الإمارات

الإمارات تطالب باستعادة سيادتها الكاملة على الجزر المحتلة

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الإسلامية بالقاهرة (أ ب)

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الإسلامية بالقاهرة (أ ب)

القاهرة (وام) - أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن المرحلة الراهنة مليئة بالتحديات والفرص التي تواجه العالم الإسلامي وتتطلب تعزيز التضامن والتعاون بين دولنا للتغلب على التحديات واغتنام الفرص، داعية إلى مواصلة الجهود لتأمين ما يحفظ للأمة الإسلامية مصالحها ويعزز مكانتها. وقال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في كلمة دولة الإمارات التي ألقاها أمام الدورة الثانية عشرة للقمة الإسلامية لمنظمة التعاون الإسلامي بالقاهرة امس، إن الإمارات العربية المتحدة تتابع باهتمام بالغ أوضاع شعوب العالم الإسلامي والمجتمعات الإسلامية وتحرص على تعزيز أواصر الصلات والتعاون واللحمة بين دولها، وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، تواصل دولة الإمارات توفير المساعدات الإنسانية والإنمائية للعديد من الدول الإسلامية.
وشدد معاليه على أن الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، يمثلان أولوية بالغة في سياستنا المتزنة التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وميثاق المنظمة، لاسيما تلك الداعية إلى التعايش السلمي وبناء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وإتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات، وقال “انطلاقا من هذه المبادئ فإن حكومة الإمارات تعبر مجددا عن أسفها لاستمرار الاحتلال الإيراني لجزرنا الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وتطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر”.
وأضاف “وفي هذا الصدد نؤكد أن جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها إيران في الجزر المحتلة باطلة وتخالف القانون الدولي وندعو إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة المتكررة للإمارات العربية المتحدة للوصول إلى تسوية عادلة لهذه القضية إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، ونأمل من الحكومة الإيرانية التعامل بروح من الإيجابية والعدالة مع هذه القضية الحساسة والهامة لترسيخ علاقات حسن الجوار ومد جسور التعاون ورعاية المصالح المشتركة بين بلدينا وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها”. وشدد على أن الإمارات العربية المتحدة ترحب بمبادرة الحوار الوطني في مملكة البحرين الشقيقة تحت رعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين وقال “نأمل أن يحقق هذا الحوار الأهداف المرجوة بما يسهم في الأمن والاستقرار، ونحث كافة الأطراف المعنية على المشاركة الفعالة والإيجابية والانخراط في حوار وطني هادف يخدم مملكة البحرين الشقيقة وشعبها، ونؤكد أن دولة الإمارات تقف دائما إلى جانب مملكة البحرين وقيادتها الرشيدة.
وأكد أهمية مبادرة السلام العربية كنهج واقعي وعملي لحل القضية الفلسطينية بما يحفظ الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما ذلك الجولان السوري المحتل والأراضي اللبنانية المحتلة.
ونوه معاليه إلى أن ما يحدث في سوريا أدمى قلوب البشر ويتجاوز كل الحدود والأعراف الإنسانية وأن الإمارات تتابع بقلق بالغ التصاعد في وتيرة العنف والقتل والتشريد الذي يمارسه النظام السوري مما أفقده شرعيته، وقال “ومن هذا المنبر فإننا ندعو المجتمع الدولي أن ينظر بجد وحزم إلى ما يحدث لإخواننا السوريين ويتحمل مسؤوليته الإنسانية والسياسية لإيقاف المآسي الشنيعة ضد الشعب السوري المسالم. ونحن على قناعة بأن حل ألازمة لن يتحقق إلا من خلال انتقال سلمي منظم للسلطة”.
وفيما يلي نص الكلمة: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، فخامة الرئيس محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، أصحاب المعالي والسعادة السيدات والسادة، يسعدنا أن نتقدم إليكم بالتهنئة الحارة لاستضافة جمهورية مصر العربية الدورة الثانية عشرة للقمة الإسلامية لمنظمة التعاون الإسلامي ونعبر لكم عن بالغ الشكر والامتنان لحكومة وشعب مصر على حسن الاستقبال وكرم الضيافة مع تمنياتنا لهذه الدورة بالتوفيق والنجاح. كما نتقدم بالشكر لجمهورية السنغال على رئاستها الدورة السابقة وعلى ما تحقق خلالها من إنجازات، ونعبر عن تقديرنا للجهود الحثيثة والقيمة التي يبذلها البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام للمنظمة ومساعدوه في تعزيز دور المنظمة وتحقيق أهدافها. فخامة الرئيس.. إن المرحلة الراهنة مليئة بالتحديات والفرص التي تواجه العالم الإسلامي وتتطلب تعزيز التضامن والتعاون بين دولنا للتغلب على التحديات واغتنام الفرص، لذا علينا مواصلة الجهود لتأمين ما يحفظ للأمة الإسلامية مصالحها ويعزز مكانتها. إن الإمارات العربية المتحدة تتابع باهتمام بالغ أوضاع شعوب العالم الإسلامي والمجتمعات الإسلامية وتحرص على تعزيز أواصر الصلات والتعاون واللحمة بين دولها. وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تواصل دولة الإمارات توفير المساعدات الإنسانية والإنمائية للعديد من الدول الإسلامية. فخامة الرئيس.. يمثل الأمن والاستقرار في