عربي ودولي

6 جرحى و8 معتقلين باعتداءات إسرائيلية في الضفة

شرطي إسرائيلي يتفقد سيارة حطمها مستوطنون قُرب جدار كتبوا عليه عبارة «الموت للعرب» في قبلان قُرب نابلس أمس (إي بي أيه)

شرطي إسرائيلي يتفقد سيارة حطمها مستوطنون قُرب جدار كتبوا عليه عبارة «الموت للعرب» في قبلان قُرب نابلس أمس (إي بي أيه)

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (رام الله، غزة) - أُصيب 6 فلسطينيين بجروح وحالات اختناق وتم اعتقال 8 فلسطينيين خلال اعتداءات جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات مستوطنيه أمس في الضفة الغربية، حيث شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة لمنع اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.
واندلعت اشتباكات عنيفة بين نحو 500 فلسطيني وقوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة الصناعية في مدينة جنين وحاصرت عدداً من المحال والورش واقتحمت مخبزاً وعاثت فيه فساداً قبل أن تعتقل الناشط أمجد اغبارية المعروف بلقب «الكخ». وأطلقت الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع على الأهالي الذين تصدوا لها وقذفوها بالحجارة والقنابل الحارقة، وأُصيب الشاب فادي عجاوي (23 عاماً) بالرصاص الحي في القدم وعشرات آخرون بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع. كما أصيبت المسنة آمنة حسناوي (93 عاما)بجروح طفيفة بعدما عضها كلب بوليسي أطلقه جنود الاحتلال عليها أثناء اقتحامهم منزلها في المنطقة.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي «إن جنود قدموا الى المنطقة لاعتقال فلسطيني يشتبه بتورطه بانشطة إرهابية ولكن 500 فلسطيني تجمعوا هناك وباشروا بإثارة الشغب واستخدم الجنود وسائل مكافحة الشغب لتفريقهم»!
في سياق متصل، اعتقلت قوات إسرائيلية المقدسيين منير كايد محمود، ومحمد جمال عطية، وأيمن عوني عطية بعد اقتحام منازلهم في قرية العيسوية شمال القدس الشرقية.
وذكر المتحدث باسم اللجنة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري الإسرائيلي والاستيطان في بلدة بيت أمر شمال الخلال محمد عوض أن قوات الاحتلال اعتقلت هناك الأسير المحرر نزار علي اخضير عوض (18 عاماً) وهو جريح تعرض لإصابة بالرصاص في قدمه منذ بضعة أيام، والفتى رأفت مصطفى محمد عوض (15 عاماً) وهو طالب في الصف التاسع الأساسي. واعتدى جنود الاحتلال بالضرب المبرح على الشاب محمد ماهر، ما أدى إلى إصابته برضوض وكدمات. وأوضح أنها واصلت حملة الاعتقالات البلدة لليوم الثالث على التوالي ليرتفع المعتقلين إلى 9 فلسطينيين بينهم 5 فتيان. واعتقلت قوات الاحتلال الشابين محمد زكري القيق و طارق حسين البدوي بعد اقتحام منزلي عائلتيهما في مخيم العروب للاجئين للاجئين الفلسطينيين شمال الخليل.
واقتحم مستوطنون متطرفون قرية جالود جنوب شرق نابلس وقاموا بتحطيم سيارتين ورشقوا 4 منازل بالحجارة، ما أدى إلى إصابة طفل ووالده وعمه بجروح. كما هاجموا بلدة قبلان المجاورة وحطموا سيارة وكتبوا عبارات تهديد باللغة العبرية من بينها «الموت للعرب» على جدار منزل.
في غضون ذلك، ذكر مصدر أمني إسرائيلي، طلب عدم كشف هويته، أن جيش الاحتلال قرر توسيع حملات اعتقال الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة لمنع تحول المواجهات المحلية الى انتفاضة جديدة. وقال «هناك بالتأكيد صحوة فلسطينية، ونتيجة لذلك اتخذ قرار في المؤسسة الأمنية بمضاعفة النشاط الاستخباراتي والاعتقالات بين أعضاء حماس والناشطين ضد إسرائيل. ونحن بدأنا في الايام القليلة الماضية بعمليات اعتقال ولكن الفترة المقبلة ستشهد الضفة الغربية حملات اعتقال واسعة النطاق».
لكن المتحدث السابق باسم الحكومة الفلسطينية غسان الخطيب صرح بأنه لا يوجد توجه لإشعال انتفاضة ثالثة، وقال لوكالة «فرانس برس» في رام الله إن المواجهات اليومية بين المزارعين الفلسطينيين والمستوطنين الاسرائيليين وإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة على السيارات الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية هي أمور «عفوية» وأضاف «لا أعتقد بأنه يمكن ربط ذلك بأي حدث معين، إنه أمر بدأ يتراكم تدريجياً”. وتابع «أعتقد بأنه نتيجة لمزيج خطر من الغياب التام لأي أفق سياسي بالاضافة الى أزمة اقتصادية ومالية خطيرة أدت إلى زيادة البطالة والفقر زيادة في النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية». واكمل «برأيي، فإن الوضع غير قابل للاستمرار».
من جانب آخر، فتحت زوارق حربية إسرائيلية نيران مدافعها بكثافة على قوارب صيادي أسماك فلسطينيين في بحر غزة قبالة منطقة السودانية شمال قطاع غزة، كما أطلقت النار في الهواء لتخويف الصيادين. وتوغلت 4 جرافات عسكرية إسرائيلية لمسافة 100 متر في أراضي منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة وباشرت أعمال تمشيط وتجريف.