الرياضي

400 من الإبل لـ 5 فئات تشارك في النسخة الثانية لـ «المحالب»

جانب من الفعاليات المصاحبة في المهرجان

جانب من الفعاليات المصاحبة في المهرجان

سويحان (وام) - تواصلت فعاليات مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للإبل في منطقة سويحان لليوم السادس على التوالي والذي ينظمه نادي تراث الإمارات برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي، وخصص أمس للفعاليات المصاحبة للمهرجان حيث استكملت أعمال التسجيل للمشاركة في مسابقة المحالب بدورتها الثانية للفترتين الصباحية والمسائية.
وقال محمد بن عاضد المهيري رئيس لجنة المحالب إن أكثر من 400 من الإبل ستشارك في المنافسة من الإمارات وجميع دول مجلس التعاون واليمن وتستمر 5 أيام وحتى يوم الثلاثاء المقبل، وستجري المنافسة على 5 أشواط يومياً صباحاً ومساء بين 5 فئات هي العرب الأصايل المحليات خاصة بالإبل «الإماراتية» والعرب الأصايل المحليات الخواوير والحزامي والحزامي الخواوير ثم الشوط المفتوح، وذلك بإضافة شوط خامس جديد هذا العام حيث وجه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان به ويخصص للخواوير الحزامي. وأضاف: بدأ بعد ظهر أمس استلام الإبل المشاركة وترقيمها من قبل جهاز الرقابة ثم فرزها وتصنيفها حسب الفئة المخصصة لها من قبل لجنة المحالب المكونة من 20 عضواً تمهيداً لوضع كل الإبل المشاركة في الفئات والأشواط المحددة لها وتتم هذه الخطوة لضمان نزاهة المحالب بحيث تكون جميع الإبل تحت الإشراف المباشر للجنة قبل يوم كامل من حلبها والذي يكون على فترتين صباحية ومسائية ويسمى اليوم الأول بيوم التطيب للإبل المشاركة وفي ذات الوقت للتأكد خلاله أن الإبل ليست «محينة» أي مضى عليها أكثر من أربع وعشرين ساعة لم تحلب.
الحلبة الرئيسية
وأوضح أن المسابقة تبدأ فعلياً بالحلبة الأولى الرئيسة للإبل بغرض الوزن التراكمي للمنافسة صباح الغد ثم في المساء تكون حلبة ثانية وتكون الحلبة الثالثة في اليوم التالي كذلك على فترتين صباحية ومسائية حيث تتأهل الإبل بموجب نتاجها ووزنها التراكمي من الحليب لدخول التصفية قبل النهائية والتي تتأهل لها 20 ناقة من كل فئة من الفئات الخمس لتدخل المنافسة.. أما في الحلبة الخامسة فتتأهل 10 نياق من كل فئة للتنافس على المراكز الأولى وتخضع الإبل المرشحة لهذه المراكز المتقدمة للفحص الطبي للتأكد من عدم إعطائها أدوية أو هرمونات مدرة للحليب.. أما الحلبة النهائية للناقة وهي السادسة يكون فيها التنافس على المراكز العشرة الأوائل وتتنافس فيها خمسون ناقة، وبعدها تعلن الإبل الفائزة بالجوائز حيث ينال صاحب الناقة الفائزة بالمركز الأول من كل فئة سيارة وباقي المراكز وحتى المركز العاشر ينال أصحابها جوائز مالية.
شكر وتقدير
وأعرب محمد بن عاضد المهيري رئيس لجنة المحالب عن تقدير وشكر اللجنة وجميع أصحاب الإبل المشاركة في مسابقة المحالب لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لاهتمامه بإحياء مهرجانات التراث وإلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات لرعايته الكريمة وحرصه ومتابعته لجميع فعاليات المهرجان منذ انطلاقه ودعمه وتشجيعه المستمر لملاك الإبل، وذلك إحياء للتراث بالمنطقة على خطى مؤسس الدولة وباني نهضتها الحديثة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وأشار إلى أن من أهداف مسابقة المحالب المحافظة على النوق الحلوب ذات الإدرار العالي وأن مسابقة الحلاب لها الأثر الكبير في تصاعد أسعار النوق الحلوب.. مؤكداً أن محبي مسابقة الحلاب يتنافسون على امتلاك الناقة الحلوب للفوز بالناموس.. كما أن من شأن المسابقة كذلك خلق سوق تجاري لملاك الإبل وتشجيعهم للمساهمة في دعم مصانع الألبان في الدولة والتي بدأت تستفيد من ألبان النوق في مختلف صناعات الألبان.
يذكر أن مسابقة المحالب تتضمن ثلاثة أشواط والتي بدأت عصر أمس الأول بينما تنطلق المنافسات بشوط تأهيلي كل الفئات خلال الفترتين الصباحية والمسائية غداً وبعد غد، وتتم التصفية وتتويج الفائزين بجوائز عينية ونقدية ثمينة في المسابقة ضمن الفترتين الصباحية والمسائية ليوم الثلاثاء المقبل.
عدة شروط
