الرئيسية

مليشيا الحوثي والمخلوع نهبت 5 مليارات دولار من البنك المركزي اليمني

أكد محمد طه مصطفى سفير اليمن لدى الاتحاد الأوروبي أن مليشيا الحوثي وصالح نهبت أكثر من خمسة مليارات دولار من احتياطي البنك المركزي مما دفع الحكومة الشرعية إلى نقل البنك إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وقال السفير خلال جلسة عقدها البرلمان الأوروبي لبحث الأوضاع في اليمن إنه خلال الشهور الثلاثة الماضية عملت الحكومة على توفير السيولة اللازمة لدفع مرتبات الموظفين رغم إمعان الانقلابيين وتهديد كل من يتعاون مع الحكومة لتسهيل صرف المرتبات.

وأشار إلى المعاناة الإنسانية في المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون لافتاً إلى أن القيادات الانقلابية نهبت خلال العامين الماضيين البنك المركزي وموارد الدولة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن مصطفى قوله إن اليمن بحاجة ماسة لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة التي تعاني نقصاً في التمويل، موضحاً أنه وفق الخطة الأولية كان ينتظر الحصول على 2.1 مليار دولار لكن ما تم التبرع به حتى الآن هو 43 مليون دولار فقط فيما اليمن بحاجة إلى ملياري دولار والذي لا يزال يشكل الفارق المطلوب لتمويله بحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» لشهر يناير عام 2017.

وأضاف أنه رغم جهود الحكومة في تحقيق السلام وقبولها المبادرات الدولية إلا أن مليشيا الحوثي وصالح ما زالت تؤمن بالحل العسكري وهو ما تشير إليه خطاباتها على مدى العامين الماضيين وآخرها خلال الأيام القليلة الماضية والتي تحرض على استمرار الحرب والقتل والدمار.

ونبه إلى أن ما يعرف بـ«تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» تمكن من التوسع بسبب الانقلاب. ومع ذلك، فإن القوات اليمنية -وبالتعاون مع الحلفاء والولايات المتحدة- تواصل الحرب ضد الإرهابيين في مختلف المناطق اليمنية، مؤكداً أنه سيتم اجتثاث الإرهاب من اليمن بالتعاون مع الحلفاء عند عودة السلام والاستقرار.

وأشار مصطفى إلى استمرار المليشيا الانقلابية في محاصرة وقصف الأحياء السكنية في واحدة من أكبر المدن اليمنية وهي مدينة تعز والتي يبلغ عدد سكانها 2.8 مليون نسمة ومازال آلاف الصحفيين والطلاب والناشطين والأكاديميين والسياسيين معتقلين في سجون ومعتقلات المليشيات.

وأضاف أن عدد المعتقلين بلغ مع نهاية عام 2016 تسعة آلاف و949 بجانب ممارسة ضغوط على أسر الأطفال المختطفين لتسليم أقاربهم مقابل الإفراج عنهم أو الضغط عليهم لأن أحد أقاربهم يوالي جهة مخالفة لفكرهم أو الحصول على مبالغ مالية.

وبين السفير اليمني أن عدد المختطفين بلغ ألفين و706 أشخاص ورصدت أربعة آلاف و689 حالة تعذيب توفي منهم ثمانية في ظروف غامضة فيما بلغ إجمالي السجون والمعتقلات التابعة للمليشيات 484 سجناً والسجون السرية 10 إضافة إلى أن إجمالي الإعلاميين الذين تم اعتقالهم من قبل مليشيا الحوثي وصالح بلغ 206.

وأوضح أن عدد المعتقلين من الأكاديميين ومدرسي الجامعات وصل 91 معتقلاً فيما تشير التقارير إلى أن نحو 90 من المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم دفعوا مبالغ مالية وصل أعلى مؤشر فيها إلى خمسة ملايين ريال يمني ووصل إجمالي المنشآت الطبية المتضررة إلى 280 منشأة توزعت بين القصف والتمترس وفرض إتاوات وتوقف عن العمل بسبب حصار المليشيات.

ولفت سفير اليمن إلى أن عبث الانقلابين وصل مستويات مروعة فهم يجندون الأطفال والنساء حيث وصل عدد الأطفال المجندين ألفاً و500 طفل وفق تقارير المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بينما تشير تقارير المنظمات الحقوقية غير الحكومية إلى أن العدد تجاوز ألفين و500 طفل.

ووصل عدد القتلى من الأطفال 785 وأكثر من ألف و822 مصاباً بينهم 190 يعانون إعاقة دائمة. فيما بلغ عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس 3.4 مليون طفل.. إضافة إلى ألف و600 مؤسسة تعليمية حرم الأطفال من خدماتها وذلك إما بتحويلها إلى ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة أو استخدامها سجوناً خاصة.

وأشار الدبلوماسي اليمني إلى الانتصارات التي حققتها قوات الجيش الوطني والمقاومة لدحر المليشيات الانقلابية في كل الجبهات بالتعاون مع قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لاستعادة الشرعية وآخرها تحرير ميناء المخا والمناطق الواقعة جنوب البحر الأحمر والساحل الغربي وإبعاد خطر استهداف الملاحة الدولية.

من جانبها، شددت ميشيل اليوت ماري رئيس لجنة شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي على ضرورة دعم اليمن وتقديم المعونة للمدنيين المتضررين من الحرب والعمل على الخروج بأسرع وقت ممكن من الأزمة اليمنية، مؤكدة أن ما يجري في منطقة شبه الجزيرة العربية وحولها له تداعيات إقليمية ودولية وأن التركيز على المعالجة والمساعدة في حل الأزمة في اليمن يجب أن ينطلق من هذه الحقيقة الثابتة.