اللاعبين الذين ستكون لهم الكلمة العليا في السنوات المقبلة..
كما شاهدنا طرق لعب جديدة ومتنوعة، تتبع أسماء عريقة في مجال التدريب، فـ «الأبيض» كان أنيقاً مع الإيطالي ألبيرتو زاكيروني، والعُماني ظهر في أفضل حلة مع الهولندي بيم فيربيك، والبحريني أبهرنا مع التشيكي سكوب، أيضاً المنتخب العراقي أظهر قدراته الهجومية مع مدربه الوطني باسم قاسم.