الإمارات

«التربية» تقيّم منجزاتها وترسم مستقبل التعليم

حسين الحمادي وبالهول الفلاسي وقيادات الوزارة خلال الخلوة الوزارية (من المصدر)

حسين الحمادي وبالهول الفلاسي وقيادات الوزارة خلال الخلوة الوزارية (من المصدر)

دينا جوني (دبي)

ناقشت الخلوة الوزارية التي نظمتها وزارة التربية والتعليم يومي الجمعة والسبت، المنجزات التي حققتها الوزارة في السنوات الثلاث الماضية، ليتم على ضوئها وضع خطة تطويرية للسنوات الثلاث المقبلة تحول التعليم في الإمارات إلى ريادي ابتكاري قادر على التنافسية لتحقيق أجندة الدولة نحو التحول إلى مجتمع اقتصاد المعرفة.
وذكرت الوزارة في كتاب المنجزات الذي أصدرته بمناسبة الخلوة، عددا من المشاريع التي تمّ تحقيقها منها تبني خطة طموحة لتكون الوزارة الذكية، من خلال دعم الوجود الإلكتروني على الشبكة المعلوماتية من خلال إطلاق الموقع الإلكتروني الموحد الجديد للوزارة، الذي يشمل قطاعي التعليم العالي والعام، فضلاً عن إعادة هيكلة الخدمات الإلكترونية لإثراء تجربة المتعاملين من خلال 54 خدمة ذكية، بالإضافة إلى مجموعة من التطبيقات الذكية الأخرى.

سجل الإنجازات
وشهد سجل إنجازات وزارة التربية والتعليم، التحول للاختبارات الإلكترونية، حيث تم تطوير بنك الأسئلة وتزويده بمفردات اختبارية ترتبط بنواتج التعلم، بهدف قياس مستوى أداء الطلبة من خلال تصميم اختبارات إلكترونية مقننة، وتم تطبيقها في مواد «اللغة العربية والانجليزية والرياضيات والعلوم للصفوف من 6-9، فيما يقرب من 166 مدرسة، واستهدفت 43 ألفا 427 طالبا وطالبة.
وقد شهدت الخلوة الوزارية مناقشة المنجزات التي حققتها الوزارة في الثلاث سنوات الماضية، إذ تم التركيز على الإطار العام لحوكمة التعليم، حيث وضعت الوزارة الأسس التي تمكنها من الحكم على مدى كفاءة وفاعلية النظام التعليمي من خلال هذا الإطار، لضمان تحقيق مبدأ المساءلة مع المعنيين والشفافية مع المجتمع، والجهات الحكومية حول الأداء والالتزام بالتشريعات والقوانين، ومدى تحقيق نتائج رائدة في الحوكمة، وإدارة المخاطر، وغيرها.
وتهدف الخلوة الوزارية التي أقيمت بعنوان «شركاء في تحقيق رؤية زايد»، إلى مناقشة منجزات وزارة التربية خلال الثلاث سنوات الماضية، وفرص التطوير وتحديد التحديات وتقديم ا?فكار والحلول المستقبلية وطبيعة المبادرات الداعمة، وإشراك شركاء الوزارة الفاعلين في عملية التخطيط المستقبلي، للخروج بأفكار رائدة تسهم في تخطي التحديات، فضلاً عن اقتراح مبادرات وسياسات واستراتيجيات تعليمية على المديين القريب والبعيد.
شهد فعاليات الخلوة الوزارية، معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي جميلة المهيري وزير دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي د. أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، ومعالي الدكتور علي النعيمي رئيس دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، بحضور الوكلاء والوكلاء المساعدين بوزارة التربية، وبمشاركة 300 من القيادات التربوية ومديري المناطق التعليمية والنطاق ونخبة من المعلمين ومسؤولي التعليم العالي وممثلين عن الجامعات الحكومية والخاصة وأولياء ا?مور والطلبة، وشركاء الوزارة الاستراتيجيين.
تتناول الخلوة 7 محاور تم طرحها على طاولة النقاش، وهي: كفايات المعلم والقائد المنشودة في دولة المركز ا?ول، والمدرسة ا?فضل بالعالم، والجامعات ا?فضل في العالم، ومن المناهج إلى الابتكار، ورأس المال ا?مثل لمنظومة التعليم ا?فضل، والحوكمة لنظام تعليمي مستقبلي، والخدمات الطلابية لمنظومة تربية وتعليم شاملة، ومرافق ومنشآت مطورة لبيئة تعليمية جاذبة.
وأكد معالي الحمادي في كلمة له مع بدء انعقاد الخلوة الوزارية، أهمية هذا اللقاء التربوي الذي يجمع خبرات وكفايات مهنية، لاسيما في خضم التحديات الراهنة والتي تتطلب الاستعداد للمستقبل والأخذ بأفضل الممارسات والأفكار التعليمية الرائدة لتحسين الجودة باعتبار التعليم قاطرة المستقبل.
وأضاف معاليه: «تشكل الخلوة الوزارية متسعا لعملية العصف الذهني، سيتم خلالها تحديد أولويات الوزارة المستقبلية ووضع حلول للتحديات والقضايا التعليمية الملحة وتصور عام لتنفيذ المقترحات والمبادرات وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ المقترحات للثلاث سنوات المقبلة وتقييمها وقياس أثرها ورصد نتائجها. وقال: نطمح من خلال الخلوة الوزارية الخروج عن ا?طار التقليدي في التفكير، ووضع تصور عام للثلاث سنوات المقبلة حول ما نتطلع إليه وما نحتاج لتعزيز ورسم خريطة واضحة المعالم لقطاع التعليم.
واعتبر أن التنافسية العالمية أضحت على أشدها، وهو ما يتطلب استباق الحدث من خلال بناء القدرات الوطنية وتمكينها عبر الاستثمار في التعليم لعبور المستقبل من أوسع ا?بواب، وذكر أن الدولة تتطلع من خلال مئوية ا?مارات للوصول إلى أفضل نظام تعليمي بالعالم، ولكن نستطيع تحقيق هذا المسعى والهدف الوطني قبل هذه الفترة بكثير، فالفرصة مواتية ونمتلك الممكنات والدعم الكبير من قبل القيادة الرشيدة لذلك.