منطقة الخليج أولوية بالغة في سياستنا المتزنة التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وميثاق المنظمة، لاسيما تلك الداعية إلى التعايش السلمي وبناء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وإتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات وانطلاقا من هذه المبادئ فإن حكومة بلادي تعبر مجددا عن أسفها لاستمرار الاحتلال الإيراني لجزرنا الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وتطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر. وفي هذا الصدد نؤكد أن جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها إيران في الجزر المحتلة باطلة وتخالف القانون الدولي وندعو إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة المتكررة للإمارات العربية المتحدة للوصول إلى تسوية عادلة لهذه القضية إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي. ونأمل من الحكومة الإيرانية التعامل بروح من الإيجابية والعدالة مع هذه القضية الحساسة والهامة لترسيخ علاقات حسن الجوار ومد جسور التعاون ورعاية المصالح المشتركة بين بلدينا وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.
فخامة الرئيس.. إن الإمارات العربية المتحدة ترحب بمبادرة الحوار الوطني في مملكة البحرين الشقيقة تحت رعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين ونأمل أن يحقق هذا الحوار الأهداف المرجوة بما يسهم في الأمن والاستقرار. ونحث كافة الأطراف المعنية على المشاركة الفعالة والإيجابية والانخراط في حوار وطني هادف يخدم مملكة البحرين الشقيقة وشعبها.
ونؤكد أن دولة الإمارات تقف دائما إلى جانب مملكة البحرين وقيادتها الرشيدة. فخامة الرئيس.. تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة على مبادرة السلام العربية كنهج واقعي وعملي لحل القضية الفلسطينية بما يحفظ الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، بما ذلك الجولان السوري المحتل والأراضي اللبنانية المحتلة. فخامة الرئيس.. إن ما يحدث في سوريا قد أدمى قلوب البشر ويتجاوز كل الحدود والأعراف الإنسانية وان بلادي تتابع بقلق بالغ التصاعد في وتيرة العنف والقتل والتشريد الذي يمارسه النظام السوري مما أفقده شرعيته. ومن هذا المنبر فإننا ندعو المجتمع الدولي أن ينظر بجد وحزم إلى ما يحدث لإخواننا السوريين ويتحمل مسؤوليته الإنسانية والسياسية لإيقاف المآسي الشنيعة ضد الشعب السوري المسالم. ونحن على قناعة بأن حل الأزمة لن يتحقق إلا من خلال انتقال سلمي منظم للسلطة. إن مشكلة اللاجئين والنازحين السوريين تزداد تعقيدا وتفاقما يوما بعد يوم وتفرض على المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية للعمل على منع تفاقمها. وقد بادرت دولة الإمارات منذ البداية إلى تقديم مساعداتها الإنسانية وتوفير الإغاثة للاجئين السوريين وشاركت في كل الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء هذه المأساة وآخرها تبرعها بسخاء في مؤتمر الكويت الأخير.
فخامة الرئيس.. إننا نعبر عن بالغ ارتياحنا لنجاح مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحل الأزمة في الجمهورية اليمنية الشقيقة وتحقيق الانتقال السلمي للسلطة ودعم العملية السياسية في اليمن. ونؤكد أن دولة الإمارات تدعم الحوار الوطني في اليمن وتدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بإنجاح هذا الحوار لإخراج اليمن من محنته. كما نؤكد دعمنا لجهود التنمية في اليمن بهدف تحقيق الأمن والاستقرار والتطور الاقتصادي والاجتماعي. وتؤكد حكومة بلادي أهمية الحفاظ على وحدة جمهورية مالي وسلامة أراضيها وسيادتها.
وندين بشدة كافة الأعمال الإرهابية الهادفة إلى المساس بوحدة أراضي مالي وتعريض أمنها للخطر. ونؤكد تضامننا مع شعب مالي وتأييدنا للعملية السياسية الرامية إلى استعادة جمهورية مالي لحيويتها السياسية والاقتصادية وتثبيت الأمن والاستقرار فيها. وتشيد بلادي بالإنجازات التي حققتها العملية السياسية في الصومال الشقيق وتشكيل الحكومة وبناء هياكل الدولة وندعو إلى استمرار الدعم والتعاون الدوليين بهدف استكمال إعادة البناء في الصومال وترسيخ الأمن وبناء القدرات لمواجهة مشاكل التنمية ومحاربة الفقر والقضاء على القرصنة وتأمين الاستقرار.
ونؤكد أن دولة الإمارات تقوم بواجباتها في مساعدة الأشقاء في الصومال في المجال الإنساني والتنموي وتعزيز التفاهم السياسي وبناء القدرات الأمنية لدعم إمكانيات الحكومة الصومالية في مواجهة أعباء إدارة البلاد. فخامة الرئيس.. إن الإمارات العربية المتحدة تعبر عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع المأساوية لطائفة الروهنيجيا المسلمة في ميانمار ونطالب المجتمع الدولي بالتحرك واتخاذ إجراءات وفقا لمسؤولياته الإنسانية لدفع وتشجيع حكومة ميانمار للقيام بواجباتها لمعالجة أوضاع هذه الطائفة وفق مبادئ حقوق الإنسان الأساسية والمواثيق الدولية ذات الصلة. وفى الختام نتمنى لأعمال مؤتمرنا هذا كل التوفيق والنجاح في الخروج بقرارات تخدم مستقبل الأمة الإسلامية ومصالحها. ونتطلع إلى أن تكون رئاسة جمهورية مصر العربية للدورة الثانية عشرة مليئة بالإنجازات التي تعلي من شأن ومكانة الأمة الإسلامية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.