الإمارات

قضاة إضافيون لمواكبة ارتفاع عدد القضايا العمالية بدبي

صالة 5 نجوم للعمال في محكمة دبي (تصوير صفية ابراهيم)

صالة 5 نجوم للعمال في محكمة دبي (تصوير صفية ابراهيم)

محمود خليل (دبي)

ارتفعت القضايا العمالية بإمارة دبي بشكل مخالف للتوقعات خلال العام الماضي بنسبة 34.7% مقارنة مع العام 2016، بما انعكس على مستهدفات ومؤشرات معدلات الفصل ومدة الحكم بالقضايا العمالية، ما دفع إدارة محاكم دبي إلى تعزيز المحكمة العمالية بـ 3 قضاة، إضافيين.
وأكد القاضي جمال الجابري رئيس المحكمة العمالية بدبي أن الإدارة العامة لمحاكم دبي سارعت عقب ظهور نتائج مؤشرات ومستهدفات المحكمة العمالية للعام الماضي إلى وضع الحلول العملية للتعامل مع المستجدات الجديدة، من بينها رفع عدد قضاة المحكمة العمالية إلى 17 قاضياً والتوسع في الجلسات المسائية فيما قدمت حوافز لسرعة الإنجاز والفصل ودقة الأحكام.
وقال لـ«الاتحاد»: « إن أداء القضاة في المحكمة العمالية العام الماضي كان فوق المتوقع حيث بذلوا جهودا تفوق طاقاتهم في ضوء الارتفاع الكبير في عدد القضايا التي نظرتها المحكمة العام الماضي، وبين أن المحكمة العمالية بدبي نظرت خلال العام الماضي بـ 17 ألفا و971 قضية منها 3 آلاف و937 مرحلة من العام السابق، فيما تعاملت مع 12 ألفا و501 قضية عمالية في العام 2016 بما فيه المرحل من العام 2015».
وأشار إلى أن المحكمة فصلت خلال العام الماضي في 10 آلاف و704 قضايا من مجموع القضايا المسجلة فيما تم ترحيل نحو أربعة الآف قضية للعام الجاري، بمعدل فصل 76% بانخفاض 9% عن المستهدف. في حين لم تتجاوز نسبة الصلح 14% بأقل من 6% عن المستهدف.
وأعرب الجابري عن ثقته التامة بأن تحقق المحكمة العمالية بدبي مؤشرات ومستهدفات العام الجاري في ضوء الحلول المبتكرة التي قررتها إدارة محاكم دبي، مشيراً إلى أن المحكمة العمالية بدبي تسير بخطوات ثابتة، مقدرا حجم القضايا البسيطة بما يتراوح بين 40-50% من مجموع القضايا التي تنظرها المحكمة العمالية سنويا، معتبراً إياها أبرز الأسباب التي أفضت إلى النتائج غير المرضية للعام الماضي، منوها إلى أن القضية العمالية التي تبلغ قيمتها 500 درهم تتخذ ذات مسار إجراءات القضايا الكبيرة التي تصل قيمتها لمليارات الدراهم.
ولحل هذه المعضلة، دعا الجابري إلى تفويض وزارة الموارد البشرية والتوطين بالنظر والفصل بالقضايا العمالية التي تقل قيمتها عن 5 آلاف درهم، بحيث يكون القرار النهائي فيها للباحث القانوني بالوزارة.
ولفت إلى أن تخويل النيابة العامة بدبي سلطة إصدار الأمر الجزائي بتوقيع الغرامة في قضايا الجُنَح والمخالفات البسيطة بدلاً من إحالتها إلى المحكمة أفضى إلى اختصار مدة التصرف في القضايا البسيطة إلى ساعات محدودة دون الحاجة إلى إحالة أطراف القضية إلى المحكمة.
ولفت الجابري إلى أن السواد الأعظم من القضايا العمالية مصنف ضمن عدم دفع الأجور وبنسبة 80%، يليه قضايا بدل إجازة ونهاية الخدمة كذلك المطالبات العمالية التي يصعب إثباتها من قبل العامل كعمل الساعات الإضافية، عازيا ارتفاع عدد القضايا العمالية للعام الماضي إلى تبسيط الإجراءات أمام العمال وانتهاج المسرعات الحكومية فضلا عن مبادرات أخرى قدمتها محاكم دبي للعمال، كاشفاً عن أن صالة الخدمات العمالية في مبنى المحكمة العمالية تعامل خلال العام الماضي مع 120 ألف مراجع بكافة صنوف معاملاتهم.