الرياضي

أنا سياو

عندما يرتدي اللاعب البرازيلي قميص الأندية الكبرى، ويكتسب الشهرة والجماهيرية في مرحلة عمرية صغيرة، يتحول هذا المجد إلى سلاح خطير يهدد مسيرته الكروية بسبب الحياة الصاخبة بالبرازيل، وتأثيرها المباشر على السلوكيات داخل الملعب وخارجه.
ولأنني لعبت لأندية عريقة أمثال فلومينيزي وكورانثيانز، عرفت حقيقة معنى الحاجة إلى سند قوي ودفء عائلي يشكلان حزام أمان لي أمام مختلف العوامل السلبية التي يمكن أن تهدد مسيرتي وتحرمني من النجاح.
وكان موسمي الأخير مع كورانثيانز حافلاً بالصعوبات والتحديات التي عشتها خارج الملعب، أصارع نفسي حتى لا يضيع مستقبلي الكروي، فكان القرار الذي اتخذته في 2011، بخوض تجربة احترافية خارج البرازيل بمثابة طوق نجاة، حيث اخترت عرض نادي الشباب بتزكية من بعض الأصدقاء، فوجدت ما كنت أبحث عنه منذ سنوات طويلة من أجواء أسرية ومشاعر دافئة وعلاقات صادقة بين اللاعبين والمسؤولين والجماهير، ومدرب كان بمثابة الأخ الكبير وهو باولو بوناميجو، والذي ينصح ويوجه، ويهتم بحياتي وتصرفاتي خارج الملعب قبل المستطيل الأخضر.
عشت أكثر من ثلاثة مواسم في القلعة الخضراء محصناً من كل العوامل السلبية التي تهدد حياة اللاعب، فأعدت اكتشاف نفسي، ووجدت الاستقرار الأسري مع زوجتي وأطفالي، وركزت في عملي داخل الملعب، فقدمتني فرقة الجوارح في أفضل صورة إلى الجماهير، وحققت العديد من الألقاب والبطولات، وتلقيت عروضاً جديدة انتقلت خلالها إلى أندية الأهلي ثم اتحاد كلباء ودبا الفجيرة، إلا أن عشقي للشباب وتأثيره في شخصيتي سيبقى أهم ما أفتخر به في مشواري الكروي، لأن هذا النادي صقل موهبتي وطور مستواي وقدمني للجماهير في أفضل صورة، والأهم من ذلك حفر صورة مشرفة لي في عقول الجماهير التي تتذكر صولاتي وجولاتي كمهاجم شرس مهووس بهز الشاك وتحقيق الانتصارات.