وحددت لجنة المحالب للمشاركين في المسابقة عدة شروط وأشواط على أن تتضمن الفئات «العرب الأصايل المحليات العرب الأصايل المحليات الخواوير الحزامي الحزامي الخواوير والشوط المفتوح» ومن شرط أشواط المحالب أنه يسمح لكل شخص بالمشاركة بناقة واحدة ويكون الحلب عن طريق صاحب الناقة أو من يراه صاحب الناقة مناسباً وأن تحلب الناقة عن طريق صاحبها قبل المشاركة بيوم وأن يكون وعاء الحليب «الطاسة» من طرف لجنة التحكيم وليس من طرف صاحب الناقة، وفي حالة أي غش أو تلاعب تراه اللجنة في الحليب أو طريقة الحلب يتم استبعاد الناقة من المشاركة ولايقبل الطعن في قرار لجنة التحكيم.
بطولة اليولة للناشئين
وانطلقت بطولة اليولة للناشئين عصر أمس في القرية التراثية بسويحان التي تنظمها إدارة الأنشطة ضمن الفعاليات المصاحبة للمهرجان وبمشاركة طلاب مراكز النادي «أبوظبي الوثبة سويحان العين، والسمحة».
تنوع الدكاكين
وتتنوع دكاكين السوق الشعبي الذي يقام ضمن فعاليات المهرجان في منطقة سويحان لأن تأخذ الدكاكين الـ 107 الطابع والموروث الشعبي لعرض أنواع من العطور والزينة والأعمال اليدوية الحرفية وأعمال أخرى ذات بصمات إبداعية.
ويضم السوق مشاركات لمؤسسات حكومية خاصة منها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة «العين» وهي من الجهات الدائمة للمهرجان وعرضت للجمهور إبداعات منتسبيها من البنين والبنات ذوي الاحتياجات الخاصة الذين أبدعوا الكثير من خلال ورش المؤسسة والمتمثلة في منتجات ورش النجارة للمناديس والحصالات الخشبية وورشة الطباعة على الأكواب والقمصان والكابات مع عمل شعارات منوعة وورشة الكهرباء إنجاز محولات كهربائية وورشة الإلكترونيات والحديد وعرضت بنات المؤسسة ما انجزنه من أعمال في ورش الشمع والخياطة والإكسسوارات.
مفردات التراث الشعبي
وباستطاعة زائري المهرجان التعرف على مفردات التراث الشعبي للدولة من خلال معالم القرية التراثية المتكاملة التي أقيمت لتقدم فعاليات مصاحبة لإطلاع الجمهور على محتوياتها وذلك من خلال برنامج تراثي اشتمل على أجنحة مخصصة للحرفيين التراثيين كالنسيج والفخار وصناعة القوارب.
كما أعد المقهى الشعبي للزائرين تقدم فيه الأكلات الشعبية المحلية فضلاً عن تخصيص أجنحة خاصة لكل من بيت البحر وبيت العين إضافة إلى بيوت للشعر والطوي «البئر» وتقديم واجب الضيافة في الحضيرة وتقدم عروض للفروسية والجمال وأخرى للفنون الشعبية المحلية والمشغولات النسائية اليدوية لأمهات المشغل النسائي في القرية ومركز السمحة لنماذج من الأعمال اليدوية التراثية كما أعد داخل القرية التراثية مجالس شعبية وفي حين سيعرف المدربون التراثيون لجمهور القرية على أبرز العادات والتقاليد والحكايات والأشعار والفنون.
ذاكرة الأجداد
من جانبها، قالت فاطمة مسعود نايع المنصوري الباحثة في مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات بأن الحياة تعود لتنبض أمس في منطقة سويحان بديمومة التواصل والعطاء.. سويحان المدينة والمكان الأثير سويحان ذاكرة الأجداد الأوائل والآباء والجسر الموصل إلى الأبناء مدينة تبتهج بالثقافة الشعبية والموروث الأصيل وأن أهمية سويحان كمكان لا تتوقف عند كونها تضم بين رمالها تلك المراكز العلمية المتخصصة والتي أحدثت نهضة بيئية كبيرة بل امتدت أهميتها لتزكي أبوظبي في مجال الثقافة وبالتحديد في الحفاظ على التراث الأصيل الذي تنبثق نكهته السنوية المميزة من خلال المهرجان الذي يحظى بدعم ورعاية كبيرتين واستطاع ومنذ تأسيسه في عام 1998م أن يجذب أنظار العديد من المهتمين والهواة حتى أصبح علامة فارقة على خريطة المهرجانات التراثية التي تقام في الدولة.
قائمة الأنشطة
وأضافت فاطمة المنصوري: يأتي المهرجان على رأس قائمة الأنشطة التراثية التي يضمها في منطقة سويحان وفي سبيل تطوير المهرجان فقد تم إلحاق فعاليات جديدة به منذ عام 2008 تتمثل في المزاينة والمزاد على الإبل حيث يزيد في المهرجان الطلب على العرض، وذلك نتيجة توافد أعداد كبيرة من الناس فيتم تنظيم مزاد على الإبل خاصة الصغيرة منها وذات السلالات المعروفة.
ومنذ عام 2011 تم إلحاق بطولة مزاينة السلوقي العربي بالتعاون مع مركز السلوقي العربي في أبوظبي كما ألحق بالمهرجان العام الماضي مسابقة المحالب وعلى أساس هذه المسابقة تفوز المطية ذات الإنتاج الوفير من الحليب.
وتشهد الفترة الصباحية لليوم السابع من فعاليات المهرجان إنطلاق منافسات مزاينة «مداني الشيوخ» و«مداني الجماعة» في حين تشهد الفترتان الصباحية والمسائية انطلاق مسابقة المحالب شوط تأهيلي كل الفئات.