التخطيط السليم
من جانبها، تحدثت معالي جميلة المهيري في مستهل كلمتها خلال الخلوة الوزارية عن أهمية صياغة ا?طر التطويرية المستقبلية للتعليم وتركيزها على الطالب باعتباره محور العملية التعليمية وهدفها ا?سمى، وقالت: علينا وضع ا?سس التي تدعم نمو الطالب ذهنياً وفكرياً ومعرفياً وقيمياً، كما أنه يجب علينا غرس المسؤولية بداخله حتى يتمكن من القدرة على التخطيط السليم للمستقبل بوضوح ليكون إيجابياً.
وذكرت معاليها أننا نتطلع من خلال الخلوة الوزارية إلى رسم خريطة مستقبل التعليم للفترة المقبلة، ونحن قادرون على تحقيق ذلك من خلال ما يطرح من أفكار ورؤى ومبادرات تعزز من توجهات الدولة في تحقيق تعليم من الطراز الرفيع».

تطوير المهارات
بدوره، لفت معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي خلال كلمته بالخلوة الوزارية لعظم طموح القيادة الرشيدة وإيمانها كذلك بقدرة الكفاءات الوطنية على تلبية تلك الطموحات وترجمتها إلى أرض الواقع، وأوضح أن مشروع مسبار الأمل الذي تمضي به دولتنا يحتم علينا أن نطور مهارات طلبتنا ونرتقي بها كي نصل من خلالها إلى المريخ، مبيناً أن 50% من المحاولات العالمية الموجهة لاكتشاف المريخ فشلت ونحن ماضون لتحقيق نجاح باهر في هذا الصدد. وقال معالي د. علي النعيمي رئيس دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي: إننا سعداء ونحن نتشارك كقيادات تربوية وخبراء التعليم والميدان التربوي طموحات المستقبل لتحقيق تعليم عصري، موضحاً أن المراجعة والتقييم مطلب مهم، وإن وضع التصورات المستقبلية ضمانة لتحقيق الفائدة المرجوة لتعليم يواكب الطموحات.